• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وإذا الإنسانية هُجرت

عفراء فيصل / الأثنين 08 حزيران 2020 / حقوق / 3241
شارك الموضوع :

اشتد بي الألم ونزيف فمي، لجأت للماء لعله يخفف عني، حتى جاءتني رحمة الرب التي رفعتني هُنا حيث لا ألم ولا بشر

رآها في عالم الأرواح تحتضن صغيرها وهي تقول: (لا تقلق ولا تخف فنحن هُنا بأمان)، اقترب منها وقد استغرب ارتعادها وخوفها من اقترابه، سألها: ما بكِ؟

بإرتجاف راحت تحكي له ما جرى عليها..

انتابني جوع شديد قادني لمغامرة دخول القرية التي كانت تلازم الحديقة التي بها أسكن، أخذت أدور بها مُتحيرة أبحث عن شيء أسد به رمقي، لجأت لمجموعة من البشر وخواء معدتي قد أنهكني، استجديت عطفهم وإذا بهم يناولوني ثمرة، لم أطق صبراً، التهمتها ورحت أمضغها، تفجر شيء داخلها مزق لثتي وحرق أسناني، بكيت ولم يسمعني أحد..

رحت أدور بألمي والقيح يملأ فمي، أتبع سراب أن هناك من سيرق لحالي ويحاول معالجتي، جُل تفكيري كان بمصير ولدي الذي يستقر بأمان داخلي، اعتذرت له فبسبب ثقتي بالبشر عرضته للخطر، أهملوني جميعهم، اشتد بي الألم ونزيف فمي، لجأت للماء لعله يخفف عني، حتى جاءتني رحمة الرب التي رفعتني هُنا حيث لا ألم ولا بشر.

هز رأسه لتتناثر الدموع بعيداً عن وجهه وقال: هل كان أولئك يعرفون جعفر ابن محمد؟

استغربت سؤاله وأجابت: لا فإني جئت من زمن، من يعرف جعفر جمع ليس بالكثير ومن يتبعه أقل عدداً أما من يسير على منهجه فهم نوادر ليس إلا.

تنهد وقال: قصتكِ أرغمت ذاكرتي على جر شريطها إلى ذلك اليوم الذي لجأت به مع زوجتي لكهف في أحد الجبال، حيث جاء زوجتي المخاض وراح عواءها يعلو من الألم، عصرت قلبي فكرة فقدانها، رحت أعوي وأجري مُسرعاً نحو النور الذي كان يحوي الأمان، ما إن اقتربت منه وإذا بمن حوله يقبلون نحوي وهمهم إبعادي، توسلتهم ولم يفهموا حديثي، سمعته يأمرهم بالإبتعاد عني، اقتربت منه وأنا أنتفض من هيبة مقامه..

طأطأت برأسي خجلاً وامتثالاً بين يديه، سألته الدعاء لزوجتي وتوسلته أن يسأل الله تحقيق مُنيتي بأن يرزقني الله ذكر يوالي سادات الكون وأشراف الأرض والسماء، وعدني خيراً وضمن لي سلامتها، فاطمأن قلبي وعُدت مسرعاً لها، لأجدها قد وضعت ابني وهما بخير، وبعد فترة أخذت ولدي لمحضر قدسه لأشكره على جميل لطفه بنا، فأمرنا أن لا نؤذي من يواليه فضمنت له ذلك.

رفعت رأسها وهي تقول: أيها الذئب المتشرف بدعاء مولاكَ الصادق، أما تدري بأن البشر في الزمان الذي أتيت من قد هجروا جعفر وآبائه وأبنائه بل حاربوهم ومن ينتمي لهم، لذلك هم كُل يوم ينسلخون عن الإنسانية ويغرقون في وحل توحش اللاإنسانية، وكل ما تسمع عن حقوق الإنسان والحيوان ماهو إلا شعارات واهية يسترون بها قبح أفعالهم وأنانيتهم، فلا معنى للإنسانية بعيدة عن سادات الإنسانية وحقيقتها.

رواية الذئب والامام الصادق مقتبسة من  كتاب دلائل الامامة  - الصفحة 260
حيوان
الامام الصادق
القيم
قصة
الانسانية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    الذكاء الاصطناعي: طموحات فرنسية بالريادة.. هل تتحقق؟

    النشر : الأربعاء 29 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    العيش بسلام داخلي: قوة التخلي عن عِبء العداوة

    النشر : الأحد 30 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    تشيكن برغر.. الدجاج المقلي.. ووافل الموز.. احذر شراء هذه الوجبات لأطفالك

    النشر : الثلاثاء 21 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    البصيرة عند الانسان: اكتسابية أم فطرية؟

    النشر : الثلاثاء 31 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    النشر : منذ 22 ساعة
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    من الظلام إلى السما

    النشر : الأثنين 09 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 583 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 515 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 400 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 355 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 350 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 583 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 3 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 3 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 3 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة