• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنسان بنكهة مختلفة!

بنين قاسم / الأحد 27 آذار 2022 / منوعات / 3407
شارك الموضوع :

كارثة بشرية أن ندس الطبقات الاجتماعية في تعاملنا مع الأحداث

منذ المساء استولت عليّ كآبة جريحة تسمرت في قلبي حتى ظلَّت تنهش به بتوحش قاتل، كنت أشعر بثقل على صدري (ذاك أمامي, وهذا إلى جانبي، ثم أين تسرب الآخر ومضى؟) لم ينفعني تجولي على طول الأرصفة بالهدوء ولم أعد أشعر بالراحة عما حدث في تلك الحافلة اللعينة!

كان هنالك رجل خمسيني يبدو عليه الوقار والوهن يرافقه شاب منهك يحاول أن لا يفرغ ما بجوفه من تعب حتى لا يظهر أمام الركاب بموقف يجعلهم يقللون من شانه أو ربما يشفق عليه أحدهم، هكذا شعرت من حركات جسده..

جلسا تحديدا أمامي في حافلة النقل العامة بملابسهم البسيطة التي بدت لي مباركة ولكن أثار فضولي ما يعانيه الشاب من خلال جلسته المتوترة على الكرسي المتحرك ولم أجد سببا يجعله ينكمش على بعضه ويحاول أن لا يلامسه الآخرين..

بقى طرف عيني يتابع الأحداث حتى انزلق الشاب على الرجل الجالس إلى جانبه الأيمن بسبب مطب ما عصف بنا وتركنا نغادر بسلام فسمعت اعتذاره الذي انهال كسيل من الاحراج، اعتذر عن ملامسته بملابسه المليئة بالدهن ومخلفات العمل الصناعي فرد الطرف الآخر باسما: لا داع للاعتذار ولا تشعر بالحرج فجميعنا مسافرين للحصول على أرزاقنا بشرف.

الآن فهمت سر انكماشه على نفسه وتوتره المستمر لقد كان خوفه من الوقوع بحرج مع أحدهم يسبب له الارباك فراحت عينيّ تتجول على بقية الركاب لم أجد حركة غير محببة ما عدا شخص كان ينظر بتقزز إلى الشاب!.

يا ترى لو كان هو من يجلس على المقعد الآخر من الشاب هل ستكون ردة فعله طبيعية أم كان سيثور غضبا؟

بعد توقف القافلة ترجل صاحب النظرة المقززة وحذر الشاب أن لا يلامسه تلافيا لحدوث نزاع، لقد كانت كلماته صفراوية جدا وكأنها غُمست بالسم قبل تقديمها!

وفهمت مرة ثانية وبطريقة مختلفة عن الأولى أن البشر غير متكافئين، منهم من يحافظ على كرامة ومشاعر الغير كأنها له وفيهم من يقسو خوفا على وجهته الاجتماعية التي يعيشها ويرتادها وما بين الاثنين يعيش صاحب العيشة.

مصيبة كبيرة أن نكون أناسا لا نرحم بعضنا البعض ولا نداوي جروح غيرنا!

كارثة بشرية أن ندس الطبقات الاجتماعية في تعاملنا مع الأحداث حيث أن لا يوجد احتمال في الوسط أن نكون غير منصفين ولا يمكن أن نكون مشغولين إلى درجة نفقد بها الشعور بمن حولنا.

فليس من المحبب ايلاء الطبقات الاجتماعية أهمية فيما نحن عليه اليوم فقد نكون في أحسن الأحوال وبمشيئة الله "جل وعلا" نكون في أسوئها أيضا إذ أننا لا نعرف أقدارنا حتى نعيشها بالكامل وصولا إلى تسليم أمانة خالقنا إليه لنغرب عن الحياة إلى الأبدية.

ويعلم الله يا سيدي/تي أن هذه الرحلة الشاقة التي تدعى بالعمر ليست إلا بوصلة ايصالنا إلى نهاية النفق الذي جهدنا في انشغالاتنا ونسيناه، فتذكروا حقيقة وجودكم قبل أن تتذمروا، قبل الندم وفوات الأوان.

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يؤثر الاحساس على حياة الانسان؟

    كيف يؤثر الاحساس على حياة الانسان؟

    الخميس 17 آب 2023/
    هل الحجاب أصبح عصريا؟!

    هل الحجاب أصبح عصريا؟!

    الأربعاء 12 تموز 2023/
    غلبتها ذاتها!

    غلبتها ذاتها!

    الثلاثاء 20 حزيران 2023/
    ما نعلمه جميعنا!

    ما نعلمه جميعنا!

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إبريز في فناء العقيدة!

    إبريز في فناء العقيدة!

    الأربعاء 11 آيار 2022/
    بين الأعزب والمتزوج حلقة وصل

    بين الأعزب والمتزوج حلقة وصل

    الأحد 01 آيار 2022/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    عينه صغيرة!

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الوأد الحاني

    النشر : الخميس 11 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ولي الأمر الهليكوبتر وولي الأمر الحفَّار

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    النشر : الأربعاء 03 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا

    النشر : الأثنين 08 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تعويذة يوم الخميس

    النشر : الخميس 04 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 326 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 326 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 314 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 620 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 16 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 16 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 16 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة