• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خروج الحسين يوم التروية.. ليروينا

فاطمة الركابي / السبت 10 آب 2019 / ثقافة / 4223
شارك الموضوع :

خرج إمامنا الحسين (عليه السلام) من وطنه وديار جده المصطفى (صلى الله عليه وآله)، من تلكم الديار التي كان فيها بقايا عطر أبيه حيدرة الكرار وسيدة

خرج إمامنا الحسين (عليه السلام) من وطنه وديار جده المصطفى (صلى الله عليه وآله)، من تلكم الديار التي كان فيها بقايا عطر أبيه حيدرة الكرار وسيدة النساء أمه الزهراء(عليهما السلام) التي سريعاً ما فارقت الحياة على أثر غدر محبي السلطة وأتباع الهوى وحزب الشيطان، وها هي ذراريهم وأتباعهم واشياعهم يسعون لإكمال مشروعهم بإطفاء أنوار السماء، ولكن (..وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [التوبة:32].

هكذا خرج إمامنا الحسين (عليه السلام) من بيت ربه ليوطنا، وليبني في قلوبنا بيت ساكنه الله المتعالي وحده، بابه اليقين، وسقفه الثبات والولاء.

هكذا خرج ككليم الله موسى عليه السلام (مِنْهَا خَائِفًا)على دين ربه وإستقامة أمة جده الخاتم.

خرج منها (يَتَرَقَّبُ) لنيل تلك الدرجة التي وعده بها تعالى ليكون (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ)[القمر: 55]، على لسان جده المصطفى (صلى الله عليه وآله) كما ورد: "وإن لك في الجنة لدرجات لن تنالها إلا بالشهادة "(١).

خرج إمامنا الحسين (عليه السلام) عاملاً بالأسباب الظاهرية، حيث وصلته رسائل محملة بالمناشدات وطلب النجدة والاغاثة، كانت ملأى بالإدعاءات والموالاة؛ أن أَقبل يبن رسول الله إلينا!.

نعم، الامام (عليه السلام) كان يعلم بحجم الخذلان الذي تحمله هذه المراسلات، وكأن كلماتهم كانت مكتوبة بدمٍ سيُسفك عند اللقاء، لا بحبرٍ يُنبئ بنصرة، بل بخذلان وعدم وفاء.

حتى إن الفرزدق لما لقيه (عليه السلام) أخبره عن أحوال اهل الكوفة قائلاً: "أَمَّا الْقُلُوبُ فَمَعَكَ، وَأَمَّا السُّيُوفُ فَمَعَ بَنِي أُمَيَّةَ..."(٢)، فهذا الخبر لم يعيق الحسين (عليه السلام)عن مسيره، فلا حبهم ولا عدائهم كان مؤثراً على قراره، لأن رب القلوب معه، وهو منتصر به.

بل وقد قال سيد الشهداء (عليه السلام) في إحدى رسائله: "أمّا بَعد، فإنّه مَنْ لَحِقَ بي مِنكم إستُشهِد، وَمَن تَخَلّفَ عَنّي لَمْ يَبلغ الفَتْح، والسّلام "(٣)، فأهل الحق والسائرون لنشر منهج السماء هم لا يدعون لأنفسهم، ولا يطلبون أنصار لأنفسهم، بل هم يريدون أن يوصلوا الحق للجميع، يريدون لهم النجاة، فالأمام كانت رسالته صريحة وواضحة حيث قال من يلحق بي يستشهد، لا لأنجوا وأنتصر النصر الظاهري الدنيوي بل لتنجوا أي لكي لا تكون من القابلين بالظلم أو المداهنين لأهل الظلم والضلال فتهلكوا ولا تبلغوا بعد ذلك حتى الفتح.

الامام الحسين (عليه السلام) كان يريد لهم مصير كمصيره الأبدي، وهل هناك نجاة أعظم من بلوغ مرتبة الشهادة.

هكذا كانت رسالة الحسين (عليه السلام) رسالة حق، لا كرسائلهم الباطلة، وكأننا اليوم لو أردنا أن نقرأ شيء منها، لوجدنا مما مكتوب فيها يقول لنا:

ليس كل من يحبك، قد يكون صادق في حبه، فأختبره بالعمل ونوع التضحية التي يتمكن أن يقدمها فداءً لنصرة رسالتك الحقة، ولا تعول على [قلوب] الناس، ولا على [قوالبهم]، ادعهم للنجاة، وإياك أن تترك طريقك فتهلك معهم، بل سر بدربك ما دمت سائر بدرب ربك وهو معك، وحق على الله تعالى نصر المؤمنين، فكيف بسيد المؤمنين وسيد شباب أهل جنته.

-------
(١) بحار الأنوار: ج ٤٤، ص ٣٢٨.
(٢) نفس المصدر: ج ٤٤، ص ٣٦٤.
(٣) بحار ألأنوار : ج 18، ص 463.

الامام الحسين
القيم
الدين
الخير والشر
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    انتظار أمنية

    النشر : السبت 18 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    فن الطبخ وهوس النساء على مواقع التواصل الإجتماعي

    النشر : الأثنين 21 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    "أُزهِرُ رغم التقلّب".. ملامح من سيرة الدكتورة رغدة الحيدري

    النشر : الخميس 29 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    النشر : الأربعاء 04 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأيادي الروبوتية تقترب من الأيدي الحقيقية

    النشر : الأربعاء 09 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    كيف تكون شخصاً رسالياً؟

    النشر : السبت 23 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 336 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 40 دقيقة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 45 دقيقة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 50 دقيقة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة