• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا يحصل لو كسرت كوب الشاي خاصّتك!

بنين قاسم / الخميس 14 ايلول 2017 / منوعات / 2688
شارك الموضوع :

استفقت في الساعة الثالثة فجرا من النوم على غير عادتي، ترجّلت من الفراش بخوف مهرولة نحو المطبخ أُقبّل كوب الشاي خاصّتي بحرقة لانني حلمت بأنه

استفقت في الساعة الثالثة فجرا من النوم على غير عادتي، ترجّلت من الفراش بخوف مهرولة نحو المطبخ أُقبّل كوب الشاي خاصّتي بحرقة لانني حلمت بأنه وقع من يدي اليسرى!.

هو عبارة عن كوب زجاجي اسمر يزركشه نقش خفيف على شكل دمية ناعمة الوجه رقيقة الملامح، يخيّل لي حين اشرب به شايّا متوسطا بسكر قليل جدا وكأني ارى عالم اخر يشبه حلقة من برنامج عالمي يثير التساؤلات حول شبهة اصبحت قضية رأي عام.. وهكذا كان حال حلمي المخيف قضية رأي عام للمطبخ..

وما ان اطمئننت على رفيق صباحي ومؤنس وحدتي الليلي تراجعت خطوات فزعي وهدئت ثم على غفلة تذكرت فلسطين، فلسطين تلك الملقبة ببلاد الزيتون واضاف الزمن لها القاب مميزة مثل ارض الجثث واروقة الدماء وبلاد التعاسة..

اما عني اُلقبها بفلسطين المغتصبة.. فتفاقم الحروب الاسرائيلية عليها جعلها ارض محظورة عن العالم حيث الخطط التي تنفذت ضدها كانت لئيمة لدرجة تعدت كل الحدود والاعراف الانسانية قبل الدينية، فتلك البلاد العروسة التي تزيّنت بتأريخ مؤلم لا بدّ لها ان تلد النصر ذات يوم وتشيّد به ما هدم على يد الحروب الوضيعة ولو بعد دهر.. 

اتذكر حديثا مع امرأة فلسطينية اخبرتني عن كم ضئيل من معاناتهم في حياتهم داخل وطنهم الموقر لكن اكثر ماجذبني انها قالت حين تصادف مناسبة ما تحتاج الى احتفال وابتهاج يقومون بالتحضيرات لها سرا كي لا يعرف العدو بذلك فيتم القصف عليهم عشوائيا!.

بدون ايّة مقدمات صفعت ذاكرتي بكف من النسيان لحديثها المريب محاولة بذلك ان لا اجعله يؤثر في امجاد وطنيتي او يجعلني استصغر خوفي بعلاقتي مع كوبي المفضل  امام مواجع القُدس، بينما انا في اعماق نفسي قد استصغرته وانتهى الامر لكنني لم أعترف بذلك ربما تكبرا وربما نكرانا للواقع!.

لذا عُدت بهدوء الى فراشي الزهري ارى ماعليه من بقايا كتب دراسية وتأريخية ومنها كتب لكُتّاب وروايات، ففكرت ان هذه الكتب والاوراق والاقلام قد سببت لي ارهاقا فكريا، عليَّ ان اتركها كي أعاود نشاطي المعتاد..

رحتُ الملمها حتى ظننت ان علاقة الغرام بيننا بحاجة الى وجهة اخرى بعيدة عن الاطلاع والمعرفة وجهة تأخذني لأعيش تجربة كوبي الذي وقع في الحلم!.

ماذا ان كسرته، ماذا ان لم اعد اشرب به الشايّ ولم ارَ فيه العالم الذي طالما احببته بسبب جماليته؟!

تراجعت خطوات قدمي للخلف واخذ عقلي يتقدم بافكاره خطوات الى الامام..

دخلت الى المطبخ الملون بالصمت.. انتشلت من احدى زواياه كوب الشاي خاصتي، خرجت الى ساحة المنزل فكسرته!، اردت ان اعرف ماذا سيحصل بي، فأكتشفت انني متعلقة به جدا اكثر مما ظننت، الى درجة جعلتني افكر بالانتحار، ولكن كيف لفتاة شرقية تعيش في مجتمع عربي ان تفكر بهكذا امر خطير على سمعة عائلتها قبل سمعتها، امر قد يستحقر الناس على اثره كل افراد العائلة دون ذنب!، إضافة الى انه من الامور المحرمة على البشر.

لا اعرف من اين اتيت بهذه القوة لأكسره ربما لانني وضعت رحمة الله في طريقي.. وبعد عدة اشهر من الغضب، الخوف، العصبية وحتى الدموع.. اعتدت فراقه و وراء سنة أو اكثر بقليل بقيَ الكوب فقط كذكرى وموقف مررت به حزينة وعشت خلالها تعاسة غير معقولة وبعد فترة رغم طول زمنها استطعت العيش من جديد..

وادركت انني لست فلسطين الحزينة التي مهما مرَّ عليها الزمن لن تشفى من جراحها المكشوفة...

وكذلك ادركت فعليا ان الامور او الاشخاص الذين تكون علاقتنا معهم وقتية او هي علاقة فاشلة اساسا او الذين نخاف فقدهم مستقبلا، علينا ان نفقدهم كي نحظى بالسلام، فإن عادوا الينا سيكون حالنا كالموصل حين دحروا الارهاب منها وعادوا لها اهلها بعد حريتها المطلقة وان لم يعودوا سيكون الحال ككوب الشاي الذي تقصدنا كسره فانقذنا انفسنا من الخراب النفسي.

الانسان
الحياة
التفكير
قصة
مفاهيم
القيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    الامام المهدي

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 26 ثانية

    الصاعود.. مهنة لا تخلو من المخاطر

    النشر : الخميس 22 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 34 ثانية

    علـى قيد الوتين

    النشر : الأربعاء 13 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 36 ثانية

    التعليم والحكم العشائري

    النشر : الخميس 06 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    وسائل التواصل الاجتماعي والترويج للإساءة للمرأة

    النشر : الأثنين 25 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 ثانية

    صخب المبالغة: مأساةٌ وجودية!

    النشر : الأربعاء 14 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 57 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 567 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 491 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 434 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 371 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 365 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 364 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1444 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1388 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1261 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1104 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1066 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • منذ 23 ساعة
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • منذ 23 ساعة
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • منذ 23 ساعة
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة