• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا بعد الأربعين؟

زهراء وحيدي / السبت 11 تشرين الثاني 2017 / تطوير / 3647
شارك الموضوع :

بين ضجيج الأواني وصراخ الطرقات، بين هتافات العشق التي تلوح بخدمة الزائرين على طول مدة لا تقل عن شهر!، تتوقف الحياة تماماً عن معناها المادي،

بين ضجيج الأواني وصراخ الطرقات، بين هتافات العشق التي تلوح بخدمة الزائرين على طول مدة لا تقل عن شهر!، تتوقف الحياة تماماً عن معناها المادي، وتبدأ الحياة رحلتها المعنوية للسفر الى جنة الخلد كربلاء، نستطيع ان نجزم بأن ما يصيب الناس في تلك الأيام هو خارج عن التصور والتصديق.

فعلى الرغم من سوء الاوضاع المادية وترهل الأمن في العراق، الاّ إنك تجد المكان والطعام يقدم اليك دون مقابل، وتحظى لخدمة مشرفة دون ان تكون وزيراً او ابن المسؤول الفلاني.

فتترك الناس بيوتها والتزاماتها الكثيرة وتتجه الى الحسين (ع) مشياً على الأقدام، فما نعيشه خلال الأربعين الحسيني حقيقة وبلا مبالغة يعتبر أجواءاً استثنائية بحتة.

وحتى نكون أقرب الى الواقع، من العادي جداً ان ترى الشخص الذي لا يدري على طول السنة فيما إذا كان جاره جائعاً او محتاجاً، ولكن في الأربعين ترى نفس الشخص يتوسل بالناس والفقراء لكي يتناولون من زاده الذي طهاه باسم الحسين.

وفي الطرف المقابل تجد الشخص الذي يحمل عزة نفس فاخرة ويتباهى بماله وجاهه، يتوسل بالناس ويقبل اقدام الزائرين بكل تواضع ومودة لكلي يدنون من مجلسه وبيته.

وتلمح في الجهة الأخرى الشاب الذي لا يكلف روحه بالأيام العادية ليجلب لنفسه كوباً من الماء يخدم الزائرين من الصباح الباكر حتى نهاية الليل دون شكوى وملل.

في الحقيقة ما تشاهده من العجائب والغرائب في تلك الأيام يجعلك تشك بأن العالم كله مسحور، فالحب والوئام والمعاملة الحسنة تفوق التصور الطبيعي فتتخيل نفسك بالجنة.

الجميع يخدمون بعضهم تحت راية الوحدة، فلا تميز ولا تفرقة، بالرغم من اختلاف الألسن والألوان الاّ ان الجميع في كربلاء سواسية.

كنت أفكر مع نفسي ماذا سيحصل بعد الأربعين؟، هل ستبقى البيوت فاتحة أبوابها لاستقبال الفقراء؟، هل ستبقى الموائد تطعم الجائع؟، هل هنالك من يقدم للناس خدماته دون مقابل؟، هل سنعيش في هذا الوئام؟، ام ستعود التفرقة تلسع نيرانها بين الطوائف بحجة انت عربي وذاك اعجمي؟

اذا انتهت الزيارة، وتجاوزنا مراسيم الاربعينية، بالتأكيد ستلملم المواكب اغراضها وتعود ادراجها من حيث أتت، ولكن ماذا عن مواكب القلوب؟، هي الأخرى ستلملم نفسها وتختبئ من الضمير ام ماذا؟.

لماذا لا ندع قلوبنا في خدمة الحسين طيلة أيام السنة؟، لماذا ينتهي كل شيء بمجرد انتهاء الأربعين؟، على الرغم من ان هنالك أشياء عظيمة يجب ان لا تنتهي ابداً.

هنالك أشياء تبدأ من الأربعين، عندما تكون كربلاء هي بمثابة نقطة تحول للإنسان حينها ستكون الأربعين هي الخطوة الاولى للتغير، والرحلة التي ستتكفل بتهذيب النفس من شوائب هذه الدنيا الفانية...

فلو قصدنا الحسين بنية التغيير والإصلاح، كيف يا ترى سنعود من هذه الرحلة؟، لو تطبعت ثورة الحسين (ع) في نفس كل زائر وعرف الامام حق المعرفة وآمن بالأهداف التي ضحى من اجلها الامام لإحقاق الحق والتمرد على الظلم، لتركنا النزاعات والكره، وتوافد العالم كله الى مدرسة الحسين، وتوحدنا بالإنسانية التي أقرها الإمام.

هنالك من يرى زيارته الى كربلاء هي زيارة مادية، الاّ ان في الحقيقة هذه الزيارة تترك اثاراً عميقة في النفس من التغيرات المعنوية التي تتجلى في اخلاق الفرد وسلوكه، وحتى في علاقته مع الله.

فلو احببنا الجميع وتعاملنا مع الناس بأخلاق عالية كما نتعامل مع الزائرين في الأربعين الحسيني، كيف ستكون لون ارواحنا حينها؟، اعتقد بأنها ستكون مائلة الى البياض، فماذا لو بقيت الاخلاق الحسينية معنا طيلة أيام السنة، كم سنرتفع بأهداف الحسين ونكون أقرب الى مدرسته..

ولكن هذه الخطوة (خطوة التغيير) تحتاج الى عزيمة وإصرار يصلان الانسان الى العلو الإلهي، فكل تغيير سيتجلى بالقدسية لكونه من الله والى الله، فالتغيير الذي يرافقه بركة الحسين (ع) بلا شك سيكون تغييراً جذرياً يطبع الإحسان والخير في نفس العالم قبل نفس صاحبه..

لأن الأربعين الحسيني بمثابة البذرة التي نزرعها في التربة، في البداية لا ننتبه الى وجود البذرة في العمق، ولكن عندما تبدأ البذرة بالنمو سنشاهد الزرع يكبر شيئاً فشيئاً، فما علينا حينها الاّ ان ننتبه الى أنفسنا ولا ندع آفة الذنب والعصيان تقترب منا، ليسقينا الله على اثره من عذب كوثره، فتزهر ارواحنا بطاعته ورداً وياسمينا.

الامام الحسين
الاخلاق
طب
التفكير
السلوك
الولايات المتحدة الامريكية
الشخصية
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    بطارية سيارات فائقة السرعة.. تعرف عليها

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حكاية من بئر يوسف

    النشر : السبت 19 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    البكتريا تعلن الطوارئ وتبتكر طريقةً للقضاء على المضاد الحيوي

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

     أم المؤمنين خديجة.. سند الاسلام

    النشر : الخميس 21 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الاستهلاك المفرط للمياه.. كيف يكون خطراً على حياتنا؟

    النشر : الأثنين 17 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التعامل الأسري للزهراء.. نموذجا للأم المعاصرة

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 894 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 407 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 325 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 321 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 312 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1029 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 894 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 620 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 12 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 12 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 12 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة