• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لِمن يُعطي الله تعالى الدين والدنيا؟

فاطمة الركابي / الأثنين 19 تموز 2021 / حقوق / 2399
شارك الموضوع :

وهنا يحدثنا الإمام الباقر(عليه السلام) بحديث نحتاجه الآن كثيرًا

في زمن أصبح كثير من أهل الدين يَرون أنفسهم صاغرين أمام أهل الدنيا، فبدت مظاهر تدينهم تُنتزع منهم شيئا فشيئا لأن الغالب والحاكم هو مظاهر الدنيا! فصار من الصعب التفريق بين أهل الدنيا والدين تارة، وتارة أخرى من لايزال ثابتا ويَرى دينه فوق كل شيء من السهل تمييزه عن الآخرين.

وهنا يحدثنا الإمام الباقر(عليه السلام) بحديث نحتاجه الآن كثيرًا؛ ليُرينا كم على خص بهذا الدين أن يكون فخورًا وسعيدا؟ وكم عليه مسؤولية تجاه ما هو عليه من عقيدة التوحيد، وذلك بقوله: «إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي دينه إلا من يحب... »(١).

فلو تأملنا قليلاً وتفكرنا كثيرًا – وبصدق - في ماذا يعني أن يكون الله تعالى هو من أعطانا، وهو من اختارنا لنكون من أهل دينه، ثم لماذا؟ لأنه يحبنا؛ فأي كرامة وميزة ومقام هذا الذي يناله الإنسان المؤمن المحبوب عند ربه؟!

ثم بعد ذلك عندما ننظر للواقع، لابد أن نتساءل كيف لمن أعطي هذه العطية والتي خُص بها دون غيره أن يتنازل عنها بهذه السهولة، من أجل عطية هي بمتناول يده، فكونه من أهل الدين لا يعني حرمانه من الدنيا، أبدًا!! فهو يُعطى إياها وأُعطي المزيد (الدين) كما أشار الحديث.

إذن ألا يستحق الأمر منا أن نُراجع أنفسنا وننظر من غذى عقولنا بفكرة أن الدين والدنيا لا يجتمعان؟ أو كي تحصل على شيء من متاع الدنيا عليك أن تتخلى عن دينك، عن علاقتك بربك، عن الدعاء، عن العبادات، بل حتى عن الأخلاقيات والحدود التي رسمها تعالى لك، كي تحيا إنسانًا مكرمًا عزيزًا، وليس تابعًا لشهواتك وهواك؟!

فهل جربت أن تستقيم على دينه، ولم تنل ما تريد من الدنيا، بل هل الدنيا هي غاية تطلب أم هي وسيلة ومعبر؟ إذ تعالى بقوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}(الجاثية:١٨). يخبرنا -كما يبدو- إن مواطن السكينة وقوة القلب والسير بثبات هو أن يُري الله تعالى الانسان الحق، ليسير بهدى وعلم بماهية الحياة الدنيا.

فمن يتخبط في مسيره بلا دين هو يعيش، ولكن القلق في داخله يميته، والخوف ينهش كل لحظة جميلة في وجوده لأنه ممن لم يَجعل له تعالى بصيرة يرى بها طريقه وهو غير عالم بوجهته الحقيقية، فصارت الدنيا كل غاياته.

أما من يجعل الله تعالى له الدين، فيكون ممن يعلم ما هي بدايته، وما هي خاتمته وسار عليه، هو بلا شك لابد أن لا يستوي مع هذا الصنف، وعليه أن يعلم بأنه غير متروك، فكل من لم يهتدي، ولم يصل لرؤية الحق سيحاول سلبه ما هو عليه من شياطين الجن والإنس.

بالنتيجة ما أن يُدرك صاحب الدين هذه النعمة، وهذه المحبة الإلهية الخاصة، سيكون حريصا كل الحرص على السعي للحفاظ عليها، ويقي نفسه من أي شيء قد يسلب منه بصيرته هذه، عندئذ لن تكون نظرته لكل شيء نظرة مادية دنيوية، ولن يُسلب هذه العطية الإلهية.

--------

(١) تحف العقول: ص٢١٦.

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    رسائل حشود زائري كربلاء

    النشر : الأربعاء 14 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    مهلاً رمضان..

    النشر : الخميس 14 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 28 ثانية

    معرض صور للوجوه العرقية المختلفة في استراليا

    النشر : الثلاثاء 09 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 36 ثانية

    لماذا يعتبر إقصائك من المجموعة أمراً مؤلماً للغاية؟

    النشر : الخميس 23 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 49 ثانية

    سيدة العلم والمعرفة.. أم المؤمنين خديجة

    النشر : السبت 26 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الإخلاص.. منهاج حياة

    النشر : الأربعاء 01 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 610 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 555 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 373 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 355 مشاهدات

    عــودة

    • 348 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 334 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1447 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1395 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1107 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1068 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1054 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 966 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة