• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تواجه ما لا تستطيع تغييره؟

ولاء عطشان / الأربعاء 05 تموز 2017 / تطوير / 4845
شارك الموضوع :

هناك أمور يستطيع المرء أن يغيّرها في نفسه وفي غيره، وهناك أمور لا يستطيع تغييرها كالأشياء الخارجة عن إرادته، كما أن هناك ثوابت لا تتغير في ا

هناك أمور يستطيع المرء أن يغيّرها في نفسه وفي غيره، وهناك أمور لا يستطيع تغييرها كالأشياء الخارجة عن إرادته، كما أن هناك ثوابت لا تتغير في الحياة.

عن الإمام علي عليه السلام: "عداوة الضعفاء للأقوياء، والسفهاء للحكماء، والأشرار للأخيار لا يستطاع تغييره".

وفي مواجهة هذه الأشياء لا بد للإنسان من التكيف والمرونة وإلا كان الاصطدام الذي يؤدي إلى التوقف والهلاك.

إن أكثر ما يحتاج إليه المرء هو المرونة مع الأشخاص العنيدين سواء كانوا رؤوساء أو مدراء أو شركاء أو أزواج..

التكيف مع الشخصيات الصعبة:

باعتبار أن تغير الطباع في الآخرين من الأمور الصعبة، فلا بد للإنسان الذي يتعامل مع شخصيات حادة أو متوترة أو منطوية أو عنيدة سواء كانت زوجاً أو مديراً أو شريكاً أو صديقاً أن يراعي هذه الأمور  بعد عدم قدرته على تغييرهم:

1-التكيف معهم وعدم الاصطدام بهم:

يقول دايل كارينجي: كنت مرة في مكتب صديق لي يشغل منصب مدير لإحدى شركات الطيران الكبيرة. وكان مكتبه يطل على المطار.. واسترعى انتباهي منظر الطائرات وهي تحلق في الجو الواحدة بعد الأخرى في يسر وسرعة.. فقلت لصديقي: أليس عجيباً أن يقهر الإنسان الهواء ويسخره لخدمته؟

فقال لي على الفور:

من قال لك أنه قهره وسخره.. إنه لم يقهره ولن يقهره..

فنظرت إليه في دهشة وهو يتابع كلامه:

إن محاولة المرء قهر الهواء هي التي أعاقته عن الطيران منذ مئات السنين. إن القوانين الطبيعية التي تسير الطائرات بموجبها هي بعينها اليوم كما كانت منذ أيام "ليوناردي فنشي"  فنحن لم نغيرها، ولكننا كيّفنا أنفسنا لنتمشى معها.. فكل طائرة تصنع الآن وفقاّ لهذه القوانين. وكلما أدركنا حقيقة هذه القوانين وكشفنا عما تنطوي عليه، تقدمنا في مضمار الطيران.

فقلت لصديقي: نعم صدقت.

وكذلك الحال مع الناس.. إنك لا تستطيع أن تنتفع من جهودهم وخدماتهم إلى الحد الأقصى عن طريق القهر والتسخير والتعالي والإرغام، وإنما بفهم نفسياتهم ورغباتهم، ثم بالعمل على مسايرتهم، سل نفسك دائماً: "ماذا يريد الناس، وماهي ميولهم، وما هي رغباتهم، وفيم يفكرون". ثم تمشي مع هذه الميول والرغبات والأفكار".

2-المداراة:

فعن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - :"أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض".

عن الإمام علي عليه السلام: "من الناس من ينقصك إذا زدته، ويهون عليك إذا خاصصته، ليس لرضاه موقع تعرفه، ولا لسخطه مكان تحذره، فإذا لقيت أولئك فابذل لهم موضع المودة العامة أحرمهم موضع الخاصة، ليكون ما بذلت لهم من ذلك حائلاً دون شرّهم".

3-تقبل أحوالهم كما هم لا كما نريد نحن:

فكما أننا قد لا نستطيع أن نغيّر طباعنا فإن الآخرين كذلك:

قال الشيخ فاضل الصفار: "ولعل أول خطوة في فن التعامل مع الآخرين هي الإيمان بقبول الآخرين على ما هم عليه من صفات وخصوصيات، وتلقين النفس بهذا المبدأ، وبمعنى آخر الإدمان على حالة التعايش مع الآخرين والتكيف مع أوضاعهم، لا شك أنّ الأفضل من هذا هو السعي لتغيير الآخرين ومعالجة أمراضهم إلى جانب السعي المتواصل لمعالجة أمراضنا الخاصة أيضاً للقضاء على النواقص وتبديل السلبيات إلى إيجابيات...

وهو ليس بالأمر السهل دائماً؛ لذا يبقى أمامنا حلّان آخران:

أحدهما: الاصطدام بهم والدخول معهم في حروب ونزاعات داخلية تحرق الأخضر واليابس، وتنزل بالجميع إلى أسفل المستويات الفكرية والروحية والعملية.

وثانيهما: القبول بالآخرين والسعي للتعايش معهم، وهذا في منطق الحكمة والإدارة أسلوب حكيم يضمن للجميع الإيجابيات واستثمارها في سبيل التقدم، وفي نفس الوقت يحيّد الخصومات، وينزل بالعدائية والعراكات إلى أقل مستوياتها بما يضمن للجميع مستويات عالية من الصحة واستقرار البال وهدوء الأعصاب فضلاً عن المحبة والتعاطف والتنسيق.

4-التحلي بالصفات الأخلاقية: من الصبر والحلم والتغافل فإن وجود هذه الصفات فينا تساعدنا على قبول الآخرين.

قال الشيخ الصفار:

"ونحن لا نمتلك القدرات الخارقة على معالجة الناس أو تغييرهم بالمعاجز والكرامات، فلم يبق أمامنا إلا أن نعمل على تهذيب أنفسنا أولاً؛ لأننا أيضاً منهم، ونتصف بصفاتهم ونمتلك مزاياهم، ثم  نعمل على توجيههم وإرشادهم إلى الأفضل مهما أمكن، وهذا يتطلب منا المزيد من المرونة وسعة الصدر وطول النفس والمتابعات المستمرة وتوفير الأجواء الإيجابية حتى نهيء أجواء التغيير الصالحة، ومع ذلك يبقى قرار التغيير والتغيّر الأخير بأيديهم.

فإن لم نتوفق في ذلك سريعاً بنحو كلي أو جزئي فلم يبق أمامنا إلا العمل على مبدأ قبولهم والتعايش معهم، ولا أظن أن أحداً منا يلتفت إلى هذه المعادلة الواقعية في الطبع البشري وتبقى أعصابه شديدة التوتر، أو يئن من وطأة النزاعات مع الآخرين".

من كتاب (كيف تغير حياتك) للسيد حسين نجيب محمد
التفكير
الانسان
السلوك
التغيير
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 300 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 294 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة