• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حديث الأجل.. بشر بن عمرو الحضرمي الكندي

ضمياء العوادي / السبت 29 ايلول 2018 / ثقافة / 3213
شارك الموضوع :

الريقُ المَسْقِيّ من رحيق الإخلاص والوفاء أنهارُ شهدِهِ تجري ليُشفى بها من به درن، والروح التي بُنِيتْ على أساس التفاني تغادر جسدها لتسدي م

الريقُ المَسْقِيّ من رحيق الإخلاص والوفاء أنهارُ شهدِهِ تجري ليُشفى بها من به درن، والروح التي بُنِيتْ على أساس التفاني تغادر جسدها لتسدي معروفها، والفكر المروض في ميدان التضحية لايهمه عظيم ماينفق، والقلب المجبل على حب أمير المؤمنين لاترجو منه ضعف.

وقفتُ على تلك العتبة أراقب من بعيد ولادة روح جديدة تضاف الى تلك العائلة رفعت تغاريد الفرح بالمولود الذكر تقربتُ منه تأملتُ فيه وبابتسامة تقربت من وجنتيه وأخبرته أنك هديتي ابتسم لي.. ثم أخبرته سيكون معك شخص منك انتابته موجة بكاء ضحكت بصوت مرتفع ثم قبلته واخبرته لدي عروستين ستكون للأجمل منهما سكن من روعه واخذ مغادرا بعينه الجميلة الى عالم الأحلام.

بقيت أراقبه يوما بعد يوم يتعثر بممشاه فأمد اليه يدي واذا اخذه المرض قابلته بإبتسامة مطمئنة أنه لاضير عليك ومع رحلة شبابه بدأت براعته في السيف تظهر للعيان وبدأ يشارك بالمعارك والخلافات وحراسة الحدود في كل مرة يضرب فيها ويظن الجميع أنه غادر الحياة أقف بكل ثبات واصرخ ليس موعده اليوم صوتي غير المنتمي اليهم لا يصلهم وعندما يستفيق اكون أمامه أراعيه فهو الهدية الموعودة لتلك العروس الغالية.

كان المختار من بين أهله لأن في داخله ذلك الشعاع الذي يقود العاشق الى معشوقه شعاعه ينقسم في سمائه اثنتا عشرة عينا للضوء احدهما اعادت اليه من قبسها فعرفت انه في ذلك السرب، خطى في ذلك الدرب أولى خطواته وانبته في عمق ابنائه واخضرت اشجارهم وتفرد منهم من شَجرته أثمرت وكان ظهرا لأبيه.

نحت فيه صورة لرجل حضرموت المُشْرَب بالحضارة المتفاني في الحب المخلص للولاية سيفه رهنه للدفاع وكذلك ابنه فشق الثاني طريقه قبلا فغدى علما في الحدود يدحر الفرس ويحرس الارض.

بدأت أجهز لعروستي فقد اقترب الموعد فطفقت اساعده في لبس عمامته والبسته عبائته نظرت اليه بعين دامعة فرحة هذا الشيب قد غزا رأسه وبدا كشيخ وقور تحلم به المجالس وتتوق لحكمته الفوارس. 

أرتفع صوت خيله وهو يرنو تلك الارض، لم أغب عنه في مسيره بل بقيت أراقب طلته وقربه من مناي، خطوات خيله التي سابقت الريح ترسم لوحة تفيض منها رائحة العروبة بلثامه الاسود وخيله العمرد يشق الريح.

وهناك تعلو خيلا أخرى خيل ابنه المتجهة الى تلك المعركة القريبة منهم يواجه الفرس،

هنا وصل الى وجهته وحط رحاله مع ذلك الركب الأسمى والتحق بهم بقلب راضٍ أمسح وجنتيه استمع معه للكلام المقدس الذي يصدر من ابي الاحرار والى وصاياه أشحن في صدره الغيرة والابا، وأبث فيه الحب والولا.

هناك في معركة الفرس علت السيوف وضجت أصوات الخيل وعدد القتلى يزداد، كثر الفرس وازداد عددهم وهاجموهم من كل مكان صيحات شبله بدأت تعلو تشجعهم وتؤزرهم أحيط به من كل صوب وسيوفهم بدا تصل اليه، ضربه أحدهم على يده مسقطا السيف..

هنا وصلوا الى مستقر الركب عملوا على تنصيب الخيام، وفي ليلة التاسع أقبل احدهم برسالة الى بشر وبعد أن سأل عنه: أخبره بأسر ابنه في الري على يد الفرس، أطرق برأسه الى الأرض، إنقاذ ابنه متوقفا عليه رفعت رأسه الى السماء أريته ذلك الشعاع المنبثق منه إلى العيون والقبس الذي نزل عنده فتح عينيه وبإطمئنان وخطوات واثقة عاد الى خيمة الأصحاب جلس بينهم مبتسما لكلامهم لايعلم أي سكينة تلك التي اعترته، بعد برهة أستدعاه المولى ابا عبدالله وقال له: بلغني أن الخبر ولدك أسر في ثغر الري، فقال: سيدي عند الله أحتسبه ونفسي، ماكنت أحب ان يؤسر ولدي وأن أبقى بعده حياً.

فقال له الحسين: رحمك الله، أنت في حلِّ من بيعتي، فأعمل في فكاك رقبة ابنك. وقَدّم اليه خمسة أثواب وبرود قيمتها ألف دينار فقال له: سيدي أبا عبد الله، أكلتني السباع إن أنا فارقتك وأسال عنك الركبان مع قلة العوان، لايكون ذلك ابدا.

جاء يوم العاشر وبدأ الصدام وارتفعت الاتربة ينظر الى الاصحاب واحدا بعد آخر يغادر الى الملكوت الأعلى يرى نساءً لاطمات وأُخَر ثائرات، أعين ملئت بالثبات ونفوس شحذت بالصبر ينظر اليهم  كلٌ يسقط من جواده فتتلقفه الملائكة.

نظرت اليه نظرة مودع ها قد اقترب موعده، تقربت من عروسي ابتسمت لها واشرت اليه هاهو هديتي لكِ، برز للميدان وانظري عليه تارة تهطل دمعتي وتارة اتمتم له بالدعوات، استأذنت منها لأذهب الى الري هناك حيث الروح الأخرى وقعت الروح يتقطر منها الدم، استدعيت عروسي الاخرى لاستقباله، عدت الى بشر وقد أخذته السيوف والرماح وتحول شيبه الوقور الى كتلة من الدماء، وقع من فرسه تلقفته بيدي تساقطت قطراته الى الارض تركته عندما رأيت ابا عبد الله متوجها اليه تركته معه نظرت لعروسي فرحت به.

التفت اليه صعدت روحه أخذتها اعطيتها لها احتَضَنَتْه وتبنته ثم ختمت على جبينه من اسمها فخطت عليه اسم الشهيد وكذلك تلك، صعدت كل عروس تحمل شهيدها وغادرت انا الأجل ابحث عن أرواح ألحقها الى بارئها.

(من كتاب: رجال صدقوا، اعداد: جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية)
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
الشهيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماهو أفضل وقت لوضع الكريم المرطب؟

    النشر : السبت 11 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    رحمة الله الواسعة.. السيدة فاطمة الزهراء

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    قراءة في كتاب: لنبدأ من جديد

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عندما تعجز الكلمات... حسبنا الله ونعم الوكيل

    النشر : الخميس 13 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    النشر : الأربعاء 05 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 446 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 429 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 301 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 779 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 16 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 16 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة