• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

محرّم.. شهر تنقية العقول وتزكية النفوس

زينب شاكر السماك / الأربعاء 11 آب 2021 / تربية / 4224
شارك الموضوع :

تكون الأجواء مهيأة لرقة القلوب واشاعة روح التعاون والمحبة والإخاء

ها قد أقبل علينا شهر المحرم الحرام من جديد ليعيد ذكرى أبشع جريمة في تاريخ الانسانية، لما حدث فيها من انتهاكات وتمثيل بأجساد الشهداء وقطع الرؤوس ألا وهي واقعة (الطف) فقد جمعت هذه الواقعة في مشاهدها قتل خير خلق الله الإمام الحسين عليه السلام وانتهاك الكمال الإنساني الذي اهتزت له عرش السماء.

إن لهذه المناسبة وقع أليم في نفوس شيعة ومحبي أهل البيت عليهم السلام، لذا يستقبلون هذه الذكرى في كل عام استقبالا خاصا ويستذكرون هذه الحادثة المفجعة بجميع مراسيم الحزن من اللطم على الصدور والبكاء وإحياء الشعائر.
يختلف شهري محرم وصفر في نفوس محبي وموالي أهل بيت النبوة عليهم السلام، تكون الأجواء مهيأة لرقة القلوب واشاعة روح التعاون والمحبة والإخاء، تشيع بينهم روح التسامح والتضحية والكرم، تنصب المواكب الحسينية في جميع الأماكن وتصرف عليها التكاليف الباهضة بروح تملأها المحبة والتآخي ويجتمعون جميعهم لاتمام واكمال الشعائر في هذه الأيام على أتم وجه وبأحسن صورة دون ملل أو كلل غايتهم الوحيدة هو حب الإمام الحسين عليه السلام.
ولكن السؤال: هل تتأثر العقول بهذا الشهر أم فقط النفوس تتغير وبانتهاء هذه الأجواء يعود كل شيء كما كان؟ هل يدرك كل شخص مدى التغيير الذي يجب أن يحصل عليه بعد شهري محرم وصفر؟

يؤسفني أن يكون الجواب، أن النفوس والمشاعر هي التي ترق وتتغير في هذا الشهر الجليل ولكن العقول تبقى هي هي بدون أي تغيير أو اضافة.
إن هذه الأهمية الكبرى التي حظيت بها واقعة الطف في كربلاء، والتي تتجدد في العاشر من محرم من كل سنة - رغم تعاقب الزمان عليها- تلقي على عاتقنا مسؤوليّة خاصّة في كيفيّة التعاطي مع هذه الحادثة الاستثنائيّة، من حيث المضمون، أو المنهج، أو التحليل والدراسة، أو الاستفادة على صعيد الدروس والعبر.. أو غيرها من الجوانب..
فقضية الإمام الحسين عليه السلام هي عِبرة وعَبّرة، ففي ثورته عليه السلام سُجلت أروع صور التضحية والفداء والجود بالنفس ضد الظلم والطغيان لترسيخ وتثبيت المبادئ الانسانية. 

رسالته عليه السلام مشرقة وتحمل جميع معاني الكمال الإنساني والأخلاقي. فقد انتصرت أهداف الإمام الحسين (عليه السلام) في ثورته الخالدة، وانتصرت مبادئه العظيمة، وظلّ مثالاً خالداً للكفاح المقدّس يطارد الظالمين والطُّغاة في كلّ عصر وزمان.

نحن نتناسى قضية العِبرة من ثورة الإمام الحسين ونتجه نحو العَبّرة فقط، لاضير من الدموع ورفع رايات الحزن واتمام جميع المراسيم ولكن يجب أن لا نتغافل عن المضمون الحقيقي لواقعة الطف المضمون الأخلاقي والسياسي والتربوي والديني وهذه المهمة تقع على عاتق خطباء المنابر الحسينية.
في محرم الحرام تكون نفوس المواليين مهيئة لاكتساب المعلومة ومهيئة للاستماع إلى خطباء المنابر وحضور المجالس الحسينية لإحياء المراسيم وشعائر الحزن ويكون التردد بصورة شبه يومية سواء الرجال أو النساء للاستماع إلى الخطباء وهي من إحدى وأهم الشعائر الرصينة خلال شهر محرم.
ولكن أغلب الخطباء في المجالس الحسينية يكون تركيزهم على السبي والقتل في قضية الإمام الحسين عليه السلام، وسرد واقعة الطف التي باتت معروفة للجميع وحتى طريقة الطرح نفسها في كل عام، إن المواضيع التي تطرح مكررة ومحفوظة عند المستمعين رغم الحضور الغفير من قبل الموالين في كل عام.
ويكونون على أتم الاستعداد لتقبل المعلومة من الخطيب ونفوسهم خاشعة قانعة راضخة لاستقطاب جميع المعلومات من قبل الداعية أو الخطيب. ولكن مع الأسف أغلب خطبائنا لايستغلون هذا التهيئ الروحي والنفسي لطرح مواضيع مفيدة تستقطب عقول الشباب مواضيع تبين كيف أن قضية الحسين هي قضية كل زمان ومكان، وأن ثورة الإمام الحسين عليه السلام مستمرة إلى يومنا هذا على نفس الطريق والمنوال ليومنا هذا.
إن التركيز خلال الخطب على جانب المظلومية لأهل البيت فقط يضعف القضية الحسينية عند الناس وبالذات الأجيال الشابة التي تربت على نفس القصص، أجيالنا الشابة ثائرة جدا ولكن بدون ترويض تذهب خلف شخصيات عالمية لتجعل منها قدوة لهم في حين هم لديهم شخصية ثورية ثائرة على الظلم والطغيان لن يكررها التاريخ أبدا، شخصية ذو أخلاق نبيلة وقيم عالية. لكن هذه الشخصية لا تطرح بصورتها المثالية.
أتمنى من خطباء المجالس الحسينية أن يجعلوا المنبر الحسيني كلمة حق ناطقة ونقطة تحول مفصلية لكل من يجلس الاستماع تحتها، ليستغل الخطيب الأعداد الكبيرة التي تتوافد في هذه الأيام المباركة لتوضيح الصور الإنسانية والقيم والمبادئ الاخلاقية التي انطلق منها الإمام الحسين عليها السلام وربطها بواقعنا الحاضر وكيفية التصرف وفق منهج الإمام الحسين (عليه السلام). لنجعل من شهر محرم الحرام شهر تغيير للعادات السيئة، شهر البدايات الصحيحة، شهر المصارحة مع النفس، شهر تنقية العقول وتغيير ما تطبعت عليه النفوس.

عاشوراء
الامام الحسين
التفكير
القيم
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة