• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنتحار بين معاناة الشرق وتبطر الغرب

زهراء وحيدي / الأربعاء 01 شباط 2017 / حقوق / 4232
شارك الموضوع :

تقف علامات التعجب بكل خجل رافعة يدها المبتورة الى أعلى شبهات الصمت، تشير إلى الأشخاص المقدمين على الإنتحار، لأن الحياة اثمن شيء وهبه الله ل

تقف علامات التعجب بكل خجل رافعة يدها المبتورة الى أعلى شبهات الصمت، تشير إلى الأشخاص المقدمين على الإنتحار، لأن الحياة اثمن شيء وهبه الله للوجود، فكيف يستطيع الإنسان التخلي عن حياته بهذه البساطة؟، ما الذي يدور في رأس المنتحر آنذاك؟ وما السبب القوي الذي يدفعه لذلك؟ تظل هذه التساؤلات في طي الكتمان تحير المحيطون بالمنتحر، حيث يعتبر الانتحار ثاني أهم سبب للوفاة بين من تتراوح أعمارهم بين  15و 29 عاما في الغرب.

ونلاحظ ارتفاع واضح في الإحصائيات التي تقدمها الدول الغربية كل عام، عن حالات الإنتحار، وتعتبر بولندا من الدول التي ترصد حالات إنتحار اكثر من غيرها، والأسباب التي يوضحها علماء النفس، هي غالباً ما تعود بالمرتبة الأولى الى الفقر الشديد وانخفاض الدخل العام، إضافة الى الأمراض النفسية وحالات اللإكتئاب، والأمراض النفسية تحتلّ المرتبة الثانية في مسبّبات الانتحار، ويعتبر الاكتئاب الشرارة الأولى في هذا المجال، إذ إن 50 في المئة من مرضى الاكتئاب يحاولون وضع حدّ لحياتهم ولو لمرة واحدة على الأقل، وأن 15 في المئة منهم ينجحون في الانتحار فعلياً.

ولعلّ الطامة الكبرى هي أن العديد من المصابين بالاكتئاب يخفون مشاعرهم ويتظاهرون بأنهم سعداء، لكنهم مع ذلك يعطون إشارات ورموزاً لحالة اليأس التي هم فيها، مثل «أتمنى أن أكون ميتاً»، و «هذا العالم سيكون أفضل من دوني»، و «قريباً سترتاحون مني»، وما شابه ذلك. أيضاً هناك تصرفات حديثة يجب أن تلفت الأنظار ولم تكن موجودة من قبل، مثل عدم الاكتراث، قلة الانتباه، والقيادة المتهوّرة وغيرها.

ولا يجب إغفال الأوضاع السياسية المضطربة في بعض البلدان، والتي تقود إلى تردّي الأوضاع الاقتصادية والمهنية والتعليمية والثقافية التي تدفع البعض إلى الانتحار.

وهناك عوامل خطيرة شائعة يمكن أن تجعل صاحبها يفكر أو هو على الطريق في التفكير في وضع حدّ لحياته، من أهمها:

1- الإدمان على المشروبات الكحولية والمخدرات.

2- محاولة انتحار سابقة.

3- الأمراض النفسية.

4- وجود قصة عائلية للانتحار.

5- الإصابة بمرض عضال.

7- المعاناة من الألم المبرح.

8- العزلة الإجتماعية.

9- الإهتمام المفاجئ بالأسلحة النارية.

10- قصة عاطفية فاشلة.

11- وصمة عار إثر حادث اعتداء جنسي أو اغتصاب.

12- فقدان الشعور بالقيمة والهدف.

13- فقدان عزيز.

14- وجود بيئة مدرسية معادية.

15- إهمال العناية الشخصية والشكاوى من عوارض جسدية مستمرة.

16- المعاناة من اهمال الاهل والمعاملة السيئة من قبل الأفراد المحيطين به.

17_ ضعف الوازع الديني.

و على الرغم من أن العلاقة بين الانتحار والاضطرابات النفسية (خاصة الاكتئاب والاضطرابات الناجمة عن تعاطي الكحول) معلومة تماماً في البلدان المرتفعة الدخل، تبقى هذه الأسباب التي ذكرت دواعي واهية وغير كافية لتجعل الفرد يسلك طريقه الى التهلكة، اذ ان الله سبحانه وتعالى حرم الإنتحار _قتل النفس_ في جميع الكتب السماوية..

ويعتبر المنتحر كافر وخارج من رحمة الله ومصيره جهنم وبئس المصير، اذ ان هذه النفس التي قد اوتيناها ما هي الا ملك لله عز وجل قد اودعها أمانة عندنا لنستخدمها الى اجل مسمى وما اوتيناها لنعبث بها ونقضي عليها بايدينا.

فمن يعتقد بأنه سيتخلص من عذاب الدنيا بمجرد ان ينهي حياته فهو على خطأ، لأنه سيلاقي عذاباً يفوق عذاب الدنيا بآلاف المرات، فكيف يستطيع الانسان ان يقنط من رحمة ربه الواسعة ولا يتفاءل خيراً، والله تبارك وتعالى يقول على لسان نبيه الكريم يعقوب عليه السلام: "وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ" (يوسف/87).

وجميع الأعذار التي يقدمها علماء النفس للمنتحرين، من الظروف الصعبة، والفقر، والمرض، لا تساوي شيئاً امام السبب الأساسي الا وهو ضعف الإيمان، فالإنخراط الديني الذي نشاهده في الغرب هو الذي صنع حاجزاً صلباً في قلوب الناس في العالم الغربي، وبذلك أبعدهم عن رحمة الله ومنع شعاع الإيمان من ان ينور دروب حياتهم.

فالقرب الإلهي، هو المسلك الذي يقود الإنسان الى عالم من الطمأنينة والإستقرار الروحي، فإذا قارنّا الشرق الأوسط بالعالم الغربي، نلاحظ بأن الكوارث التي تحصل في الشرق لا تقارن بالعالم الغربي، ولكن مع كل هذه الكوارث والمصائب، نرى الشعب العربي يتحلى بالصبر والرضا، ويعود ذلك الى نسبة الإيمان في قلوب المسلمين.

كما ان هنالك اسباب عديدة تلعب دوراً كبيرا في حياة الغرب، فنرى انهم يعانون من التفكك الأسري والإجتماعي، اذ ان الشاب او الفتاة ما ان تبلغ السن القانوني (18) عليها ان تنفصل عن عائلتها وتستقل بحياتها في بيت آخر بعيد عن مرأى اهلها.. فنرى الكثير من الشباب والفتيات غير قادرين على الإستقلال في هذا العمر والانفاق على انفسهم فيلتجئون الى السرقة او الى مشاركة البيت مع أصدقائهم وهذا غالباً ما يؤدي الى مشاجرات تحصل بينهم، او الى المعاشرة المحرمّة.

كما ان احتواء الفرد تعتبر من النقاط الأساسية التي يتوجب الإلتفات اليها، فالعائلة يجب ان تحتوي الطفل، وتوفر له بيئة هادئة وسعيدة وما ان يصل الى فترة المراهقة، على الأم والأب ان يكونوا قريبين جداً منه، ويواجهوا معه جميع مشاكله ويحتووه بكل حنان ومودة.

اضافة الى التوعية والنصح التي يتوجب على المجتمع والأسرة ان يغرسوها في نفس الأفراد، والايجابية وحب الحياة عن طريق بث البرامج التثقيفية وتوسعة المناهج التربوية، وإدارة المنتديات التنموية وتوسعتها على المدارس والدور التعليمية.

ويلعب الدين دوراً اساسياً في توعية المجتمع وتثبيت الركائز الأساسية في نفوسهم، فالإيمان هو أصل الوجود، ومرآة الحياة، فلو بنينا الأسس الحياتية على ان كل شيء يحدث "بسبب ولسبب"، وادركنا ان التدخل الالهي لغاية معينة، لتعاملنا مع الظروف بعقلانية ورشد كبير.. وعرفنا ان الابتلاءات التي تصيبنا ما هي الاّ اختبارات من الله جل وعلا لصبرنا وقوة ايماننا.

فلو غرسنا حب الدين والعقيدة الصحيحة في نفوس اولادنا منذ الصغر، وجعلنا اثر الدين تأثيراً مستقيماً عليهم، لكان الرادع الاول عن فكرة الانتحار هو نور الايمان.

الغرب
انتحار
الايمان
اليأس
الاسلام
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    أدلة جديدة تربط بين التوتر والسمنة

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    أنامل كربلائية مبدعة.. ترنو الى العالمية

    النشر : الأثنين 16 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    اعرف نفسك

    النشر : الأحد 07 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الإنجازات الجماعية: من النجاح الى المعنى

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    موتوا أيها المبدعون، فموت الشاعر حياة!

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    استطلاع رأي: كيف نستطيع الاستفادة من خبرات وتجارب كبار السن؟

    النشر : الثلاثاء 03 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 539 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 494 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 346 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 336 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 332 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1177 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1029 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 805 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 722 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 557 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 13 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 13 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 13 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة