• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا نكتب ونحن راحلون؟

نرجس العبادي / الأثنين 07 حزيران 2021 / تطوير / 3246
شارك الموضوع :

تضمٌّ هذه الرسالة والتي تُعتبر دلالة عظيمة على سمو الفكرة وشأن الكتابة في توجيه هذه الفكرة

الرحلة طويلة، هذا ما أدركه البشر عند بزوغ النور الأول وعند تجلي الخطوة بعد الخطوة نحو نهاية ليست ببعيدة جداً ولكن.. مابينَ هذي وتلك، محطة حياة، تُرسم فيها أقصر الخُطى وأعظم الأبعاد.

فُطر البشر  ومنذ الأزل على (لماذا) الفضول، فمنهم من ترهقه فكرة الوجود بلا دليل وآخرٌ يريد أن تخبره الحياة عن وجهها المخفي، موّرثين إجاباتهم إلى الأجيال التي تليهم، كموروثٍ صوري (الرسم) تلتها حافظة مشتركة حتى وصلت إلى الورقة الناطقة، ولكن قد يدور السؤال ويعود إلى النقطة الأولى، لماذا تشبّ ثورة التدوين والكلٌّ في نهاية المطاف.. سيرحل؟  

"أكتبُ لأكون، لأميّز اللحظة واستنزل السكون" هكذا بدأت إحدى الكاتبات كلماتها عندما سُئلت عن معنى الكتابة المحكومة بالرحيل،  ويذكر الكاتب الراحل د.واين داير جملتهُ الشهيرة: "أنا الكتابة والكتابة أنا" ليعطي نفسه هوية الحرف في كل العوالم، فيتبادر السؤال: هل هناك خلود للكتابة بعد الموت؟

تمرٌّ الكتابة كبقية الموجودات بدورة حياة أو ما أسميها بدورة خلود، فعندما يبدأ الكاتب بقرار الكتابة فهذا قرارٌ يعتمد كلياً على المشاعر، فالكتابة تستند بشكل كبير على صقل مشاعر الكاتب والمتلقي والتي ترتبط بشكل مباشر مع روح الإنسان، فالكلمة المدوّنة تحمل تجربة شعور قد يلامس بها الكاتب تجربة القارئ وقد يتجاهله.

أن تتعامل مع المشاعر هذا يعني أنك ترسم مسارات صحيحة للروح وبهذا ترسم شكل الخلود الذي تود أن تكون عليه، لربما في الدنيا وبشكل مؤكد في الحياة الأخرى.

بعد امتداد الجذر الأول للكتابة وهي (المشاعر) كما وضحتُ آنفاً، لابد أن يستند خلودها على جذر الفكرة، فما يميّزها هو أنها تنبع من الفكرة وإلى الفكرة، فعادة ما يُصنَّفُ الإنسان أو يُحكم عليه تبعاً للأفكار التي يتبناها والتي يستنطقها في حياته، فالكتابة التي تسيرُ مع هذا الخط العظيم الذي يحكم حياة البشر ويشكّل معناها، هل يعقل أن تكون رحلتها دنيوية فقط؟!

الهويّة، وهي الجذر الأهم في تشكيل الساق الكتابي المتين، لماذا الهوية مهمة؟ الهوية ليست انتماء عرقي أو قومي فحسب بل هي انتماء عقائدي ناطق، والعقيدة هي التي تحدد في أي فريق تشاء أن تكون.. الآن وللأبد، لذلك عندما تعكس الورقة عقيدة صاحبها فهذا يعني أنها تُعلن هوّيته التي تحمل على عاتقها تحديد وجهته.. في كل العوالم وما زلت أؤكد على هذه الفكرة.

المشاعر، الفكرة والهوية، إن تأملنا هذه الجذور الثلاثة مطولاً قد ندرك وبلا شك أن السعي الروحي هو الوجه الآخر لما يسمى بالكتابة الهادفة، فالروح خُلقت للخلود، وأنتَ الذي تختار زمانَ ومكانَ وشكلَ خلودها.

ومن أعظم المخطوطات التي تداولها التاريخ الإسلامي الذي حملَ على عاتقه الحفاظ على المزيج المتجانس بين الشعور والفكرة والهوية، هي رسالة (توحيد المفضل) الذي دوّنها المفضّل بن عمر الجعفي الكوفي، أحد تلامذة مؤسس المذهب ومنبع العلوم الدنيوية والأخروية، الإمام جعفر الصادق (ع)، ردّاً منهُ على أحد الملحدين الذي أنكر فضل رسول الله (ص) ووجود الخالق جلَّ وعلا.

تضمٌّ هذه الرسالة والتي تُعتبر دلالة عظيمة على سمو الفكرة وشأن الكتابة في توجيه هذه الفكرة، عللَ خلق الإنسان وكونه ومنها ما شمل عالم الحيوان وعالم النبات، فإن شاء الإنسان أن يذكر مغزى الكتابة فحريٌّ عليه أن يستشهد بمدرسة الإمام الصادق (ع) التي دوّنت علم الأرض ليكون للإنسان طريقٌ في السماء، فقد ترجمت بُعداً روحياً لكل الجوانب المادية التي تطرقت لها، كعلوم النجوم والأفلاك وعلوم الأمراض والجراثيم وعلوم الكيمياء والمتضادات، وهو تفعيل البصيرة التي تسمو بالإنسان نحو معرفة من خلقه ومن ألهمهُ "ن والقلم وما يسطرون"(1)، فقد قال الإمام الصادق (ع): "القلبُ يتكلُّ على الكتابة"(2)، فالقلبُ يتفقهُ بالحرف.

ختاماً، كما يقول أحد الحكماء: "البرج الوحيد الذي يصل إلى السماء هو القلم"، ولكن بشرطه وشروطه، والحكمة والدين هما سيدا الشروط. 

الامام الصادق
القيم
الكتابة
الانسان
العلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    آخر القراءات

    بالكلمة الطيبة قوة الأثر والتغير

    النشر : الخميس 02 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    النشر : الثلاثاء 12 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نصائح لاستخدام زيت القلي بطريقة صحيحة

    النشر : الثلاثاء 13 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    استطلاع رأي: هل تفضلين أن تكونين موظفة أم ربة منزل؟

    النشر : السبت 28 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    استغلوا كل شيء في المطبخ وتجنبوا رمي الطعام

    النشر : الأربعاء 06 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    في شِعبِ أبي طالب: الإيمانُ الذي حمى النبوّة

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1087 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 801 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 365 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 338 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 335 مشاهدات

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    • 322 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1582 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1185 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1087 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1038 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 809 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 801 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن
    • منذ 23 ساعة
    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار
    • منذ 23 ساعة
    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟
    • منذ 23 ساعة
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة