• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الصادق: رؤيته لقضايا المجمتع ومعالجة مظاهر الإنحراف

جنان الهلالي / الخميس 11 ايلول 2025 / تطوير / 1301
شارك الموضوع :

الإمام الصادق توفرت له ظروف لم تتوفر لإمام من قبله ولا من بعده، استطاع أن يستغلها لنشر أصول الدين

حظي الإمام الصادق (عليه السلام) بمكانة مرموقة من حيث علو النسب، ومعالي خلاق، وغزارة العلم، وشموخ الموقع الإجتماعي، وقد نشأ في بيت آلنبي (صلى الله عليه وآله)، ومهبط الوحي، وفي ظروف حساسة، لكنه سخرها للمحافظة على الدين ونشئة المعارف الحقة، وفضح الأباطيل، وما دسته الدخلاء، وعلى رغم ما تفرد به اختلفت فيه الأقوال على رأيين.

الأول: رأي مدافع، يظهر على ألسن أولئك الذين يدعون أنهم من أتباع الإمام ومواليه، وشيعته، وفحواها:

أن الإمام الصادق توفرت له ظروف لم تتوفر لإمام من قبله ولا من بعده، استطاع أن يستغلها لنشر أصول الدين وأحكامه، وأن يفتح أبواب مجلسه للادب والعلم، وتصدى للتدريس، ونشر المعارف، وقد اشترك في مجلسه آلاف، يتلقون عنه الفقه والحديث والتفسير وتصدى لمناقشة المنتمين للأفكار الدخيلة، والرد على الزنادقة والماديين والملحدين، وقارع أصحاب الملل والنحل بصورة مباشرة عن طريق طلابه، وقيل روى عنه أربعة آلاف راوٍ. 

وقالوا أنه حرص على المشروع العلمي، واضطر على عدم التدخل في سياسة، فلم يتبنّى أي عمل سياسي، بل أكثر من ذلك أنه سلك طريقاً يتماشى مع السلطة. ويبدو أن هذا الرأي لم يكن صحيحا بتمامه، لأن الإمام لم يساير السلطة علی حساب المسلمين، بل لم يسايرهم، وإذا حصل شيء من هذا القبيل فهو لمصلحتهم ولمصلحة الدين.

الثاني: هو الرأى الذى ذهب إليه من لا يعترف بامامته، وهي نظرة متحاملة على الإمام الصادق (عليه السلام)، وتتهمه بعدم الاهتمام بأمور المسلمين. أصابهم من ظلم، لأن المجتمع وقت ذاك كان يضج بالمظالم الطبقية والطغيان السياسي، والسيطرة المقيتة على أموال الناس، وأنفسهم وأعراضهم بل على عقولهم وأفكارهم. ويرون أن من واجب الإمام الصادق حينها هو مقارعة الظلم والطغيان ونصرة المظلوم.

يبدو أن هذا الرأي لا يخلو من مغالطة كبيرة، لأن الإمام الصادق لم يرض بالظلم، ولكنه يعاني من قلة الناصر الصادق، فسلك الطريق الأكبر وهو مقارعة الظلم من أصله وهو الفكر الضال وتصحيح مسار الأمة بالوعي الصحيح. وهناك رأي ثالث:

هو أن الإمام الصادق (عليه السلام) عارف بوظيفته وبأهل زمانه، وطموحاتهم في - حب الدنيا والسلطان ، ويعلم أن الانحراف الفكري والابتعاد عن الإسلام كان هو الخطر الأكبر، وإذا تم تصحيح أفكار الناس وعقائدهم سوف يرتفع الظلم أو يكشف إلى الملأ على أقل تقدير، بالإضافة إلى قساوة الحكام على من خالفهم مباشرة، بل اجتثاثه واجهاض نهضته، فهو لم يسكت عن الظلم حفاظاً على حياته، بل لهدف آخر كما هو واضح، بل لم يسكت عن الظلم، وقارعه بطريقته الخاصة التي لا يألفها إلا من عرفها وعرف أهدافها وآثارها الايجابية.

وهذا يعني أن لكل إمام ظروفه الخاصة، وكل إمام يقوم بدوره وبحسب مقتضيات الزمان والمكان ظروفهما من حيث توجه السلطات ووعي الناس ومصداقيتهم.

عاش الإمام (عليه السلام) في ظروف سياسية مضطربة ظالمة، سيما على أهل البيت. وذلك بسبب تسلط الحزب الأموي على السلطة، والذي كان يضمر العداء لبني هاشم منذ عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولم يدخلوا الإسلام إلا بعد فتح مكة كان دخلوهم مرغمين، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يعلم بأطماعهم بالسلطان بل بالخلافة، حيث نبه على عدم السماح لهم بتولي الخلافة خصوصاً باسم الإسلام.

فعمد الحزب الأموي على عزل أهل البيت (عليه السلام) والصحابة، ثم شرعوا بتشويه الدين بالتحريف والدس بما يتماشى مع أهواءهم، ويحفظ سلطانهم، وأوجدوا الفرق الضالة كالمجسة، والحرورية والكرامية وغيرها من الفرق الكلامية التي غايتها إيجاد الفرقة والفتنة في صفوف المسلمين، بل والقضاء على الإسلام المحمدي الأصيل. وأسسوا أفكاراً مغايرة للإسلام تماماً، وشبّهوا للناس أن ما يصدر عن الخلافة الأموية سواء من قادة الحزب الأموي أو من وعاض السلاطين هو الدين المحمدي الحق، وقد انطلت هذه الفكرة على الجهال والغافلين، وسارع إليها أصحاب الأطماع والانتهازيين، هذا من جانب.

عندما انكسرت شوكة دولة بني أمية، قام الإمام الباقر (عليه السلام) ثم تبعه الإمام الصادق بنشر العلوم الدينية وإحياء الإسلام بعد أن أمات وحيه الأمويون.

وكان يوم حلقة درسه ما يزيد على ألفين بل أكثر من كبار العلماء ين في الحديث والفقه والتفسير والحكمة، ومن كافة الأقطار وذلك لرفع عنه، وعدم الحذر منه، فقدم إليه طلاب العلم من الكوفة وواسط والبصرة والشام، ونقل عنه الحديث كبار العلماء، ونالت مدرسته شهرت عظيمة. فقد سعى الإمام الصادق لإكمال ما بدأ آباءه وأجداده فأحيا مدرسة المدينة مدرسة أجداده وآبائه، وبعد أن كثر فيها وعاض السلاطين والمنحرفين الذين يستقون علومهم من غير طريقها الصحيح، وهذا يعني ان كل إمام قام بدوره عندما سنحت الفرصة للأئمة (عليه السلام)، وكل بحسب أسلوبه مقتضیات زمانه ومكانه. وقد سنحت الفرصة للإمام الصادق أكثر من غيره فأسس الأصول وفرع عليها، ونطق بما هو صحيح وبصورة علنية حتى أصبح هو قائد تلك الحركة الفكرية، فأخذ ينشر الحديث والتفسير وبقية العلوم.

وقال المفيد في حقه: (نقل عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر ذكره في البلدان، ولم ينقل عن أحد من أهل بيته من العلماء ما نقل عنه، ولا لقي أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الأخبار، ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبـــي عبد الله، فإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات، فكانوا أربعة آلاف رجل). وأن هذا العدد من الثقات يدل على الحضور الواسع في حلقات درسه، ويبدو أن من يتلقى عنه أكثر من ذلك، لأن الثقات بعض من الحضور، وان حضور هذا العدد وإذعانهم له على اختلاف مشاربهم، دليل على فكره الثاقب وسعة علمه، وعلو مكانته من غير منازع.

المهمة الأكبر: اعداد العلماء والمفكرين

سعى الإمام الصادق (عليه السلام) بنظرته الثاقبة، وعلمه الغزير إلى إعداد جمع من أهل العلم والفضل والمفكرين في مختلف العلوم، وعلى نطاق واسع كالتفسير وعلوم القرآن والفقه ومصادره، والحديث والكلام والفلسفة، بل حتى العلوم الطبيعية مثل الكيمياء والرياضيات والفلك، والعلوم الغريبة كعلم الجفر .

وعليه يمكن وصف مدرسة الإمام الصادق بالجامعة الإسلامية الكبيرة لأنها تضم مختلف العلوم، وتخرج منها جهابذة كبار، ومفكرين عظام، وكانت أسمائهم لا مع وقد أحصاهم البعض بأربعة آلاف رجل فقد صنف الحافظ أبو العباس من عقده كتابا جمع فيه رجال الإمام الصادق ورواة حديثه وأنهاهم إلى أربعة آلاف. ولم تُحصر الرواية عن الإمام الصادق (عليه السلام)بالرواة الشيعية، بل هناك من الرواة من سائر المذاهب الإسلامية.ومنا هنا يتبين لنا الدور القيادي الريادي للإمام لم ينحصر في علم الفقه والكلام، بل شمل مختلف العلوم أيضاً وتركك أرثاً عظيماً في كافة المجالات.

____________________________

المصدر
كتاب /دراسات اسلامية معاصرة
الامام الصادق
القيم
الانحراف
العلم
المجتمع
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة