• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام الشيرازي: السيدة الزهراء وتكوين المجتمع الاسلامي

مروة حسن الجبوري / الأثنين 26 كانون الأول 2022 / اسلاميات / 3057
شارك الموضوع :

بالرغم من وجود نساء أخريات في بيت الرسول الأكرم، لكنها نالت مرتبة سامية وعالية عند الله سبحانه وتعالى

كانت الزهراء في بداية تكوين المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة صغيرة السن ولما تكمل عامها الثامن، إلا أنها كانت عارفة واعية بالعلم الرباني اللدني وبالعصمة الإلهية التامة، بحيث أنها أدت دوراً مهماً في نشوء المجتمع الإسلامي الجديد، وامتازت بإخلاصها الشديد وتفاعلها مع الأحداث واستيعابها للرسالة السماوية..

وبالرغم من وجود نساء أخريات في بيت الرسول الأكرم، لكنها نالت مرتبة سامية وعالية عند الله سبحانه وتعالى وفي المجتمع الإسلامي، وذلك بفضل اصطفائها من عند الله وإخلاصها وزهدها وعبادتها وإنفاقها وجهادها وصبرها وتحملها في سبيل الله..

فأدت الدور الملقى على عاتقها بأحسن وجه، فاستحقت أن تكون سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين.

وفي الحديث عن المفضل قال: قلت لأبي عبد الله: أخبرني عن قول رسول الله في فاطمة أنها سيدة نساء العالمين أهي سيدة نساء عالمها؟

فقال: «ذاك مريم كانت سيدة نساء عالمها، وفاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين».

فاستحقت الزهراء أن يكون وجودها شرطاً لوجود الرسول الأعظم وأمير المؤمنين (عليهما الصلاة والسلام) كما جاء في الحديث القدسي، حيث كان لها الدور المكمّل والمتمم في بناء المجتمع الإسلامي والحفاظ على بقاء الإسلام وفي تحقيق الغاية من خلق الإنسان وخلق الرسول الأعظم إذ لولا فاطمة لما خلق الأئمة من ذرية رسول الله  في هذا العالم، وعدم وجود الأئمة يعني ابطال الغرض من وجود النبي وابطال وجود الإسلام معاً، وهذان أيضاً بدورهما يسببان إبطال وجود الإنسان أيضاً..

ولذا فإنه لولا فاطمة لما أصبح للنبوة امتداد وديمومة، فهي سر الإمامة، مضافاً إلى ما سبق من كونها وقفت أمام المؤامرات التي حدثت بعد النبي.

أُسوة وقدوة حسنة

إن المتتبع لسيرة السيدة فاطمة الزهراء يجد أنها مدرسة متكاملة في مختلف أبعاد الحياة .. فينبغي أن تكون قدوة لجميع النساء بل وحتى الرجال ..

فهي التي وقفت مع أبيها في تبليغ الدعوة الإسلامية، وتحملت أذى مشركي قريش مع الثلة القليلة من المؤمنين في شعب أبي طالب، وتحملت صعوبة الهجرة من مكة إلى المدينة. ووقفت أيضا بجانب أمير المؤمنين الذي أرسى دعائم الإسلام.. فكانت المجاهدة والمهاجرة.

وتحملت أيضاً الآلام وقساوة الظروف الصعبة جرّاء طلاقها للدنيا واختيارها الآخرة، كما تزوجت بأمير المؤمنين علي لتشارك في إسناد الرسالة والإمامة معاً وإرساء قواعد المجتمع الإسلامي ونشر الدعوة الإلهية بجانب أبيها وبعلها الذي نذر نفسه لله تعالى. وهذا خير مثال يقتدين به النساء المسلمات.

الحياة الزوجية

كما أنها تقاسمت مع الإ‌‌‎مام ‌‌‎علي أعمال الحياة الزوجية فكانت مسؤولية داخل البيت عليها وخارجه عليه ..

فعن أبي جعفر قال: (إن فاطمة  ضمنت لعلي عمل البيت والعجين والخبز وقمّ البيت، وضمن لها علي ما كان خلف الباب: من نقل الحطب وأن يجيء بالطعام، فقال لها يوماً: يا فاطمة هل عندك شيء؟

قالت: لا والذي عظم حقك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به.

قال: أفلا أخبرتني؟

قالت: كان رسول الله نهاني أن أسألك شيئاً، فقال: لاتسألي ابن عمك شيئاً. إن جاءك بشيء عفو، وإلا فلا تسأليه.

قال: فخرج الإمام فلقي رجلاً فاستقرض منه ديناراً ثُمَّ أقبل به وقد أمسى، فلقى المقداد بن الأسود.

فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟

قال: الجوع والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين.

قال (الراوي): قلت لأبي جعفر: ورسول الله حي؟

قال ورسول الله  حيٌّ.

قال الإمام علي للمقداد: فهو أخرجني وقد استقرضت ديناراً وسأوثرك به، فدفعه إليه، فأقبل فوجد رسول الله جالساً وفاطمة تصلي وبينهما شيء مغطى، فلما فرغت، أحضرت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز ولحم.

قال يا فاطمة، أنى لك هذا؟

قالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.

فقال له رسول الله: ألا أحدثك بمثلك ومثلها؟

قال: بلى.

قال: مثلك مثل زكريا إذا دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقاً، قال: يا مريم أنى لك هذا، قالت: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.

فأكلوا منها شهراً وهي الجفنة التي يأكل منها القائم وهي عندنا.

لمعة من إيثارها

من الصفات النقية الأخرى التي تحلت بها الزهراء، والتي يجب أن تكون درساً لأي مجتمع وأمة تريد الانطلاق إلى الأمام، هي الزهد والكرم والإيثار والصبر ونحوها من مظاهر الخلق السامي الرفيع.

وقصة الاطعام التي وردت في القرآن الحكيم في سورة الدهر أفضل دليل على ذلك، حيث أنفقوا طعامهم الوحيد المؤلف من بضعة أرغفة لا غير، إلى ثلاثة محتاجين في ثلاثة أيام متوالية بقوا فيها طاوين جائعين في سبيل الله، وذلك بعد أن نذروا أن يصوموا لله إذا برأ الحسنان (عليهما السلام) من مرض ألمّ بهما، فلما جلسوا عند الافطار ليتناولوا طعامهم، وإذا بالباب تقرع، وكان ثمة مسكين وراء الباب، فقاموا جميعاً بإعطاء أرغفتهم للمسكين وباتوا

جياعاً، وهكذا فعلوا في اليوم الثاني مع اليتيم، وفي اليوم الثالث تكررت الحادثة مع الأسير، فأنزل الله تعالى سورة كاملة بحقهم وهي سورة (الدهر) ومنها هذه الآية: (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً(.

وهذه القصة روتها العامة أيضاً .

فمقاماتها السامية وعلومها الزاخرة أهلتّها لأن تقوم بدور التربية والتعليم والتوجيه لنساء العالم في كل عصر ومصر، وخاصة نساء عصرها اللاتي كنّ يجتمعن حولها ويتلقين منها علوم الإسلام ويسألنها عن كل شيء.

وقد كانت الزهراء المعلمة والمربية حتى للرجال من خلال النساء.

المرأة
فاطمة الزهراء
#آل_الشيرازي
الاسلام
المجتمع
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    سرقة في وضح التعامل!

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الاستيقاظ من دون منبّه.. عادة بسيطة قد تكشف تحسّن جودة نومك

    لغات التواصل العاطفي وبناء شخصية الطفل

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    منتجات تبدو صحية.. لكن ملصقها الغذائي قد يكشف مفاجآت

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الشباب ينبوع العطاء

    آخر القراءات

    باحثون يكتشفون الأوكسجين في غلاف الزهرة

    النشر : الخميس 16 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    فاكهة الآساي: هل تستحق لقب "سوبر فود"؟

    النشر : الخميس 12 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    لعلّكم تتقون

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    سرقة في وضح التعامل!

    النشر : منذ 7 ساعة
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    بنات من زمن فات

    النشر : الثلاثاء 09 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    في رياض الأطفال.. حفلات التخرج أول نجاح يمنحهم الثقة

    النشر : الأحد 18 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 641 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 606 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 564 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 475 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 434 مشاهدات

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    • 429 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1087 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1017 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 978 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 914 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 767 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 685 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    سرقة في وضح التعامل!
    • منذ 7 ساعة
    حسن الخلق في ميزان القيامة
    • منذ 8 ساعة
    الاستيقاظ من دون منبّه.. عادة بسيطة قد تكشف تحسّن جودة نومك
    • منذ 8 ساعة
    لغات التواصل العاطفي وبناء شخصية الطفل
    • الأربعاء 02 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة