• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القضية المهدوية وأزمة الخطاب

رقية الاسدي / الأحد 15 تشرين الاول 2023 / اسلاميات / 2192
شارك الموضوع :

نسبة النجاح في تسويق الأفكار والمعتقدات تعتمد على حجم إمكانات الخطاب وقدرات إيصاله

كل فكرة أو عقيدة يُراد إيصالها إلى أوسع شريحة من المتلقين لا بد أن تبين بخطاب جذاب وقدرة قوية على استمالة المتلقي الخطاب بغض النظر عن كون هذه الفكرة أو العقيدة حقّاً أو باطلاً .

فنسبة النجاح في تسويق الأفكار والمعتقدات تعتمد على حجم إمكانات الخطاب وقدرات إيصاله. فليس من الصحيح أن تُوصف الأفكار التي فشلت في الوصول إلى الشرائح التي تناسب حجمها بأنّها باطلة، ولا العكس كذلك.

والظاهر أنَّ هذا المقدار لا خلاف عليه، فالنجاح دائماً حليف الأفكار التي تصل إلى قلوب الناس وعقولهم من خلال جاذبيتها وقدرتها على الإقناع. والقضايا الدينية بشكل عام تتمتّع بهذه الخاصية، ونعني بالقضايا الدينية هنا تلك القضايا التي ترتبط بتنظيم سلوك الإنسان وفكره من خلال مجموعة من القوانين الواقعية والاعتبارية حتَّى الغيبية منها، وهذه القضايا وإن امتلكت مقومات النجاح الحقيقية باعتبار أن مصدرها الحقيقـة وعـين الواقع إلا أنها ما لم تمتع بخطاب تسويقي جذاب، فإنها لن تتمكــن مــن أخــذ المساحة الواسعة التي ينبغي تغطيتها، لذلك نجد أن الانتشار أو الانحسار لأي قضية دينية وفي أي زمان من الأزمنة خاضع للخطاب الذي يتــم تـسـويـق هــذه القضايـا مـن خلاله، وإذا أمكن لنا أن نجري مقارنات سريعة بين القضايا الدينية وبعضها الآخر، فإننا نجد انتشار بعض القضايا الدينية حتى عند من لا يؤمن بها بخلاف بعض القضايا الدينية الرئيسية فإنَّها منحصرة بفئة محددة.

وكذلك بلحاظ القضايا غير الدينية فبعضها منتشر في دائرة المتدينين فضلاً عن غيرهم، فإننا نجد أنَّ بعض القضايا وفي الدين الواحد تختلف عن بعضها من حيث الاهتمام والمعرفة بها، فالجميع يعرف أن الصلاة عمود الدين، وهي تتمتّع بهذه الأهمية، وخطابها التسويقي نجح بذلك، أما الزكاة التي تكاد تكون بنفس الأهمية والخطورة في المنظومة الدينية إلا أنك تجد محدودية مساحتها رغم أنها تتمتع بنفس الأهمية كما أشرنا، ولعل ذلك ناشئ من ضعفنا في تسويقها، وهكذا في بقية القضايا.

ومن بين تلك الأصول في منظومة الدين العقيدة المهدوية، فرغم كونها قضية إنسانية عامة لها أهمية بالغة لا يكاد يختلف عليها إلا القليل، رغم ذلك ورغم أن لها في تراث كل دين وعقيدة إرثاً كبيراً يُؤهلها أن تقف في صدارة القائمة التي تتناول الأساسيات الفكرية والعقائدية إلا أنّه ومع الأسف نجد وبسبب خطابنا الذي لا يتناسب مع ذات القضيَّة وموادها وأهميتها أنها لم تصل إلى مستوى الطموح، بل دونه بمراتب كثيرة، وليس ذلك إلا بسبب ضعف خطابنا المهدوي .

ولعل من المناسب بيان آليات الخطاب الناجح بشكل عام والمهدوي بشكل خاص.

آليات الخطاب الناجح:

 1- مرحلة فهم الموروث، بعد تجاوز مرحلة ضبط هذا الموروث وموارد تحصيله وما يترتب على ذلك بلغة تخصصية واعية لها القدرة على ضبط الخطاب مع المفردات الدينية الأخرى، بل مع المفردات الإنسانية المعاصرة، فإنَّ الموروث المهدوي بما يحمل من شمولية فكرية قيادية، بل وجغرافية يملك مفاهيم استيعابية قادرة على النفوذ إلى قلوب المستمعين والتأثير فيهم بل ودعوتهم إلى النظر بإيجابية وتفاعل وإقبال على هذا الموروث والعكوف عليه لاستخلاص التجربة القادمة فكرياً قبل أن تشاء يد القدرة في تفعيله ميدانياً بظهور الإمام لتكون هذه القراءات التخصصية الواعيــة مــن أبـرز عناصر التمهيد الفكري ومنصة تساهم في نشر الثقافة المهدوية، وبالتالي تُشكل الهوية الفكرية والعقائدية من قبل طبقات المجتمعات المختلفة.

2- مرحلة الإبراز لهذا الفهم للموروث المهدوي بخطاب ومفردات جذابة تمزج بين أصالته وعصرنته، فإنَّ لكلّ زمن لغة خاصة تناسب أهله وتتحكم في رواج المفاهيم وسرعة تقبلها أو رفضها. وهذا ما ينبغي أن يقوم به من يتصدى للحديث أو التأليف في القضية المهدوية، وللوصول إلى هذه المرحلة نحن بحاجة إلى ورش عمل فكرية ولسانية مستمرة تقوم بتقديم الآليات الأفضل لتصدير هذه المفاهيم العملاقة .

3- مرحلة المراجعة الدائمة للمفردات المسوقة للمفاهيم المهدوية والأنسب أن تكون دائمية تخصصية تنتخب الأفضل دائماً ولا تسمح بمجرد صياغة المفاهيم بقوالب فيها عجز عن إيصال المقاصد المهدوية للجمهور.

مقتبس من مجلة (الموعود)

العقائد
المجتمع
السلوك
الفكر
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للإبداع والإبتكار: كيف يتكامل العلم مع الفن؟

    النشر : الأحد 21 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    اوقد بكلماتك مصابيح التحفيز

    النشر : الأحد 10 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ربيبة النبوة.. خُمرًا من الفواطم

    النشر : الثلاثاء 01 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ليلة القدر

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    بشّروا ولا تنفّروا

    النشر : الأثنين 30 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نستله تبتكر تكنولوجيا جديدة لتقليل السكر في الشوكولاتة

    النشر : الأحد 11 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 307 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 289 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 20 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 20 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 20 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة