• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسالة إلى البرزخ!

منى يعقوب / الأحد 20 تشرين الاول 2019 / ثقافة / 2864
شارك الموضوع :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، من رقية بنت الحسين إلى جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، من رقية بنت الحسين إلى جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

جدّاه كم كنت أتمنى أن أراك، لقد كان أبي دائماً يخبرني بأن لي جد عظيم ورحيم، يحامي عن حرم المؤمنين. كذلك عمي العباس عليه السلام أخبرني عن شجاعتك وقوتك وكيف كنت كرار لا فرار تطحن الأعداء كالرحىٰ وتدير الحروب كيفما تشاء بسيفك ذو الفقار.

وأخبرني أيضاً أخي علي الأكبر كم كنت عادل وتعيد كل حق إلى صاحبه، أما أخي السجاد قال لي أن جدنا غياث المستغيثين ومنقذ كل ملهوف ومفرج عن كل مكروب.

أما عمتي زينب عليها السلام دائماً تحدثنا أن جدي كافل الأيتام والأرامل والثكالى. وأمنا أم البنين عليها السلام دائماً تقول بأنك ناصر كل مظلوم.

جدّاه ، لماذا تأخرت عني وعن باقي الأطفال والنساء في كربلاء بعدما سافر أبي وكل أصحابه؟ ألم يخبرك أحد بما حدث لنا؟، أنا سأخبرك بكل شيء ياجدي، بعد سفر أبي الحسين (ع) هجم علينا عدد من الرجال والخيول لا تستطيع أصابع يدي الصغيرة عدّهم، كانوا مثل سرب الجراد.

هل تعلم بأنهم سلبوني وضربوني بلا سبب!، وكانوا بعدما يسلبون كل شيء يحرقون الخيام بمن فيها، لقد آلموا أذني جداً وجعلوا الدماء تسيل منها بعدما انتزعوا قرطي.

جدي لقد احترقت عباءة عمتي زينب وأمنا ليلى وكذلك الرباب ورمله وكل النساء. كانوا يركبون خيول عمياء، هل تريد أن أخبرك كيف علمت أنها عمياء؟ لانها كانت لا ترى الأطفال وهي تجري أمامها فتدهسها تحت أقدامها الطويلة.

جدّاه هل نحن كفار حقاً؟ لماذا كانوا يلقبوني بالخارجية ويشتمون أبي وأمي وحتى جدتي فاطمة عليها السلام. جدّاه، لقد كانت الرمال حارة فقد احرقت قدمي لأنهم سلبوا حذائي وأصبحت حافية، حاولت الركض حين أمرنا أخي السجاد بالفرار، ولكنني لم استطي\ع الهرب فقد كبلوني سريعاً بالحبال الثقيلة.

كنت أبحث عن عمي العباس عليه السلام فقد ذهب لجلب الماء لنا من الفرات، لقد أخبرت عمتي زينب وأم كلثوم بأنني لم أعد أريد الماء بعد الآن سأتحمل العطش فليعد للخيام.

جميعهم ذهبوا مع أبي الحسين عليه السلام في سفره الطويل حتى أخي عبد الله الرضيع، وتركونا مع هؤلاء الأشرار.

لماذا يا جدي لم تنقذنا؟ هل الطريق طويل؟ ربما لم يخبرك أحد أين نحن أليس كذلك؟

لقد كنا في كربلاء وهي قريبة من النجف هكذا أخبرني الباقر ابن أخي السجاد، لقد كانت هناك علامة واضحة لها، كانت السماء ملبدة بالغيوم السوداء والحمراء وتمطر مطراً كالدماء لكنها لم تطفئ النيران المشتعلة بالخيام.

جدي هناك رجال يحملون السياط دائماً، لم أعلم أنها مؤلمة جداً هكذا حتى هوت على ظهري، لم أفعل شيئاً سيئاً فقط كنت أبكي ولكنهم لا يحبون صوت بكاء الأطفال.

لقد انتظرتك كثيراً في كل ليلة ربما تأتي وتخلصنا من هؤلاء الناس كما كنت تخلص المظلومين وتنقذهم، لقد كانوا يحرموننا من الطعام والشراب والراحة والنوم، وفي كل ساعة يرحل أحد أخوتي وأبناء عمومتي لذلك السفر الطويل، أريد أيضاً أن أسافر معهم لوالدي الحسين، لقد اشتقت له كثيراً. جسدي يؤلمني كثيراً ، لقد كنت أسقط من على الناقة كلما تحركت فجعلوني أمشي طويلاً.

هل تعلم أين نحن الآن؟ نحن في بلد تسمى الشام، أعتقد إنهم ليسوا مسلمين فهم لديهم عيد لا اعلمه، إنهم يرقصون ويغنون ويعزفون على المزامير ويقرعون الطبول وهناك نساء متبرجات والعياذ بالله مخضبات الكفوف، وكلما مررنا بجانبهم رشقونا بالحجارة، لقد احترقت عمامة أخي علي السجاد، ويداه مكبلة بالقيود ياجدي لا يستطيع أن يطفئها، وصنعوا له شئ يطلقون عليه "الجامعة" إنه يتألم منها فهي تخترق رقبته وتجعلها تنزف بشدة، لا أعلم لماذا يفعلون ذلك به فهو عليل جداً لا يستطيع النهوض.

الآن نحن في مكان يسمى الخرابة، إنه مكان قديم ومتسخ لا يوجد به سوى التراب والأوساخ وليس هناك سقف أو حتى باب!، ورجل لئيم يقف على تلك الخرابة يوبخني كلما سألت عن والدي وعمي وأخي وعنك.

الليلة سأنتظرك ياجداه، إني جالسة عند عمتي حتى تفرغ من صلاتها فهي مرهقة ومتعبة وتصلي من جلوس وليس كما كانت تصلي وتتهجد طول الليل.

أرجوك؛ احضر سريعاً لنا، وإذا لم تستطع الحضور لا بأس، فقط أخبر والدي الحسين أن يأتي ويأخذني معه لا أريد البقاء، فهو يعلم أين نحن بالتأكيد، ولن يدعني مع هؤلاء الأشرار فأنا عزيزته رقية، سأنام قليلاً الآن.

والسلام ختام، حفيدتك رقية بنت الحسين.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
السيدة رقية
القيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/
    لا ينساني..

    لا ينساني..

    الأربعاء 30 كانون الثاني 2019/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الصوم والرياضة.. هذا ما ينصح به المختصون

    النشر : الخميس 13 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    استطلاع رأي: ماهي نشاطاتك اليومية في شـهـر رمـضـان؟

    النشر : الأحد 20 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الكافيين وتأثيره أثناء ممارسة التمارين الرياضية

    النشر : الثلاثاء 23 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    النشر : الخميس 08 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    معرفة النفس.. طريقك إلى الكمال 2

    النشر : الثلاثاء 07 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    نصائح من شخصيات بارزة تشجعك على القراءة يوميا

    النشر : الثلاثاء 12 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 322 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 311 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 780 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة