• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بناء المؤسسات.. بين القيادة الفكرية واحترام قانون العمال

مروة حسن الجبوري / الأربعاء 09 آب 2023 / تطوير / 1994
شارك الموضوع :

يبذل الإنسان من جهده ونفسه وعقله حين يشعر بالكرامة ما لا يبذله المُحتقَر والمُهان بدرجات

(ولقد كرمنا بني آدم) إن القانون والكرامة واحترام حقوق العمل أصبحت اليوم مفقودة في المؤسسات وقد نحتاج إلى اعادة هيكلية الادارة من حيث ضبط المسؤول عن الحقوق والواجبات ومعرفته بهذه الأيادي العاملة وما عليها من فضل في تيسير عمله وخروجه بصورة مناسبة مع تحمل ضغوطات العمل والساعات من الجهد .

فيبذل الإنسان من جهده ونفسه وعقله حين يشعر بالكرامة ما لا يبذله المُحتقَر والمُهان بدرجات.

كم هو محزن أن نضطر للحديث عن أهمية كرامة العاملين كعنصر أساسي في الإدارة، وسط من يُفترض أن تكون منظومتهم الأخلاقية مبنية على تعاليم الدين الذي جعل كرامة المؤمن وحرمته أعظم من حرمة الكعبة الحرام بسبعين مرة. لكنّ الذكرى تنفع المؤمنين، وإعادة النظر في طرق إدارتنا ضرورية.

يكاد يتفق الجميع على وجود ضعف في الإنتاجية في معظم المؤسسات. إن لم يشعر المدراء بذلك، فلأن الأهداف المطلوبة غير محددة، قبل أي شيء يفترض أن نرسم أهداف مؤسساتنا على ضوء الأهداف المثالية.

الأهداف المثالية هي التي ترتبط بعالم الممكن ولو كان بعيد المنال .وتشكيل الهيكلية المناسبة، وغيرها.

الهدف المطلوب هو الضوء الذي نسلّطه على مؤسساتنا وأعمالنا الإدارية من أجل تطويرها وتحسينها وتقويتها. في غير هذه الحالة، يفقد المدراء القدرة على تشخيص نقاط الضعف والمشاكل والأخطاء، لعل هذا ما يفسر عدم وجود إدراك دقيق لأهمية الكرامة ودورها المحوري في نجاح المؤسسات والإدارات. كيف للمدير أن يكتشف ضعف الإنتاجية، إن لم يكن لديه تصورٌ واضح عن الإنتاجية المطلوبة .

لا يهتم المدراء بقضية رضا العاملين عن وظيفتهم ودورهم، طالما أنهم لا يرون أن لمثل هذه الحالة النفسية مدخلية مؤكدة وأساسية في تحسين الأداء.

أما تحسين الأداء فلا يصبح الهم الأكبر حين يصبح الأداء بحد ذاته هو المطلوب دون الإنتاجية. مقولة علينا أن نؤدي واجبنا والباقي على الله، غالبًا ما تُستعمل كلمة حق يُراد بها باطل.

كرامة الإنسان ليست شيئًا يمنحه القادة والمدراء للعاملين ويمنّون بها عليهم، إنها حق إلهي ثابت وركن أساسي في شخصية الإنسان.

ما دام العامل ملتزم بالتقوى الظاهرة ولم يهتك حرمات الله، فإن كرامته من كرامة الله تعالى، لا يوجد شيء في العالم يمكن أن يكون مقابل لهذه الكرامة أبدًا.

أسوأ شيء أن نعتبر الراتب الشهري أو الأجر المادي بديلا أو عوضا عن الكرامة. يتصور المستبدين أنّ بذلهم للحقوق المالية يجوز لهم التعامل مع العاملين.

ومن الحقوق والالتزامات المتبادلة، كما يرى المجاهد نفسه بالجهاد الأكبر. هنا يفترض أن تكون طاعة المدير طاعة العقل. كرامة الإنسان ترتبط بما يتضمنه من عناصر وجودية، بعضها كامن غير ظاهر وغير متفعل.

ولذلك فإن حقه لا يدرك، أي لا يمكن لأي أحد أن يؤدي حق المؤمن، لأن حقه من حق الله تعالى. وعلى رأس هذه العناصر، روحه التي هي من نفس الرحمان وبها استحق جوهر الكرامة.

وبناء عليه يمكن لأي عامل أن يتوافر على طاقات عظيمة وعلى أفكار منجية وقدرات استثنائية. لا يمكن لأي مدير مهما كانت خبراته أن يحيط بما في نفس العامل من مواهب، للسبب المذكور.

لأجل ذلك كان مستوى كرامة المؤمن ودرجاتها فوق أي قدرة تكريمية أو تقديرية. لا يمكن لأي تقدير مادي أو معنوي أن يفي حق هذه الكرامة. فلو جهد المدراء لتأمين كل حاجات العاملين عندهم وأغدقوا عليهم بكل ما يمكنهم لبقوا مقصرين دون ذلك.

لا تتحدد مستويات الكرامة بحسب نظرة العامل إلى نفسه. فحتى لو احتقر العامل نفسه، لا يجوز احتقاره. ولو ازدراها وحط من شأنها وجعل المال عوضًا عن عمله أو خدماته، فلا يجوز للمدير أن يعامله بحسب ذلك. كان الإمام الحسن (عليه السلام) يغض بصره حين يأتيه السائل ويطلب منه أن يكتب حاجته على الرمل لكيلا يضطر إلى سماع صوته أيضًا فيعرفه، ثم يعطيه حاجته دون أي سؤال. هذا السائل الذي عرّض نفسه لهذا النوع من المذلة، ما كان يجوز في مدرسة الكرامة إذلاله.

أما الذين استيقظت المعنويات في نفوسهم أو امتلكوا الاستعداد لذلك، فإن رأس مالهم الأكبر هو عقولهم وأفكارها وآراؤهم واقتراحاتهم والتي هي أحد أهم أرصدة المؤسسات.

إذا كان العامل يحمل فكرة يتصور معها أنها يمكن أن تُحدث فارقًا نوعيًّا في مقاومة المحتل، يجب أن تصل فكرته إلى المسؤول عن هذا النوع من التخطيط. لا يحق لهذا المسؤول أن يتذرع بوجود جعبة مليئة بالأفكار التي تنتظر دورها للدراسة والقرار. هذا ما يُحتّم عليه إيجاد آليات إدارية تسهّل وصول الأفكار وسريانها ودراستها وتحليلها ولو كانت ألف فكرة في اليوم!

حين يكون القائد في موقع تتطلع إليه نفوس الجماهير، يجب أن يكون جاهزًا من الناحية الإدارية لاستقبال رسائلهم مهما بلغ عددها، والإجابة عنها في الوقت المتوقع.

أي تقصير هنا لا يعبر سوى عن انتقاص الكرامة، وهي أكبر خسارة يمكن أن تلحق بهذا القائد ومؤسساته وعمله.

حين تُبنى الإدارة على الكرامة، وحين نتعرف على هذه الكرامة، يسهل تحديد ما هو مطلوب على مستوى النظم والتشكيلات والأداء والوظائف. هذا هو الفارق النوعي بين الإدارة الإسلامية وغيرها.

المصدر : القيادة الإيمانية، الكاتب السيد عباس نور الدين
القيم
علم الاجتماع
العمل
الدين
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    لا ﺗكوﻧﻲ أمةً أسيرةً ﻟﻠموﺿﺔ

    النشر : الأثنين 06 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    انقلاب خلقي!

    النشر : الأحد 13 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    هل للحجاب معانٍ متعددة؟

    النشر : السبت 03 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الحجاب وجدلية الحرية في الاسلام

    النشر : الأثنين 11 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    شرطة الدنمرك تحقق مع شرطية احتضنت محتجة منقبة

    النشر : السبت 29 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    في اليوم العالمي للحجاب.. هل ساهم في تعزيز التسامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 452 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 411 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 384 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 2 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 2 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 2 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة