• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القارئة الحسينية.. ناقوسٌ عاشوري يرثي فجيعة الطف

زهراء جبار الكناني / السبت 19 ايلول 2020 / اسلاميات / 3674
شارك الموضوع :

سيدة من بين النساء حذت بمسيرة أبيها الحسينية لترث خير إرث تتباهى به في الدنيا والآخرة

نغمات تصدح بها حنجرتها فتخرج أجمل الكلمات وأصدق المشاعر, اختارت الهداية فاختارها الحسين (عليه السلام) لتكون ناقوس الحزن الذي يذكرنا بمصيبة كربلاء حينما يدق في كل عام حاملاً معه دموع عاشوراء..

(أم علي) سيدة من بين النساء حذت بمسيرة أبيها الحسينية لترث خير إرث تتباهى به في الدنيا والآخرة كما كان لإخوتها نصيب بذلك الإرث الذي فاضت مناهله لترتوي ألسنتهم به..

(بشرى حياة) كانت لها هذه الوقفة مع إحدى نواقيس عاشوراء لتسرد لنا بداية مشوارها الحسيني..

معا الله.. شهيد الكلمة الحسينية

القارئة الحسينية أم علي ( ٣٣عاما) حدثتنا قائلة: الشيخ (معا الله عبد المعالي الأسدي) والدي ومثالي الأعلى، أحب أبي المنبر الحسيني حد النخاع منذ نعومة أظفاره, ليرتل من عليه أجمل القصائد في الرثاء وسرد فاجعة الطف.

اعتاد الشيخ (معا الله) من كل عام قراءة مقتل العاشر بأحد جوامع بغداد في منطقة الحرية الثالثة.

كانت ظهيرة ذلك اليوم هي آخر ساعاته ليلتحق بركب شهداء كلمة الحق التي خرج من أجلها أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) حيث تعرض لإطلاق نار من قبل أربعة أشخاص مجهولين ليفروا هاربين بفعلتهم الدنيئة.

كان الشيخ (معا الله) يحلم بالشهادة فحقق الله  له أمنيته في يوم العاشر من محرم الحرام عام (2005) لتعتلي روحه الزكية جنان الخلد بعد خروجه من الجامع مباشرة.

بداية المشوار

وبعد سؤالنا لها عن بداية مشوارها الحسيني قالت:

نحن عائلة كبيرة ستة أولاد وخمسة فتيات, أنا وأختي وثلاث من أشقائي تتلمذنا على يد أبي الشهيد حيث كان يعلمنا تلاوة القرآن وقراءة المحاضرات الحسينية.

هو من زرع بداخلنا حب الانشاد في قراءة مرثيات أهل البيت (عليهم السلام) ومن أهمها واقعة كربلاء من أجل اكمال المشوار الحسيني بعده, وقد كنت أبلغ من العمر عشر سنوات آنذاك.

سكنتُ بقرب الحبيب

منذ طفولتي وأنا أتمنى العيش في مدينة كربلاء المقدسة لأسكن بقرب الحبيب سيدي ومولاي أبا عبد الله الحسين (عليه السلام) حينما كبرت نلت مبتغاي تزوجت وانتقلت للعيش في كربلاء.

كان حُلم أبي أن نكون مثله وها نحن نسير على خطاه حتى وإن لم يكن بيننا.

أخي حيدر يعتلي المنبر الحسيني في مدينة الناصرية, وحسين وحسن في مدينة بغداد وكربلاء, كما هم من القراء المميزين في تلاوة  القرآن الكريم في العتبة الكاظمية والعتبة الحسينية, حيث أصبحوا جميعهم مشايخ وهم فخورين بتلبية نداء الحسين (عليه السلام) لإكمال طريق أبي الذي رسمه لنا قبل استشهاده.

وعن كيفية تطوير أداءها قالت: كثيرا ما استمعت للقارئ حمزة الزغير, وجاسم الطويرجاوي لأتعلم منه كيفية أداء الطور, وكثيرا ما كنت أشعر بتعب كبير أثناء تجوالي في المجالس الحسينية النسائية لكن بفضل الله عز وجل وبركات الامام الحسين (عليه السلام) يزول عني التعب بمجرد دخولي البيت.

كما لم يعترض زوجي يوما على شيء يخص الامام وبفضل الله استطعت أن أوفق بين خدمة الامام ومتطلبات أسرتي ولم أتخذ خدمة  الامام الحسين (عليه السلام) مصدر رزقي ولم أتوقع أن أكون قارئة حسينية كان حلماً وقد خصني الله بتحقيقه وها أنا نلت هذا الشرف.

نواقيس عاشوراء

القارئة الحسينية أو كما تعرف بـ (الملاية) هو موروث حسيني تبرز به العديد من النسوة في شهري محرم وصفر يسردن فجيعة الطف الأليمة من خلال المرثيات في المجالس الحسينية النسوية, إذ تتمتع (الملاية) غالبا بشخصية مقبولة وبصوت شجي حزين له قدرة التأثير على الحاضرات لتأجيج مشاعرهن وأشجانهن.

كما لها دور خاص في انتقاء قصائد الحزن والرثاء ليحرك رماد الفجيعة ويشعل نيران الأسى في البيوت التي تعقد تلك المجالس.

مهمتها تجيدها بشكل متوازن وجذاب كما للرجال الدور نفسه, لإحياء ذكرى استشهاد أبي عبد الله وأهل بيته (عليهم السلام) في معركة الطف ورسم صور الواقعة.

كما يتخذن ليالي مخصصة لإقامة العزاء, على سبيل المثال في أيام محرم الأولى هناك يوما للقاسم وآخر للعباس ويوما لعبد الله الرضيع, وصولا إلى ليالي العشرة الأخيرة.

وتزداد ذروة اقامة المآتم الحسينية في اليوم التاسع والعاشر من محرم حيث استشهاد الامام الحسين (عليه السلام).

ومن الجدير بالذكر أن اقامة المجالس الحسينية التي تعقدها النسوة في البيوتات تتضمن توزيع النذور والثواب حسب اليوم المخصص فيه للرثاء.

كما اعتادت القارئات الحسينيات على حمل قصائدهن وكتبهن المغطاة بالقماش الأسود في حقائب من اللون ذاته وتمتلك أغلبهن جهازا للصوت مهمته تحسينه وتكبيره، وهي طريقة حديثة تواكب الزمن، ففي الماضي لم يكن يمتلكن أدوات تساعدهن على ذلك، فكل ما تحمله دفاترها الصغيرة التي تضم قصائد مكتوبة بخط اليد عكس ما نراه اليوم من تعدد كتب المرثيات الجاهزة وتوافرها في المكتبات العامة، إذ بالإمكان اقتناؤها بسهولة.

وهكذا بقيت شعائر عاشوراء بطقوسه المتعارفة تواكب الزمن حيث لم يفقد عصر الحداثة مضمونها الشاعري والبعد الفكري والانساني للرسالة الحسينية والزينبية.

عاشوراء
الامام الحسين
المرأة
كربلاء
مهارات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    النشر : الأثنين 26 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كيفية القضاء على المشاكل في مهدها

    النشر : الأربعاء 18 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    بالشكر تدوم النعم

    النشر : السبت 07 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أنا.. ونظارتي الطبية

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    النشر : الأربعاء 28 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    قوياً لمدة ٣٦٥ يوم

    النشر : السبت 17 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 783 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 457 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 387 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 337 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 783 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 4 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 4 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 4 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة