• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طالب برتبة بروفيسور: عندما يتحول غرور العلم إلى آفة!

رقية تاج / الثلاثاء 16 نيسان 2019 / تطوير / 2497
شارك الموضوع :

إنَّ أنبل السلوكيات وأحطّها قد تظل مُخبَّأة تحت غطاءٍ لامرئي، ومع أيِّ نسيمٍ ربيعيٍ لطيف أو زمجرة رياحٍ صحراوية ستُكشف تلك الخبايا البشرية

إنَّ أنبل السلوكيات وأحطّها قد تظل مُخبَّأة تحت غطاءٍ لامرئي، ومع أيِّ نسيمٍ ربيعيٍ لطيف أو زمجرة رياحٍ صحراوية ستُكشف تلك الخبايا البشرية وتظهر للعيان حقيقة ومعدن تلك النفس التي كانت وديعة وساكنة قبلاً، بل ستنبجس منها طائفة من الخلال التي ماكانت ستأتي أو تتحرك لولا هبّة الرياح تلك أو لنقل المواقف الامتحانية، فإما أن يعلو بعد ذلك في مدارج الحياة أو يغوص في أوحالها!.

فلان _وماأكثر أشباه فلان_ اختار أن يسلك طريق العلم، قد يكون مثلاً ضمن السلك الطبي أو الديني أو الثقافي أو العسكري، فهو على مشارف الحصول على لقب دكتور أو عالم دين أو أستاذ أو عقيد أو وزير ومسؤول في الدولة، وكان من جملة ثمرات تلك الدراسة ومن بعدها المكانة أنه أصبح يرى من حوله على قدم التفوق بعد أن كانت نظرته على قدم المساواة، وغداة الوظيفة أو العمل الذي وصل أو سيصل إليه باتت حركاته زاخرة بالكبرياء والاعتداد ومثقلة بالاستنكار والثقة، فتراه يفتي في الدين وكأنه فقيه متبحّر، ويهدد ويتوعد ويلوّح بسلاحه محدداً مصائر الناس وكأنه مٌشرّع قانوني وليس حامٍ لأمن الناس، ويتفلسف بعد أن قرأ عدة كتيبات ويدخل في مهاترات هدفها حب الظهور وإظهار تفوقه على بقية أقرانه، ويستاء الطبيب وينظر إلى المرضى شزراً إن تمت مناقشته ببعض الأمور العلمية أو إن تمَ تقديم بعض الاقتراحات والأسئلة من أناسٍ بسيطة، وأيضا يتضايق إن لم يلحقوا اسمه بدكتور!.       

على رسلك أيها النصف متعلم برتبة فهيم، فلقد قال (سقراط) وهو الذي وصل إلى ماوصل إليه من معرفة، وعندما أدركته الوفاة: الآن علمت أني لا أعلم شيئاً!.

من هنا يراودنا سؤال: لماذا يعتقد الكثير أنه كلما زادت المعرفة ستزيد المكانة الاجتماعية معها طردياً؟!

رغم تسليمنا بأنَّ العلم بحد ذاته يوسع مدارك الانسان ويرفع من مكانته بلا شك وبالتأكيد ستتغير نظرته لكل ماحوله ونظرة الناس واحترامه إليه ستتبدل أيضاً، فالعلم نور ووقار، وهل (يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون)!، لكن أي مدارك وأي مكانة وأي نظرة هنا نقصد؟

إنَّ من يتسلق سلالم العلم كمن يتسلق جبلاً أشما، وعندما يصل إلى ارتفاعٍ ما، فليقف ويتأمل ماحوله هنيهة: هل هنا القمة حقاً؟ أم أنّ هناك قمم أعلى؟ وهل ياترى هدفي من صعودي للجبل هو أن أرى العالم من الأعالي أم ليراني الناس وهم في الأسفل؟

أي إنّك مهما وصلت ودرست وتعبت فالعلم بحرٌ زاخر والدليل على ذلك قول سقراط الذي ذكرناه، وأيضاً حين يؤمن الانسان أنَّ العلم وسيلة لاغاية وأنه فريضة عبادية كالصلاة تماماً سيدرك حينها أنَّ علمه مسؤولية ومن ضمنها أن يأخذ بأيدي الآخرين ويساعدهم لا أن يتعالى عليهم وينعزل عنهم.

والأهم من كل ذلك هو أنك عندما تتسلق وتغترف بطريقك من منبع العلم والمعرفة وتروي بها عقلك العطش، عليك في الوقت نفسه أو قل قبله بخطوات عديدة أن تهذّب نفسك وتعلمّها آداب هذا المسير المقدّس، فالكثير يغفل عن غذاء القلب، ويتجاهل أهمية السعي بامتلاك وجمع مكارم الأخلاق وتشذيب النفس من نواقصها.

إذن، من الكمال أن تدرك نقصك، ومن العقل أن لاتتكئ على علمك فقط لأنه سيسقطك لامحالة في يومٍ ما، وليكن من ثمرة العلم التذلل لله وليس التكبر على خلقه، فمن باب أولى أنه كلما زادت المعرفة ازداد التواضع.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من بعده وهم معادن العلم وأبواب وخزائن المعرفة خير مثال لمن امتلك خير العلوم وأشرفها، ومع ذلك لم يضعوا أنفسهم في أبراج عاجية بل كانت بيوتهم مفتوحة للجميع ومن دون احتياج لمعاملة لمقابلتهم أو واسطة ومئة عريضة للوصول إليهم، لقد كانوا قريبين من الناس، متواضعين ودودين، يستقبلون عامة الخلق ويجيبون السائل ويحاوروه مهما كان مستواه وبساطة أو حتى سذاجة سؤاله بل كانوا  يخاطبونه على قدر عقله.

ولم يكن الطرد الإلهي لإبليس إلا لأنه تكبّر وفضّل طينته على آدم، لقد كان يعتقد أنَّ علمه وعبادته تؤهله لأن يكون ملكاً مقرباً، ولكنه انحط إلى أسفل سافلين بسبب غروره وحسده وهو درس لأهمية الالتفات إلى حسن أو سوء العاقبة.

صدق أمير المؤمنين عندما قال: الاعجاب آفة الألباب.

داعش
الاخلاق
الربيع العربي
التفكير
القيم
قطر
الانسان
العلم
العرب
السلوك
استطلاع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    عينه صغيرة!

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الوأد الحاني

    النشر : الخميس 11 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ولي الأمر الهليكوبتر وولي الأمر الحفَّار

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    النشر : الأربعاء 03 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الكائن الفضائي الذي غزا بيتنا

    النشر : الأثنين 08 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تعويذة يوم الخميس

    النشر : الخميس 04 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 326 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 326 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 314 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 620 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 16 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 16 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 16 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة