• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انفصال الدين عن جذور الثقافة.. انفتاح للعالمية أم انزلاق أخلاقي؟

زهراء وحيدي / الأحد 06 كانون الثاني 2019 / ثقافة / 2982
شارك الموضوع :

تفهم الثقافة غالبا بأنها الباب الواسع أو الواجهة العامة لتعريف الناس بطبيعة البلدان والشعوب في العالم، والساحة الواسعة لعرض الأفكار والتق

تفهم الثقافة غالبا بأنها الباب الواسع أو الواجهة العامة لتعريف الناس بطبيعة البلدان والشعوب في العالم، والساحة الواسعة لعرض الأفكار والتقاليد والطقوس التي تتمتع بها كل دولة عن الأخرى..

ولأن كل دولة تختلف في طبيعتها أو لغتها أو عاداتها عن الدول الأخرى، يمكن من خلال ذلك ملاحظة الفرق الشاسع والتمييز بين ثقافة البلدان والطوائف بسهولة تامة..

وإذا تطلعنا بصورة شاملة سنلاحظ أيضا بأن اختلاف الثقافات لا يقتصر على البلدان فقط، بل على الأديان أيضا، إذ إن الثقافة الإسلامية تختلف كثيرا عن الثقافة المسيحية، مثلما تختلف الثقافة الغربية عن الثقافة العربية... الخ.

وبالتأكيد يعود السبب إلى إن كل بلد أو طائفة أو دين يحاطون ببعض القواعد أو الأعراف التي لا يمكن اختراقها أو تجاوزها من قبل أهلها.

وبما أن الثقافة الغربية تمكنت من الساحة العربية بصورة كبيرة، ودخلت إلى ارجاء البيت العربي بطريقة مادية من خلال الألبسة التي استحلت الأسواق بطريقة فظيعة، أو على الطريقة العقلية التي يتجاوز خطره فكرة (الستايل الغربي)، إلى التلاعب بالأفكار وتنظيم العقل العربي وفق المنهج الغربي الذي لا يخضع لأي قاعدة إنسانية وإلهية، والتي لا تتناسب حتى مع الأخلاقيات العربية الشرقية الحميدة التي تتوفر في الشعوب العربية، كالغيرة، النبالة، الوقار، المجاملة، الشجاعة، والكرم.

كما أن مسألة التبادل الثقافي من المسائل المهمة التي يعتمد عليها تطور البلد على الصعيدين العلمي والعملي، فمن خلالها تتمكن الدول من تبادل المعلومات والخبرات وكل الأبعاد الايجابية التي تعود بالنفع على الأمم.

فالهدف الأول من التبادل هو ترميم ثقافة الدولة والعمل بجدية في بناء العناصر الثقافية غير المكتملة، فمثلاً لو كنا نعيش في بيئة تعمل بجدٍ تحت أسس وقوانين معينة ثم ومن جراء التبادل تعرفنا على أسس دول أخرى تعطي أهمية كبيرة للوقت وتمجد ساعات العمل بصورة راقية، فمن هنا نستلهم منهم أهمية وقت العمل، وابداء الاحترام للعمل المنظم تحت أسس وقتية تعود بالنفع على الفرد العامل والمجتمع.

وعلى أثره يتبين لنا بأن التبادل هو أمر ضروري وواجب لارتقاء الدول والشعوب، وإن أي أمة لا يمكنها الاستغناء عن الاستفادة من الأمم الأخرى في كل المجالات والأصعدة وبالأخص المجال الثقافي الذي يحتاج إلى آفاق واسعة تمتد إلى تواريخ ومساحات غير محدودة.

وإن فكرة التبادل ليست بالأمر الجديد، إذ ان كثيرا ما نسمع عن انتشار الدين والعادات والتقاليد بين بلدان معينة، إذ ان هذا الانتقال الديني والقبلي كان يحصل على أثر الرحلات والتجارات الحاصلة في ذلك الوقت.

ولكن ما نشاهده اليوم في ظل التقدم العلمي من تبادل ثقافي لا يمت بالإيجابية والانتفاع بأي صلة، فتشابه المصطلحات سبب خلالاً ديناميكياً على المواطن البسيط الذي يريد التطور بأي طريقة، وبأي معلومة خارجية تصادفه.

فالغزو الثقافي يعنى بشن قوة سياسية أو اقتصادية حرباً على المبادئ الثقافية لشعب معين، وذلك لتنفيذ الأهداف السياسية الخاصة والتحكم بعقول الناس حسب أهوائهم الشخصية وأذواقهم السامة، وعن طريقها يتم فرض أشياء جديدة ورؤى غير منطقية على دولة معينة بهدف السيطرة على عقول شعبها وترسيخ الثقافة الجديدة التي تهدف إلى نخر الأمة من الداخل.

فعلى وجه العموم، الأمور والمعلومات التي تدخل على الأمة المغزية لا تكون صالحة ولا إيجابية، ولن تعود بالنفع على البلد والشعب في كل حالاته، لأن الهجوم الثقافي يعطي الشعب الوجه الثقافي الذي يخدم مصالحه فقط ولا تقدم أي شيء نافع للطرف الآخر، فيعكس صورة سلبية ربما لا تتلاءم مع العادات والأسس الدينية التي كان يعيشها الشعب، وفي كل الأحوال لا يحصل هذا الهجوم إلا عندما تكون الأمة ضعيفة وغير قادرة على ردع القوة الخارجية والسيطرة على أركان دولتها من الداخل، فيبدأ العدو بنخر الثقافة من الداخل، ليتمكن من السيطرة على الأمة والتحكم بالعقول الموجودة كيفما تشاء.

ولكن مقارنة بالتطورات التي يشهدها العالم نجزم بأن ما نعيشه الآن في العالم الإسلامي هو أوج التردي والتخلف الثقافي، فمع اختراع أعظم التقنيات السمعية والبصرية وتطور المسارح والسينما إلاّ اننا نمثل اللاشيء من الإنجاز الإبداعي في توسعة الدوائر الثقافية..

وهذا مؤشر غير جيد أبداً، وإذا ما دلَّ على شيء فهو يدل على التقصير في هذا الجانب الذي يحمل على عاتقه تطوير المجتمع ذهنيا وتخليدا لأمجاد الأمة والسعي بها نحو الازدهار والتنور.

فالأداة الثقافية هو أمر ضروري جداً يمكن من خلاله تثبيت المبادئ والقيم في الأمة والعمل على تطوير الركائز الأساسية في المجتمع ضمن الحدود الشرعية.

والدين بكل حالاته هو أسلوب حياة، يعبر عن إنسانية البشر ويواكب جميع تطوراته، وإهمالنا للثقافة والابداع هو ما يجعل الدين الإسلامي يبدو بهيئته البدائية والتخلفية، مع العلم أن الدين هو دين التطور والعصرية، والدين الذي يرتبط مباشرة مع القلب والعقل، ولكن تقصيرنا هو الذي رسم هذه الصورة الشنيعة عن الدين للعالم وللأجيال الحالية.

لهذا السبب نجد شبابنا وبناتنا ينجذبون إلى الثقافة الغربية، أو الثقافة التي لا يحدها دين، لأنهم وجدوا الدين لا يلبي احتياجاتهم النفسية والتطورية، وفي المقابل وجدوا الغرب يقدمون الابداع على هيئة وجبة ثقافية دسمة مضافة إليها بعض المنكهات المحرمة التي تجعل الطبق أشهى وألذ.

فمثلاً التهاون بالقدرات الإبداعية وعدم احتضان الطاقات الشبابية جميعها تؤدي إلى خلق مشاعر اليأس عند شريحة الشباب مما يدفعهم إلى التنحي أو التشكيك بقدراتهم وابداعاتهم الذاتية مما يسبب حاجزاً يحد من تطورهم وتقدمهم في مختلف المجالات الثقافية، في حين الجهات أو الشخصيات التي لا تنجز شيئاً مهماً تحصل على فرص كبيرة وشهرة فادحة لا تتلاءم مع كيفية أو نوعية المادة المقدمة، إلاّ ان المادة أو الشخصية تلقى اهتماما ورواجاً لكونها تنتمي وتمثل الفكر الفلاني المضاد إلى الفكر الإسلامي المعاصر.

وقد قال أحد دعاة الفكر بأن الاستعمار الثقافي حريص على إنشاء أجيال فارغة لا تنطلق من مبدأ ولا تنتهي لغاية يكفي أن تحركها الغرائز التي تحرك الحيوان مع قليل أو كثير من المعارف النظرية التي لا تعلو بها همّة ولا يتنضّر بها جبين، وأغلب شعوب العالم الثالث من هذا الصنف الهابط.

ولتوخي الحذر من هذه الضربات من المهم جداً أن نمتلك الخلفية الرصينة التي تحفظ لنا النهج الثقافي الإسلامي الصحيح دون أن تتأثر العامة بالعوامل الخارجية.

كما ان فتح الآفاق الواسعة للمبدعين والمثقفين يوسع من الدائرة الثقافية في البلد، على أن تتوفر في المقابل فرص مهمة للشريحة المبدعة تحتضن من خلالها الطاقات وتصقل بصورة احترافية لكي تتمكن من تقديم ما لديها من ابداع، وتثبت وجودها الحقيقي في الساحة الثقافية.

ومن النقاط المهمة التي تحافظ على ثقافة الأمة من الانحطاط هو عدم السماح للثقافات الدخيلة من الوصول إلى بوصلة الحق لأن جلَّ تركيزهم سيكون على اضعاف الإيمان وتشتيت العقائد السامية ومحو الآمال من نفوس الشباب، ومن الضروري جداً تخصيص جهات معينة تراقب الكتب والبرامج والمقالات التي تطرح في الساحة الثقافية لتحلل الأهداف التي على أساسها تبنت تلك الجهات ترويج الثقافة وطرحها بصورتها المباشرة وغير المباشرة.

ولكن النقطة الأهم هو خلق البديل، والتركيز على طرح الثقافة بأطر دينية حديثة إلى العالم أجمع وتطويرها ومواكبة العصر بها من خلال استخدام لغات العالم الجديدة والأدوات الراقية التي تعكس أسلوب الدين بطريقة عصرية ومفهومة... لأن رسالة الدين هي رسالة عظيمة، إذن تبقى المسؤولية علينا في ايصاله الى العالم بأبهى الطرق المتاحة، والتبليغ عنه بكل الوسائل الممكنة.. وهذا يتطلب صرف مجهود حقيقي في تفعيل الثقافة والفن والعلم وكل الأمور التي سخرها الله لنا في خدمة الناس لهدايتهم إلى النور.

الغرب
مفاهيم
الانسان
الفكر
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    اليوم العالمي للسلام: السلام الموؤود

    النشر : الخميس 21 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    حديث الناقوس.. يترجمه الرسول

    النشر : الجمعة 16 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما معنى الذكاء الروحي؟

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    مضيعات الوقت في العمل الاداري: الوقت معلم من لا معلم له

    النشر : الثلاثاء 14 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٥: مُعَوقاتْ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

    النشر : السبت 24 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما تأثير نوبات العمل الليلية على أجسادنا؟

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 780 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 17 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 17 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 18 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة