• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أوجه التشابه البلاغية بين السيدة زينب والامام علي

اسراء حسين / الخميس 07 تشرين الثاني 2024 / ثقافة / 1536
شارك الموضوع :

من هذه الدوحة اليانعة نبت غرس البلاغة عند زينب (عليه السلام)، ومن هذا السحاب الهاطل كان ارتواؤها

إن الذهنية العلوية بذكائها الحاد تعطينا حقائقاً من خلال تسلسل منطقي محكم، وتنتهي بنا إلى نتائج وهي إن الأفكار المتسلسلة بداهة، سواء كانت في خطب الإمام علي المرتجلة، أو في رسائله إلى عماله وولاته على الأمصار، معجزة أخرى من معجزات البيان العلوي وإذا ما اتجهنا للكشف عن مصادر الإعجاز في آيات البيان العلوي، فإننا بحاجة إلى أسفار لا متناهية، ولكننا هنا نورد موجزاً عن أهم ما قيل عن بلاغة الإمام (عليه السلام) وفصاحته.

قال الكاتب عبد الحميد بن يحيى (حفظت سبعين خطبة من خطب الأصلع، ففاضت ثم فاضت) وذكر الخليل بن أحمد صاحب علم العروض: (احتياج الكل إليه، واستغناؤه عن الكل دليل على أنه إمام الكل) ملامح من عبقرية الإمام، وقال ابن نباتة: (حفظت مائة فصل من مواعظ علي بن أبي طالب).

ومن هذه الدوحة اليانعة نبت غرس البلاغة عند زينب (عليه السلام)، ومن هذا السحاب الهاطل كان ارتواؤها، فإذا ما أينعت ثمارها، فليست إلا من تلك التربة الأم، والبيان الإلهي وإذا مــــا نطقت العقيلة حكمةً وهدايةً ونوراً، فما من طبيعة لصفات النور إلا الإشراق والبروز وإذا ما تكلمت، فليست تلك الكلمات إلا من ذلك النهج الكريم، والبلاغة السامية.

وحينما احتشد أهل الكوفة لملاقاة الركب النبوي وأقبلت ابنة علي (عليه السلام)، وقد التفت بالسواد، مجردة من كل شيء، إلا من هيبة الله التي أسبلها عليها، فدان لها كل شيء، وخضع لها كل شيء.

ولم تأت زينب (عليها السلام) الكوفة بجيش جرار، ولا بألوية خفاقة، ولا بسيوف مشرعة إنما جاءت على عجاف النوق، يحيط بها أطفال يتامى، ونساء أرامل من كل شيء، إلا مــــن عزتهـــا وكبريائها، وشموخها العلوي، فما رأتها فلول أهل الكوفة، المنهزمة في ميدان النبل والكرامة، إلا وارتعدت فرائصهم.

يقول خزيمة الأسدي: «دخلت الكوفة بعد مقتل الحسين.. فلم أر خضرة أنطق منها، كأنها تنزع عن لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب»، حيث أشارت عليهم أن اسكتوا، فطأطأوا رؤوسهم خزياً، وندماً على حين مضت تقول: «أما بعد؛ يا أهل الكوفة، أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة، إنما مثلكم مثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم ألا ساء ما تزرون أي والله فابكوا كثيراً، واضحكوا قليلاً، فقد ذهبتم بعارها وشنارها، فلن تدحضوها بفل أبداً، وكيف تدحضون قتل سبط خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، ومدار، حجتكم ومنار مهجتكم، وهو سيد شباب أهل الجنة؟ لقد أتيتم بها شوهاء خرقاء!

أتعجبون لو أمطرت دماً؟ ألا ساء ما سولت لكم أنفسكم، وإن سخط الله عليكم وبالعذاب أنتم خالدون، أتدرون أي كبد فريتم وأي دم سفكتم، وأي كريمة أبرزتم؟ لقد جئتم شيئاً إداً، تكاد السماوات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هداً.

وما كانت بلاغتها تستتر عنها حين مواقف البلاء والكرب بل كلما قارعتها الخطوب زادتها صلابة وعزماً، وكالفيصل كلما طرق صار أمضى، وكالنجوم كلما اشتدت حلكة الليل ازدانت بريقاً ولمعاناً، إن البيان العلوي لا يخبو ولا يهضم؛ لأنه بيان استمد قوته من الحق، فكان رائده القرآن ومعلمه رسول الإنسانية (صلى الله عليه وآله)، هكذا كان البيان العلوي، يقارع تيجان السلاطين في عقــــر بلاطهم، ويتردد صداه في جنبات قصورهم، فتأخذهم رجفة رهيبة، فكلما زمجر رعد السماء، توهج البرق سياطا، تلهب ضمائر الغافلين، وتؤرق ليلهم.

قدمت مع السبايا محمولين على الأقتاب، وأدخلن البلاط الأموي فتقدمت زينب (عليها السلام) بجلالها، وهيبتها تناشد الطاغية يزيد: «أظننت يا يزيد أنه حين أخذت علينا بأطراف الأرض، وأكناف السماء، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى، أن بنا هوانا على الله، وأن بك عليه كرامة، وتوهمت أن هذا لعظيم خطرك، فشمخت بأنفك ونظرت بعطفك جذلان فرحاً، حيث رأيت الدنيا مستوثقةً لك، والأمور متسقة عليك، إن الله إن أمهلك فهو قوله: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) 178 آل عمران .

مقتبس من كتاب السيدة زينب (عليها السلام) بطولة ورسالة للمؤلف حسن الشيخ

كربلاء
الامام علي
الايمان
السلوك
السيدة زينب
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    لحظات بعطر التفاح

    النشر : الأحد 05 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    حبوب الماش.. قليلة الشهرة عظيمة الفوائد!

    النشر : الأربعاء 23 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    في اليوم العالمي لاضطراب طيف التوحد: كيف ننشر الوعي بهذا المرض؟

    النشر : الأربعاء 01 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    فـتـرة الامـتـحـانـات.. بـيـن الامـال فـي تـحـقـيـق الـطـمـوح وضـغـوط الاهـل

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    نسمة في محضر السيدة

    النشر : الخميس 17 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ولادة قمر مكتمل.. ولادة عهد إيجابي جديد

    النشر : الثلاثاء 21 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 423 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 328 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 924 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 17 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 17 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 17 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة