• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا لا يمكننا استرجاع ذكريات طفولتنا الأولى؟

بشرى حياة / الأثنين 24 تشرين الاول 2016 / تطوير / 3549
شارك الموضوع :

الأطفال الرضع يلتقطون بسرعة أي معلومة تعرض عليهم، فلماذا نستغرق وقتاً طويلاً في تشكيل ذاكرتنا الأولى؟ موقع "بي بي سي فيوتشر" يلقي الضوء على

الأطفال الرضع يلتقطون بسرعة أي معلومة تعرض عليهم، فلماذا نستغرق وقتاً طويلاً في تشكيل ذاكرتنا الأولى؟ موقع "بي بي سي فيوتشر" يلقي الضوء على هذا الموضوع.

لقد حدث أن خرجت لتناول الغداء مع شخص تعرفه منذ سنوات، حيث رتبتم سوياً لحضور بعض الحفلات، وحضرتم مناسبات أعياد ميلاد، وزرتم معا حدائق عامة، وجمعكما معاً حب المثلجات. وربما قضيتما إجازة مع بعضكما البعض. وقد دفع هذا الشخص مبالغ من المال لشراء أشياء لصالحك، لكنك لا تتذكر شيئاً من ذلك.

منذ لحظة قدومنا إلى الحياة، يوم مولدنا، إلى أن مشينا خطواتنا الأولى، وأول طعام تناولناه، صعوداً إلى المرحلة التمهيدية في المدرسة، لا يتذكر معظمنا أي شيء من سنواتنا الأولى. حتى بعد الذكريات الأولى المحببة لقلوبنا، تميل الذكريات إلى الندرة، والتباعد الزمني فيما بينها، حتى وصولنا إلى مرحلة متقدمة من مرحلة الطفولة. فكيف صار ذلك؟

هذه الفجوة في سجل حياتنا تشكل مصدر إحباط للآباء والأمهات، كما أنها تحير علماء النفس والأعصاب، وعلماء اللغويات لعقود طويلة. لقد استحوذ هذا الأمر على اهتمام طفيف من قبل رائد علم النفس سيغموند فرويد، الذي ابتكر مصطلح "فقدان ذاكرة الرضيع" قبل أكثر من 100 عام.

التحقيق في ذلك الفراغ الذهني يطرح بعض الأسئلة الفضولية. هل ذكرياتك الأولى حدثت فعلاً أم أنها اصطنعت؟ هل يمكننا تذكر أحداث من دون كلمات تصفها؟ وهل من المحتمل أنه في يوم من الأيام يصبح بالإمكان استعادة ذكرياتك المفقودة؟

أجزاء من هذا اللغز تتبدى من حقيقة أن الأطفال الرضع يستوعبون المعلومات الجديدة بطريقة ما، فهم يكونون 700 رابط عصبي في كل ثانية، ويطورون مهارات تعلم اللغة حتى يصلوا إلى القدرة على استعمال عدة لغات. وتظهر الأبحاث الحديثة أنهم يبدأون في تدريب عقولهم حتى قبل أن يخرجوا من الأرحام.

حتى عند البالغين، تُنسى المعلومات بمرور الوقت إذا لم تبذل محاولات للاحتفاظ بها. لهذا، فإن أحد التفسيرات هو أن "فقدان ذاكرة الرضع" هو ببساطة نتيجة للعملية الطبيعية المتعلقة بنسيان الأشياء التي تصادفنا خلال حياتنا.

وتأتي الإجابة من بحث أجراه عالم النفس الألماني هيرمان إيبينغوس في القرن التاسع عشر، عندما أجرى سلسلة من التجارب الرائدة على نفسه لكي يختبر حدود الذاكرة البشرية.

ولكي يتأكد من أن عقله كان أبيض تماماً في بداية الأمر، ابتكر فكرة "المقاطع التي لا معنى لها"، وهي كلمات مكونة عشوائياً من مجموعة من الحروف مثل "كاج" و"سلانز" وبدأ في محاولة حفظ الآلاف منها.

وقد سجل الرسم البياني الذي رسمه إيبينغوس (و الخاص بالنسيان) تراجعا سريعا ومقلقا في قدرتنا على تذكر الأشياء التي تعلمناها؛ فإذا أهملت تلك الأشياء التي تعلمناها حديثا، فإن أدمغتنا تتخلص من نصفها تقريبا في غضون ساعة من الزمن.

وبالوصول إلى اليوم الثلاثين، يكون ما علق بذاكرتنا من تلك الأشياء قد وصل إلى ما بين اثنين إلى ثلاثة في المئة فقط.

لقد اكتشف إيبينغوس بشكل جوهري أن الطريقة التي ننسى بها يمكن توقعها بشكل كامل. ولكي نعرف ما إذا كانت ذاكرة الأطفال الرضع مختلفة بشكل ما، فإن كل ما علينا فعله هو أن نقارن الرسوم البيانية التي رسمها.

وعندما قام العلماء بحساباتهم الرياضية خلال الثمانينيات، اكتشفوا أننا نتذكر الأشياء ما بين الميلاد وسن الست أو السبع سنوات أقل مما نتوقع بكثير جداً. من الواضح أن شيئاً ما مختلف تماماً كان يجري.

ومن المثير للإهتمام أن الأمر قد يختلف من شخص لآخر، فهناك أشخاص يستطيعون تذكر أحداث وقعت معهم في سن الثانية، بينما ربما لا يستطيع آخرون تذكر شيء حدث معهم قبل سن السابعة أو الثامنة في المتوسط، في حين أن صوراً غير واضحة المعالم تظهر منذ سن الثالثة والنصف لدى البعض الآخر.

المثير أكثر للإهتمام، أن التباين في النسيان تمت ملاحظته بين بلد وآخر، حيث يمكن أن يتباين ما تحتفظ به ذاكرتنا المبكرة من بلد لآخر حتى عمر السنتين.

هل يمكن أن يقدم ذلك مؤشراً لشرح الفراغ الأولي للذاكرة؟ للإجابة عن هذا التساؤل، جمعت عالمة النفس كي وانغ من جامعة كورنيل المئات من الذكريات من الطلبة في الكلية من صينيين وأميريكيين.

وكما يمكن أن يتوقع القالب الفكري الجاهز أن قصص الأمريكيين كانت أطول وأكثر شرحاً وتفصيلاً، وفيها نوع من الأنانية. أما القصص التي رواها الصينيون في المقابل فقد كانت مختصرة، وتركز أكثر على الحقائق.

إنها طريقة معتادة تعززها عدد من الدراسات الأخرى. الذين يتمتعون بذاكرة تفصيلية وذاتية التركيز يجدون من الأسهل عليهم استعادة الذكريات. ويغلب الظن أن نوعاً من الاهتمام الذاتي من شأنه تحفيز الذاكرة، إذ أن الاهتمام الخاص بحدث أو سياق معين يضفي على الأحداث معنى.

ويقول روبين فيفوش، عالم النفس في جامعة إيموري: "إنه الفرق بين أن نفكر في عبارة 'كانت هناك نمور في حديقة الحيوان'، وبين عبارة "رأيت نموراً في حديقة الحيوان وعلى الرغم من أنها كانت مخيفة، إلا أنني إستمتعت بوقتي".'

وعندما أجرت وانغ نفس التجربة مرة أخرى، وسألت هذه المرة أمهات الأطفال، وجدت نفس الطريقة المعتادة. بمعنى آخر: الذين لديهم ذاكرة مشوشة، عليهم توجيه اللوم لأمهاتهم وآبائهم.

الذكرى الألى العالقة في ذهن وانغ هي السير في رحلة جبلية قرب بيت العائلة في شونغكينغ في الصين مع أمها وأختها، عندما كانت في السادسة من عمرها. وبقيت لم يسألها أحد عن ذكريات الطفولة حتى انتقلت للعيش في الولايات المتحدة. وتقول: "في الثقافات الشرقية، تعتبر ذكريات الطفولة غير ذات أهمية، فالناس لا يجدون سبباً للإهتمام بها".

وتضيف وانغ: "إذا كان المجتمع يقول لك إن هذه الذكريات مهمة بالنسبة لك، فإنك ستحتفظ بها". ويعتبر النيوزلنديون أكثر الشعوب الذين يحتفون بذاكرة مبكرة، حيث تشتمل ثقافتهم على توكيد قوي على الماضي. وكثيرون منهم يمكنهم استعادة ذكريات أحداث وقعت عندما كانوا في الثانية والنصف من أعمارهم.

وتحدد ثقافتنا كذلك الطريقة التي نتحدث بها عن ذكرياتنا، حيث يقول بعض علماء النفس إن هذه الذكريات تأتي فقط عندما نتقن القدرة على الكلام.

ويبدو بعض علماء النفس متشككين في أن ذلك يلعب دوراً كبيراً. فليس هناك فرق بين العمر الذي يولد فيه الأطفال المصابون بالصمم ثم يكبرون بدون أن تسجل لغة الإشارة ذكرياتهم المبكرة، على سبيل المثال.

هذا يقودنا إلى النظرية القائلة إننا لا نستطيع تذكر سنواتنا الأولى ببساطة، لأن أدمغتنا لم تطور بعد من بنيتها الضرورية للاحتفاظ بهذه الذكريات.

(بي بي سي)
الطفل
مركز الامام الشيرازي
الكراهية
العلم
الاسلام والغرب
امريكا
علم النفس
الفضيحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    منذ 22 ساعة/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    الأثنين 26 تشرين الاول 2026/
    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    أسلوب الحياة غير الصحي ربما السبب في نصف حالات التهاب جدار القولون

    النشر : الأثنين 22 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    عام الحزن على شيعة أمير المؤمنين

    النشر : الخميس 14 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    بين الاعلام الغديري واعلام السقيفة أربع أصابع!

    النشر : السبت 24 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل يمكن أن تحمل الأطعمة الصحية خطراً خفياً؟ دراسة تربط بقايا المبيدات بزيادة سرطان الرئة لدى الشباب

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    كيف تحمي نفسك أثناء استخدام الواي الفاي المفتوح؟

    النشر : السبت 09 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هندسة الوقت والنجاح لمشروع انتهاز الفرص

    النشر : الأثنين 30 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 794 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 504 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 477 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 461 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 398 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 341 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1568 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1163 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1019 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 794 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 714 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 549 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 22 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 22 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 22 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة