• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غربلة العقيدة

منى يعقوب / الخميس 16 نيسان 2020 / اسلاميات / 3045
شارك الموضوع :

نقول الحمد لله ولكن هل فعلاً نحن نستشعر الحمد، هل نحن من الشاكرين؟

يعم جميع أنحاء العالم الخوف والقلق من كائن أدق من أن يُرىٰ بالعين المجردة، مجرد كائن مجهري لا يملك أي أجهزة لتوليد الطاقة أو التكاثر وإنتاج البروتينات، ألا وهو فيروس كورونا (كوفيد-19).

هذا المجهري بث الرعب والقلق بل الهلع أيضاً في كل بقاع الأرض، حيث ظهر فجأة وحِيكت لكيفية ظهوره مئات القصص من مؤامرات سياسية والأسلحة السرية وتناول الحيوانات والقوارض وغيره.

أصيب مئات الآلاف بذلك الفيروس حتى تعدى المليون نسمة وتوفي الآلاف وأصبح مصير البشر مجهول للعلم، ووقف الطب عاجزا عن الوصول للعلاج أو اللقاح المناسب إلى هذه اللحظة، وربما هناك بصيص من الأمل المشرق بإذن الله بايجاد العلاج واللقاح المناسب.

أُغلقت الحدود بين الدول والمحلات التجارية والمجمعات ومنعت التجمعات والمناسبات حتى الخاصة منها، وتم حظر التجول وفرض الحظر المنزلي في بقاع الأرض وتضررت المصالح الدولية والاقتصادية والشخصية أيضاً للجميع.

قد تختلف الطرق الوقائية من دولة لأخرى على حسب قدرة تلك الدولة وامكانياتها الاقتصادية لتوفير سبل النجاة من هذا المصير الغامض.

وكان هذا الوباء بمثابة جرس الانذار لجميع البشر بجميع الملل والديانات والمذاهب للصحوة من الغفلة.

البعض اعتبره نهاية العالم، والبعض مستهتر لا يبالي، والبعض فقد الأمل بالنجاة، ولكن هناك فئة متمسكة بالأمل والنظر للجانب الايجابي لتلك الأزمة وتنتظر الفرج القريب.

ياترى هل كان هذا الوباء فعلاً جرس له صوت أم كان صامتا؟

اعتقد أن صوت ذلك الجرس تختلف حدة سماعه من شخص لآخر.

في ظل هذه الظروف نرى البعض رغم توفر كل وسائل الراحة من مأكل وملبس وسكن آمن ومرتب مضمون وجلوسه في المنزل مع أبنائه وأسرته في أمن وأمان وحتى عدم اضطراره للخروج للعمل وتعرضه للعدوى، هو وباقي أفراد اسرته [يتذمر]!.

نعم يتذمر، هل تعلم مما يتذمر؟

يتذمر من الملل والراحة في منزله، في حين غيره مجبر على العمل دون ارادته وتعرضه للعدوى في أي لحظة.

يتذمر من ازعاج الأولاد، في حين البعض محروم من رؤية أسرته بسبب الغربة وابتعاده عن وطنه لتوفير لقمة العيش الكريمة المتواضعة.

يتذمر لزيادة وزنه من كثرة الأكل واختلاف أنواع الطعام ويسخر من كمية وأنواع الطعام التي يأكلها، في حين يبحث البعض عن لقمة أو كسرة من الخبز لسد جوعه وأحياناً لا يجدها.

يتذمر من الفراغ وعدم الحركة ليظهر بشكل مقزز كأنه أجلكم الله (كالبهائم) لا هم لها سوى النوم والأكل فقط  كما وصفهم الله عزوجل في كتابه الكريم: [أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ]١.

في حين البعض يتمنى دقيقة من السكون والراحة من طاحونة العمل والتعب.

يتذمر من الحظر وجلوسه في مسكنه بأمان وخصوصية كاملة وعدم قدرته على الخروج، في حين نجد غيره محاط بعدد من الأفراد بغرفة واحده ويفتقد لأصغر حق من حقوقه في الخصوصية  واحتمال تعرضه للعدوى من الاشخاص الذين يعيشون معه في نفس الغرفة وهي مسكنه الوحيد بلا حول ولا قوة، بل هناك الملايين من المشردين أو بلا مأوى.

يتذمر لعدم قدرته على شراء الكماليات والأمور الثانوية وممارسة عاداته السيئة من الاسراف والتبذير، في حين هناك الآلاف لا يملكون قوت يومهم ولا مرتب شهري ولا حتى عمل.

إذن متى نحمد الله ونشكره على النعم؟

حمداً لله قلباً وقالباً وليس لقلقة لسان؟

نقول الحمد لله ولكن هل فعلاً نحن نستشعر الحمد، هل نحن من الشاكرين؟

لنحذر أن نكون من الجاحدين لنعم الله كما ذكرهم الله في قرآنه حيث قال جل جلاله، [وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ]٢.

وربما كلمة أو تذمر أو سخرية صغيرة جلبت النقم، كما ورد عن أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع): [رب كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة ]٣.

كل مايحدث الآن يوضح المعنى الحقيقي لفناء الدنيا وزوال النعم وعدم دوام شيء سوى الله عزوجل.

وعلى المؤمن دائماً الحذر من زوالها والشكر الدائم لبقائها، فقد ورد عن النبيِّ الكريمِ (ص) أنَّه قال: "احسِنوا مجاورةَ النِعمِ، لا تَملُّوها ولا تُنفِّروها، فإنَّها قلَّما نفَرتْ من قومٍ فعادتْ إليهم".٤.

إذن حان وقت الصحوة والعودة والتوبة لله القادر القاهر فقدرة الله ورحمته عجيبة تعجز الأذهان عن معرفتها، ولكن اصرار الانسان على التمرد والتذمر وعدم الشكر وتقدير النعم يؤدي إلى هلاكه كما أهلك الله الأمم السابقة وهو قادر على ذلك حيث قال في المصحف الشريف: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (•) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (•) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ]٥.

لنجدد التوبة لله عزوجل ونرفع أصواتنا بالدعاء والتوسل ونتعظ من آيات الله قبل فوات الأوان، ونعتبر من الأمم السابقة ولا نسلك طريقهم بل نتمسك بالصراط المستقيم ونظل ثابتين على هذا الطريق حتى بعد زوال تلك الغمة إن شاء الله عن هذه الأمة ولانعود لتلك الغفلة المهلكة بإذن الله كما فعل الذين سبقونا وذكرهم الله في القرآن الشريف [وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (•) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (•) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ]٦.

هذا الوباء كشف معدن الانسان الحقيقي في الأزمات ومدى قوة ايمانه وعقيدته وصبره، ومعرفة قيمة النعم والحذر كل الحذر من زوالها وادامتها بالشكر والحمد فكان بمثابة غربلة للعقيدة. ودمتم سالمين.

---------------

١- سورة الأعراف
٢- سورة النمل
٣- نهج البلاغة
٤- بحار الانوار ج ٧٤/ ١٧٣
٥- سورة فاطر
٦- سورة النحل

مفاهيم
العقائد
المجتمع
الدين
كورونا
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/
    لا ينساني..

    لا ينساني..

    الأربعاء 30 كانون الثاني 2019/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الصوم والرياضة.. هذا ما ينصح به المختصون

    النشر : الخميس 13 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    استطلاع رأي: ماهي نشاطاتك اليومية في شـهـر رمـضـان؟

    النشر : الأحد 20 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الكافيين وتأثيره أثناء ممارسة التمارين الرياضية

    النشر : الثلاثاء 23 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    النشر : الخميس 08 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    معرفة النفس.. طريقك إلى الكمال 2

    النشر : الثلاثاء 07 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    نصائح من شخصيات بارزة تشجعك على القراءة يوميا

    النشر : الثلاثاء 12 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 322 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 311 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 780 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة