• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رهاب المستقبل.. سرطان يفتك بالانسان

جنان الهلالي / الأثنين 19 تموز 2021 / تطوير / 3628
شارك الموضوع :

هناك أيضا حدٌّ أعلى للقلق والخوف من المستقبل ينبغي ألا تتجاوزه

هناك أشخاص لديهم الخوف من المستقبل والتخطيط له وإدراك لخطر محدق يتهدده، ووظيفة إعداد الفرد لمقابلة هذا الخطر بالقضاء عليه أو تجنبه أو اتباعه أساليب  تحد من احتمالية الوصول لنتائج سيئة.

تعريف ذلك النوع من رهاب المستقبل وقد يسميه البعض التخطيط المسبق والحرص قبل الوصول لنتائج سيئة. وهو يختلف عن القلق. أي أن القلق والخوف من المستقبل يظهر عند وجود تهديد غير معروف للأنا، وهو ما يجعل المعاناة منه أكثر بكثير من القلق العادي؛ لصعوبة تحديد مصدره.

تختلف أسباب الخوف من المستقبل من شخص لآخر، ويعتقد معظم الخبراء أن حدثًا مرهقًا للغاية أو مؤلمًا، أو نتيجة الشعور بالقلق الشديد أو الاكتئاب، نتيجة فقدان العمل، أو وفاة أحد الأحباب أو الطلاق أو فشل مشروع ما. أو الخوف ألا مبرر على الأولاد وأسباب كثيرة يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض رهاب المستقبل. وكما هو معروف للجميع القلق هو جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكن إلى أي مدى تعد هذه المشاعر سيئة؟ الإجابة عن هذا السؤال ظلت محل جدل بين مختلف الأشخاص والمهن، بمن في ذلك علماء الأعصاب، وعلماء الأحياء التطورية، وحتى الأشخاص الذين يمارسون التأمل.

الإنسان بطبيعته مخلوق ضعيف، والله سبحانه يقول لنا ذلك بصراحة في كتابه الكريم: "إن الإنسان خُلِق هلوعا. إذا مسّه الشر جزوعا. وإذا مسه الخير منوعا.. إلا المصلين". يتيقن تمام الإيقان أنه مخلوق ضعيف بغير الله. وهو قوي بل هو كل شيء إذا كان في معية الله.. أضف إلى ذلك أن القلق أيضا مصاحب للإنسان بجانب الضعف في أصل خلقته.. وأن الله أدرى بخلقه. 

فإن الإنسان إذا شعر بالاستغناء طغى وبغى في الأرض بغير الحق وتكبر وتجبّر وأهلك الحرث والنسل، كيف لا وقد قال الله تعالى: "كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى".  إلا أنه ينبغي أن يكون هناك حدا أدنى للقلق والخوف من المجهول ينبغي ألا تنزل عنه وإلا أُصبت بالبرود القاتل.. كالذي لا يأبه لمستقبله وأولاده وبيته.. ويقضي وقته في النوم والسهر، واللعب والهزل، ويترك زوجته تتحمل المسؤولية وحدها، هذا إنسان قتله البرود، فلم يعد يشعر بخوف أو قلق يدفعه إلى العمل والإنتاج.

وهناك أيضا حدٌّ أعلى للقلق والخوف من المستقبل ينبغي ألا تتجاوزه لأن تجاوزه يعني أنك حتما ستصاب بالاكتئاب والإحباط والوسواس القهري الذي ينتهي بك في آخر المطاف إلى العجز.. ولك أن تعلم ياعزيزي القارئ أن معظم الأمراض النفسية مردُّها في الأساس إلى الخوف من المجهول والقلق من المستقبل، والتعامل مع عالم الغيب بفهمنا القاصر اعتمادا على بعض المعطيات الذهنية المشوّشة والمشوّهة بمعزل عن منهج الله وهديه.

وإن القلق والخوف إذا سيطر على الإنسان أفقدَهُ السيطرة على ذاته فكرا وقرارا، وأصبح خائر القُوَى، ضعيف البنية، لا ينتج عملا ذا بال.. وصار عبئا على أسرته ومجتمعه. ولا خلاص من ذلك إلا بالالتجاء إلى هدي الله والارتماء في أحضان معيّته.

وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وآله بأن تأمين المستقبل للأولاد في الدنيا والآخرة لا يكون إلا من خلال طريق واحد، ألا وهو طريق الصلاح والتقوى وحسن الصلة به سبحانه وتعالى. فالخوف والقلق غير المبرر قد يخلق مشاكل للأبوين هما في غنى عنها، فالدخول في حمى الله ومعيته، والاستمتاع بمقتضيات تلك الحماية من سكينة وطمأنينة وراحة البال، وعدم الخوف من المستقبل أو حزن على ماض.

فإن الله يتكفل بجميع مصالحه في الدنيا والآخرة، ومن أراد أن يتولاه الله في حفظه ورعايته في أموره كلها فليرع حقوق الله وحقوق الناس عليه، ومن أراد ألا يصيبه شيء مما يكره فلا يأتي شيئا مما يكرهه الله منه، واعلم أن السير في طريق الله هو الوحيد الذي يحصل صاحبه على الثمار العاجلة في الدنيا قبل الآخرة، وهي الوسيلة الوحيدة لتحصل السعادة بمعناها الحقيقي، وسكينة النفس وراحة البال والرضا والطمأنينة. 

فأولياء الله لا يخافون إذا ما خاف الناس، ولا يحزنون إذا ما حزنوا، فلماذا إذن الخوف من المستقبل ما دمت في معية الله وفي حماية ملك الملوك، ألم تقرأ قول الله تعالى: «ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا يحزنون». أما الذي هو بعيد عن طريق الله تعالى فيشعر كأنه مثل اليتيم في هذا الكون ليس له صلة بمالك الملك ومدبر الأمر، فمن ينصره بعد الله؟، فتجده مشتت الفكر حتى لو كانت حياته مستقرة وتخلو من المشاكل فقلبه رافض الطمأنينة فلا توجد راحة نفسية إلا بالقرب من الله والتوكل عليه في جميع الأمور.

ثم تدريب العقل على الأمور الإيجابية وممارسة الوعي التام وعدم الخوف من المستقبل والقادم والإنتباه للمشاعر والأحاسيس التي تشعر بها، ولا تقارن حياتك بحياة الآخرين، والإبتعاد عن الناس المتشائمين كفيلة بتغير حياتك نحو الأفضل. وأيضا التفكير في الحاضر له مردود إيجابي فله الأولوية، دوّن مذكراتك فالكتابة افراز التوتر على الورق وهي وسيلة للبوح ماتستطيع قوله للآخرين، ممارسة الرياضة أيضاً لها تأثير في تغير الأفكار، النشاط البدني يُحسّن من وظائف الجسم والدماغ، ومع ذلك، لا يدرك الكثيرون دور ممارسة التمارين الرياضية في علاج القلق، الخروج في نزهة مع العائلة أو مع الأصدقاء له آثار كبيرة في الحد من القلق والتوتر.

وفي النهاية يجب أن تعلم، القلق ليس سيئاً دائما، قد تكون مشاعر الخوف والشعور ببعض القلق حافزا يدفعنا للتطور ويقودنا إلى انجاز أعمالنا بطريقة أفضل، ودون ذلك الحافز، لن يكون لنا دافع كبير للعمل من أجل كسب لقمة العيش، أو التخطيط المسبق لنجاح الأعمال.

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    موجات ثيتا الدماغية تتراقص على صوت المطر

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قراءة في كتاب: 250 مهارة ذهنية

    النشر : الثلاثاء 15 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    النشر : الخميس 26 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الولاء العلوي: قراءة في أبعاد المنهج وعمقه العقائدي والإنساني

    النشر : الخميس 04 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    لا حياة بلا ضوضاء!

    النشر : الأربعاء 31 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    لماذا لا نتقرب من الله إلا بعد الابتلاء؟

    النشر : الثلاثاء 02 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 471 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 421 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1018 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 712 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 12 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 12 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 12 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة