• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حينما تكون للغربة ثمن... حكايات من أرض المهجر

زهراء جبار الكناني / الأثنين 01 آب 2022 / تربية / 2915
شارك الموضوع :

حينما قرر أبي أن نهاجر خارج العراق للمكوث في بلاد النمسا كانت الفرحة لا تسعني

حينما تفرض الغربة سطوتها لابد أن يكون هناك من يدفع الثمن ولطالما كانت الزوجة في أغلب حالات الاغتراب هي الضحية الأولى في تلك الدوامة ليلتحق بها الأبناء إن رزقها الله بالذرية وبعدما تعيش في صراع الاختيار تفضل العودة لبلدها على المكوث في أرض أخرى بعيدة عن ذويها وأصدقائها..

(بشرى حياة) تنقلنا عبر سطورها لتجارب زوجات عدن إلى ديار الوطن بقلوب منكسرة:

الجانب الآخر

حدثتنا الطالبة الجامعية حنين جهاد قائلة: حينما قرر أبي أن نهاجر خارج العراق للمكوث في بلاد النمسا كانت الفرحة لا تسعني ظنا مني بأن حياة اخرى تنتظرني في الجانب الآخر.

مضيفةً: غير أني وجدت شيئا لم يكن في الحسبان فقد كانت الحياة هناك خالية من العلاقات الاجتماعية والتزاور إلا في المناسبات الخاصة وأحياناً يكون الحضور بدعوة، الأمر الذي جعلني أشعر بالوحدة القاتمة فضلًا عن قلة تواصلي مع الأصدقاء في الجامعة وذلك لأني مسلمة ومحجبة.

وبعد مضي عامين مرض والدي بمرض عضال ووافاه الأجل مما زاد حياتنا حزنا وشعوراً بالغربة أكثر، فقررت أمي أن نعود إلى الوطن فمن تبعته للعيش معه قد توفي وما عاد لها شيء هنا فغادرنا الديار لنعود إلى الوطن ونحن نحمل معنا نعش أبي.

مصير آخر

تسرد لنا هبة سالم/ تدريسية تجربتها قائلة: حينما قررت السفر والالتحاق بزوجي لم يكن في خاطري سوى أن التقيه ونكون عائلة يربطها الوئام وتسودها المحبة والألفة، إلا أني لاقيت مصيراً آخر هناك غير الذي رسمته في مخيلتي.

وتابعت: التقيت بزوجي بعد فراق دام أربع سنوات لأجده رجلا آخر لا أعرفه، كثير الخروج والسهر حتى أصبح يدعو رفاقه إلى بيتنا يتسامرون إلى حد الثمالة الأمر الذي لم أكن أعرفه فقد أصبح مدمناً على احتساء الخمر غير مكترث لصحته ولا لدينه حاولت بشتى الطرق اقناعه بالعدول عن تصرفاته والعودة إلى طريق الصواب إلا أنه لم يعرني أي اهتمام ومن هنا بدأت تتفاقم المشاكل بيننا حتى انتهى الأمر بالطلاق ثم غادرت المهجر عائدة إلى موطني بقلب منكسر.

فيما قالت رنا وهو اسم مستعار: ما عشته في المهجر كان كابوساً بالنسبة لي إذ بدأت حياتي تخرج عن السيطرة فحينما كبر الأبناء بدأت تتأثر أفكارهم بالعادات والتقاليد الغربية متناسين عقائدنا الاسلامية ومهما حاولت أن أعيدهم إلى رشدهم وتوجيههم أجد نفسي في دوامة التمرد وما زاد الطين بله هو أن والدهم كان يؤيدهم .

واضافت: حينما دخل ابني البكر برفقة صديقته اصابتني صاعقة ذهول ورحت اتخيل اليوم الذي تفعل ابنتي الامر نفسه، كما ان القانون هناك لا يسمح لي بتوبيخهم باي طريقة معتبرين ذلك تعدياً على حريتهم الشخصية.

طلبت من زوجي العودة للحفاظ على أبنائنا من الانجراف خلف هذه العادات خصوصا بعد ترك ابني البيت ليعيش وحده ليزورنا بين الشهور إلا أنه رفض بشكل قاطع  لنصل بعدها إلى الانفصال بالتراضي والمساواة بعدما أترك ولداي معه وأصطحب معي ابنتي الصغيرة.

ختمت حديثها: عدت إلى الوطن وقلبي يقطر ألما فقد تبددت عشرة تسعة عشر عامًا أمام عيني وكأنها لم تكن فضلًا عن خسارتي لزوجي وولداي بسبب المهجر.

حرية الفرد

وشارتنا الاستشارية نور الحسناوي حول حيثيات هذا الموضوع قائلة: الانتقال للعيش في بلاد أخرى خصوصا إذا كانت أوربية يكون له تبعات ليس من السهل تخطيها خصوصا إذا التحقت الأسرة بالأب في بلاد الغربة، حيث يتوجب على رب الأسرة السيطرة على العائلة والحفاظ على العادات الشرقية وأهمها العقائد الدينية والاتفاق على ذلك مع الزوجة ليكون التوجيه بينهم مشتركا حتى لا يفقدان زمام الأمور.

وتابعت: ومن أهم معززات الالتزام الأخلاقي والديني هو التواصل مع العوائل المسلمة المغتربة وحضور الجوامع والأماكن التي تؤدي المناسبات الدينية وغيرها من الطقوس المشابهة.

كما على الأبوين متابعة الأبناء بشكل دؤوب في اختيار الأصدقاء وتواجدهم في الأماكن الترفيهية المناسبة.

وأعربت الحسناوي عن أسفها لانجراف الكثير من العوائل خلف عادات الغرب والابتعاد عن عقائدنا الاسلامية تحت مسمى حرية الفرد وهذا ما يقود إلى التفكك الأسري لتنتهي أغلب حياة المغتربين بالانفصال.

وأضافت: إن المقبلين على رحلة الاغتراب يحتاجون إلى الاستعانة بمراكز الارشاد والتوجيه الأسري لمعرفة سبل الحفاظ على مبادئهم من زعزعة كيانهم الأسري، وفي حقيقة الأمر أرى أن التفكك الأسري لم يعد فقط في بلاد المهجر بل انتقل إلى جميع البلاد العربية المسلمة عبر مواقع التواصل من خلال الشبكة العنكبوتية، وهذا ما ينذر بخطر محتم والله المستعان.

الغرب
القانون
القيم
العادات والتقاليد
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة