• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صلح الامام الحسن والحقائق المخفية

فهيمة رضا / الأثنين 20 آيار 2019 / حقوق / 2178
شارك الموضوع :

كان عصر الامام الحسن عليه السلام صعب جداً حيث كان هناك فرق مختلفة تريد النيل من الإسلام وكل فرقة كانت تريد اعلاء كلمتها، لذلك صلح الامام الح

كان عصر الامام الحسن عليه السلام صعب جداً حيث كان هناك فرق مختلفة تريد النيل من الإسلام وكل فرقة كانت تريد اعلاء كلمتها، لذلك صلح الامام الحسن عليه السلام مع معاوية كان بمثابة قيام الامام الحسين عليه السلام على يزيد حيث إنهما فعلا الأصوب والأحسن في مكانه وما يرضي الله. 

والامام الحسن عليه السلام كان يعرف أصحابه ونواياهم ولم يكن قلبه مطمئناً إليهم وكان يعلم أنهم لا يوفون بعهودهم ولم تكن مواثيقهم رصينة وان آخر الامر ستكون الغلبة لمعاوية ومع ذلك أراد أن يلقي الحجة عليهم لعله باستنهاضهم وتشجيعهم يلحقوا بجبهات القتال فقام فيهم خطيبا مرات عديدة وتكلم عن ذلك، ولكن لم يسمعوا له.

وقد ذكر الشيخ المفيد رضوان الله عليه: انه سار معاوية نحو العراق ليقلب عليه اي الامام عليه السلام فلما بلغ جسر منبج، عشر فراسخ عن حلب، تحرك الامام وبعث حجر بن عدي يأمر العمال بالمسير واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ثم خفر معه أخلاط من الناس بعضهم شيعة لأبيه وبعضهم محكمة يؤثرون قتال معاونيه بكل حيلة و بعضهم اصحاب فتن وطمع في الغنائم وبعضهم شكاك وبعضهم اصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون الى الدين.

 هذا المزيج المريب من المجتمع الكوفي خرج معه الامام الحسن لذلك عندما امتحنهم الامام في مرات عديدة خطب فيهم قائلاً: الحمد لله كلما حمده حامد، واشهد ان لا اله الا الله كلما شهد له شاهد، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، ارسله بالحق وائتمنه على الوحي. اما بعد، فو الله اني لأرجو ان أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه، وانا انصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على امر مسلم ضغينة، ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، واني ناظر لكم خيرا من نظركم لانفسكم، فلا تخالفوا أمري ولا تردوا على رأيي، غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا. قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظن انه يريد ان يصالح معاوية ويسلم الامر إليه، فقالوا: كفر والله الرجل وشدوا على فسطاطه، فانتهبوا، حتى اخذوا مصلاه من تحته - الخ.

شرح الامام الحسن خطورة الموقف وطلب من الناس تحمل مسؤولياتهم تجاه العدو إلا انه عميت ابصارهم عن مناصرة الحق ومقارعة الباطل فاختارت لنفسها حياة الذل وحب الدنيا الذي لم ينلها فيما بعد وخسر الدنيا والاخرة، أدى هذا الانزلاق إلى مآسي رهيبة ونتيجة سلبية في غاية الخطورة بسبب مواقفهم وأثبت لهم بأنهم ليسوا اهلاً للحرب وإنه سوف يفقد أصحابه الخلص في هذه الحرب

لذلك لم يبق أمامه سوى الصلح مع معاوية لينقذ الاسلام و المسلمين من الهلاك.

فكما ورد في النصوص التاريخية إن الإمام عليه السلام عندما أراد أن يحارب معاوية وجه  جيشا الى الشام بقيادة رجل يدعى "الحكم" ولما ورد "الحكم" الى الأنبار أرسل اليه معاوية بالأموال والوعود فأغراه بالهروب إليه وهرب الحكم فالتحق بمعاوية ولما بلغ نبأه الامام قام خطيباً فيمن بقي من الجيش فقال: ‏هذا الكندي توجه إلى  معاوية وغدر بي وبكم وقد أخبرتكم مرة بعد مرة: أنه لا وفاء لكم أنتم عبيد الدنيا وأنا موجه رجلا اخر مكانه وأنا أعلم إنه سيفعل بي وبكم ما فعل صاحبه لا يراقب الله فيّ ولا فيكم.

‏فبعث إليه رجلا من مراد في أربعة آلاف وتقدم إليه بمشهد من الناس وتوكّد عليه وأخبره أنه سيغدر كما غدر الكندي فحلف له  بالأيمان التي لا تقوم لها الجبال انه لا يفعل فقال الحسن أنه سيغدر *1.

ثم ذهب و ذكر غدره بالإمام عليه السلام وهكذا الحال مع بقية الجنود أيضا حيث اشتراهم معاوية بمبلغ ضئيل و تركوا الجهاد وأجبروا الامام الحسن على الصلح كي يحافظ على بيضة الاسلام وحياة أصحابه الخلص اللذين كانوا يعدون بالأصابع، ومن خطبة الإمام عليه السلام في ذم أصحابه لتثاقلهم عن الجهاد يقول عليه السلام:

‏اما والله ماثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة ‏ولكن كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم تتوجهون معنا ودينكم  أمام دنياكم وقد أصبحتم الان ودنياكم أمام دينكم فكنا لكم وكنتم لنا وقد صرتم اليوم علينا*2....

ان صلحي كقصة الخضر وموسى لما خرق الخضر السفينة لتصل الى اصحابها وإلا اغتصبها الطاغية ولما خفي على موسى سر ذلك سخط من فعل الخضر والتبس وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي وبعد ان ذك الإمام الحسن قصة الخضر قال هكذا أنا سخطتم علي بجهلكم بوجه الحكمة فيه *3.

‎1-الخرائج :ج2ص567
بحار الأنوار ج44ص 44
‎2-أعلام الدين للشيخ الحسن الديلمي من أعيان القرن الثامن الهجري :ص292
‎3-علل الشرائع ج١ص٢١١

الامام الحسن
القيم
الدين
المجتمع
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    فأنقذكم الله بأبي محمد

    النشر : الخميس 08 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    غذاء الروح أم غذاء الجسد؟!

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 19 ثانية

    الخطة اليومية.. عبئ أم تنظيم للدرس؟!

    النشر : الخميس 10 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 26 ثانية

    التونة المعلَّبة.. فوائد صحية وأخطاء في التخزين والتناول

    النشر : الأربعاء 05 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 ثانية

    "تاكسي وردي" من اجل توفير المزيد من الراحة والخصوصية للنساء في الاردن

    النشر : الأربعاء 04 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 ثانية

    لماذا تشجعنا الصحبة على تناول كميات أكبر من الطعام؟

    النشر : الأثنين 16 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 32 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 567 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 491 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 434 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 400 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 365 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 364 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1444 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1388 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1261 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1104 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1066 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • منذ 23 ساعة
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • منذ 24 ساعة
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • منذ 24 ساعة
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة