• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فكر بذاتك تفكيراً صحياً

زهراء الجابري / السبت 23 كانون الثاني 2021 / منوعات / 3029
شارك الموضوع :

كان لا بد من المداخلة العلاجية على جهاز المعتقد السلبي الذي يولد عندها هذا الكرب المزمن

الطريقة التي تفكر بها هي الطريقة التي تشعر بها، "التفكير يولد الشعور والانفعال".

فتاة عازبة عمرها 18 سنة من المملكة المغربية، راجعتني تشكو من مشاعر سلبية تشاؤمية مستحوذة عليها. وصفت ذاتها أنها تميل إلى تدمير سعادتها، وأفكارها تخلق الشقاء لها. قالت: "أشعر أنني لا أسيطر على الطريقة التي أشعر بها". يئست من العلاجات النفسية والأدوية النفسية التي تناولتها بلا طائل، وبدت أنها ستعيش على هذا النمط من الكرب النفسي الدائم الذي يلازمها. إنها لا تدري أن أفكارها هي المسؤولة عن مشاعر اليأس والتشاؤم التي تعانيها. كان لا بد من المداخلة العلاجية على جهاز المعتقد السلبي الذي يولد عندها هذا الكرب المزمن.

من المشكوك أن الكائن الإنساني يستطيع السيطرة على الأشياء بقوة ذهنه المحضة. في حين، إن ما أصبح أكثر وضوحاً هو أن الأفكار والمدركات تستطيع أن تؤثر على المزاج، والمشاعر والانفعالات أو العواطف تأثيراً دراماتيكياً.

نسمع كثيراً من الناس في حياتنا العامة يرددون مثل هذه الأقوال: "هذا الأمر طيرَّ صوابي وعقلي" "لقد أزعجني هذا الإنسان" "هذا الأمر أزعجني".

إن هذه المقولات والتعبيرات توحي لنا وكأن الحوادث الخارجية لها سيطرة مباشرة على أمزجتنا. الحقيقة العلمية: ليس الأمر كذلك..

إنها ليست الحوادث الخارجية هي التي تخلق عواطفنا أو تُحدثها، ولكن الصورة التي نريد أن نؤطر من خلالها الحوادث ونؤولها، وهي التي تحدد نوعية العاطفة أو الانفعال الذي نشعر به.

وبتعبير آخر: إن ردود أفعالنا الانفعالية إزاء المؤثرات الخارجية هي في واقع الأمر تأثيرات ممزوجة بالحادثة الخارجية وتأويلنا لتلك الحادثة. ذلك هو الربط المعرفي، الربط الذي يجمع بين الحوادث والانفعالات في سلسلة من خبراتنا. فالجهاز المعرفي هو الذي يتوسط بين الحادثة الخارجية والانفعال الناتج.

هذه النظرية المعرفية صاحبها الفيلسوف الإغريقي ابقطيطس قبل ألفي سنة. حيث قال: "الذكور والإناث يشعرون بالاضطراب ليس نتيجة الأشياء، ولكن نتيجة نظرتهم التي يحملونها تجاه الأشياء". وجاء شكسبير في مسرحيته "هملت" فكتب فيها: "لا يوجد هناك شيء جيد وآخر سيء، ولكن التفكير هو الذي يجعل الشيء جيداً أو سيئاً". قد تبدو هذه النظرية أو الفلسفة غريبة لا منطقية لأول وهلة. فالشخص الذي يشتمني، أليست الشتيمة التي يُظهرها هي التي تخلق عندي عاطفة الكراهية نحوه؟ نقول: تستطيع إن أعدت تأطير هذا السلوك ونظرت إليه أو فسرته بطريقة أخرى لا تشعر بالكراهية نحوه. فلماذا إذا شتمك مجنون نزيل مستشفى الصحة النفسية لا يحدث عندك الكراهية والعدوان نحوه؟ الجواب: لأنك تفسر سلوكه هذا بكونه يصدر عن شخص غير عاقل، وغير مسؤول، يستحق الشفقة وليس القصاص، أليس كذلك؟ إذن الحادثة الخارجية "الشتم" لا تسبب لك الانزعاج والغضب، بل أنت الذي أغضبت ذاتك وخلقت في نفسك العدوان.

التأويل والتفسير هما المسببان للانفعال والعاطفة. هنا تكمن السيطرة على الانفعال أو تبديله. فالطريقة التي تفكر بها هي التي تخلق الانفعال سلبياً أم إيجابياً.

بكل بساطة نقول: إن معاينة التفكير الذي يؤثر على الانفعالات وهو صانعها هي خطوة مهمة على طريق يقود إلى السعادة، وحياة مفعمة بالصحة النفسية، فالأفكار السلبية يمكن تحديها ودحضها وتبديلها. وهذا بدوره يؤدي إلى مشاعر إيجابية.

من كتاب (عالج مشكلاتك النفسية بنفسك) تأليف د. محمد الحجار
العراق
السعودية
حزب الله
مفاهيم
الحشد الشعبي
التفكير
القيم
الانسان
الجامعة العربية
الشخصية
وزارة الخارجية
ابراهيم الجعفري
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    عندما تفقد السعادة: تبدأ الرحلة الحقيقية

    النشر : الثلاثاء 15 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    اكسب عملا بدل الوظيفة

    النشر : الثلاثاء 09 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    إضاءات من منهج الفقيد السعيد صادق الروحاني

    النشر : الأثنين 19 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف يساهم الغذاء في معالجة المشاكل الصحية؟

    النشر : السبت 04 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أمٌ على مقاعد الدراسة… حكاية حلم لا ينطفئ

    النشر : السبت 25 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 313 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 305 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 298 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 527 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 489 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 24 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 24 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 24 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة