• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وإذا الإنسانية هُجرت

عفراء فيصل / الأثنين 08 حزيران 2020 / حقوق / 3164
شارك الموضوع :

اشتد بي الألم ونزيف فمي، لجأت للماء لعله يخفف عني، حتى جاءتني رحمة الرب التي رفعتني هُنا حيث لا ألم ولا بشر

رآها في عالم الأرواح تحتضن صغيرها وهي تقول: (لا تقلق ولا تخف فنحن هُنا بأمان)، اقترب منها وقد استغرب ارتعادها وخوفها من اقترابه، سألها: ما بكِ؟

بإرتجاف راحت تحكي له ما جرى عليها..

انتابني جوع شديد قادني لمغامرة دخول القرية التي كانت تلازم الحديقة التي بها أسكن، أخذت أدور بها مُتحيرة أبحث عن شيء أسد به رمقي، لجأت لمجموعة من البشر وخواء معدتي قد أنهكني، استجديت عطفهم وإذا بهم يناولوني ثمرة، لم أطق صبراً، التهمتها ورحت أمضغها، تفجر شيء داخلها مزق لثتي وحرق أسناني، بكيت ولم يسمعني أحد..

رحت أدور بألمي والقيح يملأ فمي، أتبع سراب أن هناك من سيرق لحالي ويحاول معالجتي، جُل تفكيري كان بمصير ولدي الذي يستقر بأمان داخلي، اعتذرت له فبسبب ثقتي بالبشر عرضته للخطر، أهملوني جميعهم، اشتد بي الألم ونزيف فمي، لجأت للماء لعله يخفف عني، حتى جاءتني رحمة الرب التي رفعتني هُنا حيث لا ألم ولا بشر.

هز رأسه لتتناثر الدموع بعيداً عن وجهه وقال: هل كان أولئك يعرفون جعفر ابن محمد؟

استغربت سؤاله وأجابت: لا فإني جئت من زمن، من يعرف جعفر جمع ليس بالكثير ومن يتبعه أقل عدداً أما من يسير على منهجه فهم نوادر ليس إلا.

تنهد وقال: قصتكِ أرغمت ذاكرتي على جر شريطها إلى ذلك اليوم الذي لجأت به مع زوجتي لكهف في أحد الجبال، حيث جاء زوجتي المخاض وراح عواءها يعلو من الألم، عصرت قلبي فكرة فقدانها، رحت أعوي وأجري مُسرعاً نحو النور الذي كان يحوي الأمان، ما إن اقتربت منه وإذا بمن حوله يقبلون نحوي وهمهم إبعادي، توسلتهم ولم يفهموا حديثي، سمعته يأمرهم بالإبتعاد عني، اقتربت منه وأنا أنتفض من هيبة مقامه..

طأطأت برأسي خجلاً وامتثالاً بين يديه، سألته الدعاء لزوجتي وتوسلته أن يسأل الله تحقيق مُنيتي بأن يرزقني الله ذكر يوالي سادات الكون وأشراف الأرض والسماء، وعدني خيراً وضمن لي سلامتها، فاطمأن قلبي وعُدت مسرعاً لها، لأجدها قد وضعت ابني وهما بخير، وبعد فترة أخذت ولدي لمحضر قدسه لأشكره على جميل لطفه بنا، فأمرنا أن لا نؤذي من يواليه فضمنت له ذلك.

رفعت رأسها وهي تقول: أيها الذئب المتشرف بدعاء مولاكَ الصادق، أما تدري بأن البشر في الزمان الذي أتيت من قد هجروا جعفر وآبائه وأبنائه بل حاربوهم ومن ينتمي لهم، لذلك هم كُل يوم ينسلخون عن الإنسانية ويغرقون في وحل توحش اللاإنسانية، وكل ما تسمع عن حقوق الإنسان والحيوان ماهو إلا شعارات واهية يسترون بها قبح أفعالهم وأنانيتهم، فلا معنى للإنسانية بعيدة عن سادات الإنسانية وحقيقتها.

رواية الذئب والامام الصادق مقتبسة من  كتاب دلائل الامامة  - الصفحة 260
حيوان
الامام الصادق
القيم
قصة
الانسانية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    صوم الحوامل.. كيف يكون آمنا في رمضان؟

    النشر : الأثنين 01 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كيف ترتبط الديمقراطية بحقوق الإنسان؟

    النشر : الأثنين 18 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأبرار على ضوء كلمات النبي المختار

    النشر : الخميس 05 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    صفة و منقبة لأمير النحل.. في سورة النحل

    النشر : الثلاثاء 14 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تستطيع تحمُّل أقوى أنواع الفلفل الحار في العالم.. وهذا تأثيره على الجسم

    النشر : السبت 01 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    واحة في صحراء الحياة

    النشر : السبت 11 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 881 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 393 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 368 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 327 مشاهدات

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    • 314 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1069 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 957 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 881 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 666 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 11 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 11 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 11 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة