• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دُروسٌ وعِبر من كَلمة لقَتيلِ العَبرة والعِبر

فاطمة الركابي / الأثنين 16 ايلول 2019 / تربية / 2781
شارك الموضوع :

قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السَّلام): "اعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَا تَمَ

قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السَّلام): "اعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَتَحَوَّلَ إِلَى غَيْرِكُم‏"(١)، إذ يُمكن أن نستلهم من هذا الحديث العتروي دروس منها:

الدرس الاول: كن متخلق بأخلاق أهل السماء.

إذ نشم من قول الامام عطر الاخلاق السماوية التي يُريد أن يُربينا عليها فقيمة أخلاق الإنسان تقاس بشكل عام - ولكن هو مقياس مفصلي - في سلوكه مع الخالق والخلق.

إذ إنه متى ما كانت نظرة الانسان محدودة ومادية فقط، أصبح ينظر الى ما يجنيه لا ما ينفقه، والى ما سيأخذه لا ما سيعطيه، وهاتين النظرتين الفارق بينهما كاشف إما عن سمو روح هذا الانسان وإما تدنيها الى عالم الفانيات، فالذي ينظر الى وظيفته كإنسان وكخليفة لله تعالى في أرضه (بمعناها العام) يجد أن الله تعالى سخر له كل الوجود ومكنه فيها لكي ينتفع من وارداتها، ويستثمر كنوزها لينفع نفسه وغيره، وكلما أرتقى الأنسان كان أنشغاله بغيره اكبر، فتعالى يحب عبده النفاع لعياله، فصاحب الروح الالهية هو من أهل النظرة الثانية اي يسعى الى أن يكون من اهل البذل والانفاق، لا الاخذ والادخار.

فالإمام الحسين(عليه السلام) يربينا على هذا المبدأ وعلى أمتلاك هكذا روحية، ويرقينا في حالات ادراك حقيقة النعم وكيفية شكرها، بأن لا نشكر الله على النعم المعطاة الينا فقط بل نشكره على أن جعلنا وسيلة عطاء لخلقه، ببذل المزيد من العطاء - وهذا ما يسمى بالشكر العملي لا القولي- أي أن نشكره لأننا من أهل العطاء، فوحده من يدرك هذا المعنى يكون حريص أن لا يُستبدل بغيره، فيحرص أن لا يرد سائلا عن بابه قدر ما يستطيع.

الدرس الثاني: حوائج الناس من النعم الخفية فأغتنمها

فقد رُوِيَ عَنِ الإمام الحسن بن علي الْعَسْكَرِيِّ (عليه السَّلام) أَنَّهُ قَالَ: "خَصْلَتَانِ لَيْسَ فَوْقَهُمَا شَيْ‏ءٌ، الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَنَفْعُ الْإِخْوَانِ". (٢) وهنا لعل من الاشارات التي تربي النفس الانسانية على تحقيق نفع الاخوان وبذل الجهد في قضاء حوائجهم، والسعي لإنجاح مطالبهم هو تقديم تحقيق الايمان بالله تعالى اولاً، فالنفس التي تعتقد وتؤمن أن مصدر كل ما عندها وما تملك وما تجود به هو من صاحب الخزائن التي لا تنفذ، لن تشح نفسه ولن تبخل بالعطاء خشية الافلاس او النقصان لان الذي اعطى بالأمس سيعطي في الغد، بل من أسماء ربنا الذي نؤمن به هو "المعطي" أي أن عطاءه غير محدود، فهو لن يعوض المعطي في نفس الموضع بل في مواضع ومواطن اخرى.

الدرس الثالث: كن معطاء على كل حال  

نحن كبشر كثيراً ما نكون من اهل الجحود والنسيان لمصدر الجود والعطاء جل وعلا سواء عن غفلة مقصودة او عند غير قصد، فليس مستغرباً أن يمر في حياتنا من نعطيه فيكون جاحداً او متناسياً لعطاءنا عندما صيرنا تعالى وسيلة للعطاء وقضى حاجات الاخوان.

وفهم هذه الحقيقة البشرية توجب الاستمرار بنفع الاخوان، بل يدرك المعطي من خلالها إن عطاءه كان تشريفاً له فلا ينتظر مقابل من الخلق بل عينه على رب الخلق - فكما يقال - أن من يكون تعامله مع الاخرين لأجل الله تعالى هو لن يرى أن هناك نكران للجميل إن صدر من المقابل لأنه صنع ما صنع، وأعطى ما أعطى لوجه الجميل الذي لا ينسى ولا يضيع عنده صنع المعروف ابداً.

وسيد الشهداء(عليه السلام) هو خير تجلي ومصداق لكلمته هذه، إذ سقى اعدائه وهم منعوا عنه الماء، قابلهم بالإحسان مع إنهم قابلوه بالنكران، لأنه كان معطاء على كل حال، متخلق بأخلاق ربه المتعال.

-----
(١) بحار الأنوار : 75 / 127.
(٢)مستدرك وسائل الشيعة : 12 / 391.
عاشوراء
الامام الحسين
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة