• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المناجاة الشعبانية وتغذية الروح بالأمل

فاطمة الركابي / الأحد 04 نيسان 2021 / اسلاميات / 3703
شارك الموضوع :

الأمل الذي يجعله ينظر لذاته بنظرة خالية من المقت والتأنيب لحد اليأس من صلاحها

لو أردنا إجمال ما تغذي به المناجاة الشعبانية أرواح الذين يناجون ربهم بها؛ لكان كلمة واحدة هي [الأمل] ذلك الذي يجعل العبد يستمر في سيره إلى الله تعالى رغم ما فيه من عيوب وتقصير، ورغم ما هو عليه من تباطئه في الكدح أثناء المسير.

[الأمل] الذي يجعله ينظر لذاته بنظرة خالية من المقت والتأنيب لحد اليأس من صلاحها، بل تكون نظرة فيها المراقبة والإمهال، والرفق والمرافقة حتى يتمكن من ترويضها وجعلها مرضية عند مولاها.

إذ نقول في إحدى فقراتها: [إِلهِي لَوْ أَرَدْتَ هَوانِي لَمْ تَهْدِنِي، وَلَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتي لَمْ تُعافِنِي]، فهي بمثابة بوابة جديدة تفتح في النفس في كل لحظة يشعر بها صاحبها إنه ليس بالمستوى المطلوب في عبوديته، فعند كل زلة، سقوط، ابتعاد، غفلة؛ يتذكر إن فيه خير؛ إذ إن الله تعالى قد فتح له باب هدايته، وها هو داخل في فناء دار الهادي، الكريم، الرؤوف؛ فلمَ اليأس من النفس، طالما أنه جل وعلا قد أناله شيء من هداه؟!

إذن يبقى هناك أمل كبير بأنه قادر أن يصحح، يبدأ خطوة جديدة عند كل عثرة، لا أن يتوقف فقط لأنه يجد أن تقصيره مبرراً لليأس من صلاح النفس أو إنها ليست أهلاً للهداية الإلهية المعطاة له فلا يغتنمها؛ فيقترب بتراجعه هذا للخروج من باب الهداية بدل التقدم لبلوغ المزيد من أنوارها!

كما وإن كونه من أهل الالتفات لما يصدر منه من تقصير وغفلة، لهو خير دليل على اليقظة وتفعيل ما وهبه تعالى له من الهداية، فليس فينا عبد معصوم، ولكننا نذنب ثم نتوب ونسعى بصدق أن لا نعتاد أو نعود لتكرار ما اقترفناه من ذنوب.

وفي هذه المناجاة أيضاً ذلك "الأمل" الذي يجعل العبد ينظر لعلاقته بربه بنظرة أعمق في الدارين، نظرة ملئها الشعور بعظيم ألطاف الله تعالى، كرمه، رأفته، ستره، وعونه، ذلك الذي يتلمس وجوده في كل خطواته الصائبة منها بالتوفيق، والخاطئة منها بالتنبيه والتصحيح، وذلك بقولنا: [إِلهِي قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً فِي الدُّنْيا، وَأَنا أَحْوَجُ إِلى سَتْرِها عَلَيَّ مِنْكَ فِي الأخرى، إِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ الصّالِحِينَ، فَلا تَفْضَحْنِي يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى رؤوسِ الاَشْهادِ]، فستر الله تعالى لما كسبت أيدينا مؤشر لوجود فرصة جديدة لاستئناف العمل، والتعويض عما صدر، فما ستر بفضل الله تعالى ومننه يعطينا أمل إنه قد غفر، فلابد من ملئ الصحيفة بما هو جدير بالذكر يوم النشر.

وكذلك [الأمل] بحسن الخاتمة، كما نقرأ [إِلهِي كَأَنِّي بِنَفْسِي وَاقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَقَدْ أَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ، فَقُلتَ ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ]، فالإمام (عليه السلام) هنا يصور لنا مشهد من مشاهد يوم العرض الأكبر، ولكن الملفت أن الإمام (عليه السلام) وكأنه يريد ممن  يقرأ هذه الفقرات أن يعيشها الآن؛ فيكون من أهل التوكل الموجب للهداية لا الضلالة؛ فلا يخسر عفو ربه في ذلك اليوم.

بالنتيجة إن الذي يناجي الله تعالى بهذه المناجاة سيحصل لديه التنبه لما سيكون سبب لهلاكه فيتجنبه؛ عندئذ لابد أن يكون ممن تشمله رحمة الله تعالى، ويتغمده تعالى بعفوه في ذلك اليوم الموعود، بعد أن تلمس جميل عطاياه وعفوه في حياته الدنيا، كما نقول: [إِلهِي كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَماتِي، وَأَنْتَ لَمْ تُوَلِّنِي إِلّا الجَمِيلَ فِي حَياتِي].

فالأصل أن الله تعالى يريد نجاتنا، وتخليصنا من استحقاق عذابه، وأجمل صور إرادته هذه أنه لم يخلي أرضه من حججه ليعرفونا كيف نناجيه، ونتعرف على مفاتيح وسُبل نجاتنا عندما نقف في ذلك اليوم بين يديه، ومفاتيح الأمل التي بها نفتح الأبواب المغلقة لنواصل السير إليه.

اهل البيت
الايمان
الحياة
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة