• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

براعم خضراء بسواعد العظماء

رقية تاج / الخميس 07 كانون الأول 2017 / اسلاميات / 2934
شارك الموضوع :

إن شجرة الخيزران الصيني كانت بذوراً صغيرة في بادئ امرها، ولا تـرى براعمها على مدى سنوات، ولكن عند نهاية السنة الخامسة، يشب الخيزران علوا خم

إن شجرة الخيزران الصيني كانت بذوراً صغيرة في بادئ امرها، ولا تـرى براعمها على مدى سنوات، ولكن عند نهاية السنة الخامسة، يشب الخيزران علوا خمسة وعشرين مترا، فالنمو بدايةً يحدث بأكمله تحت الارض، مستثمراً بذلك نظامه الجذري.

واولئك العظماء الذين ملكوا زمام الدهر وغيّروا الامم، هيأوا الارضية وحرثوا بجد ومن ثمّ بدؤوا بزرع البذور في طينة الانسان، وحصدوا جنى زرعهم وقطفوا ثمار تعبهم على قدر الايمان والصبر على شجيراتهم الخضراء.

فإن نبينا محمد (ص) استطاع أن يحوّل المجتمع المكي بعاداته الجاهلية وعقليته المتحجرة الى خير أمة، فمبادئه وقيمه نمت عبر وقت،  فقد عرف صلوات الله عليه قيمة تجهيز الارض، وكذلك قيمة الحصاد الباهر الذي لايأتي مبكراً..

فأصنام الشرك لم تكن تتهاوى بضربة يد واحدة، فخير من وطأ الارض ارسى دعائم مدرسته الرسالية وعلّم الاميين أبجدية الخلود وقدمها الرسول حرفاً حرفا وليس دفعة واحدة..

ف انتشرت شريعة محمد في الكثير من اجزاء المعمورة وغيّرت مجتمعا متعصبا ومن أصعب مايكون..

لعل أبرز دعائم تلك المدرسة كانت في الخلق الحسن والصبر الذي تمتع به خاتم الرسل، فلكي يقوّم شخصية الافراد بدأ باللين والشفقة "فبما رحمة من الله لنت لهم ولوكنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك"، والانسان كما يُقال عبيد الاحسان، فاستطاع النبي أن يكسب الكفار بقوة الاخلاق، وقد كابد التحمّل والصبر من جراء اذى المشركين من جهة وعلى هضم المجتمع الجاهلي للقيم التي اتى بها وللسلوكيات التي نهى عنها والتي كانت بلا شك صعبة عليهم بما اعتادوا عليها طوال سني حياتهم.

واليوم تشتد الحاجة الى الدواء اذ استفحل المرض، ويبدو ان ملامح النبي محمد وشريعته قد انفلتت من ذهن الكثير، ولاغرو فالغيوم السوداء تكاثفت حول وجهه النوراني، والظلام لفّ حياة المسلمين، وبات يقلّب في ذهنه ملامح نبيّه فلايجدها..

وقبل اكثر من الف عام قال الرسول (ص): يعود الاسلام غريبا كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء..

وفي ظل كل هذا هل نعض على السنتنا ونبقى صامتين؟!

لابد لنا أن نستخدم ذات المفاتيح التي استخدمها رسول الله في فتح قلوب المشركين، فأول درس يجب ان نتعلمه من نبينا هو الاخلاق ومن ثم الصبر، فلكي تستيقظ تلك النفوس الغافلة ستحتاج الى يد تربت على اكتافهم بلطف، وليس بتلك المطرقة التي يستخدمها (المتأسلمون) والتي تريد ان تهشّم رؤوس العباد لا ان توقظهم وتنقذهم!.

فالخلق عيال الله واقربهم الى الله انفعهم لعيال الله كما يقول نبينا محمد (ص)، وشتّان بين التبليغ الذي يقوم على الخطأ والجهل والخوف، وبين الدعوة الحقّة الى دين الحب والسلام والانسانية والخير، وكما يقال فإن الانسان يخاف مما لايعرفه، والعالم اليوم لايعرف النبي محمد، لذلك فهو يخافه ويخاف من دينه وشريعته واحكامه التي بعثها الله من اجل نشرها الى العالم اجمع..

فرسول الله بنى المجتمع بالاخلاق وآل بيته امتداد لنهجه، وكل منهم نهض بقيمة خاصة بالاضافة الى منظومة القيم المتكاملة لديهم، وحفيده الامام الصادق (ع) الذي ولد بذكرى يوم ولادة جده قد نهض بالعلم، فمدارس الامام رفعت اسم الاسلام عاليا.. وطلابه كانوا من شتى المشارب وهم اعلام في كافة العلوم..

وحري بنا ان يكون لنا في رسول الله وال بيته اسوة حسنة وان نستفيد من سيرهم العطرة وهم الذين وضعوا الاغلال عن اكتافنا المثقلة.

النبي محمد
الامام الصادق
العلم
الاخلاق
الصبر
القيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    ماهو الفرق بين التفكير التباعدي والتقاربي؟

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    ثقافة الحزن!

    النشر : الأثنين 20 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    فيروس العنصرية والتمييز ضد السود في أمريكا أخطر من كورونا

    النشر : الثلاثاء 02 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    البحث عن غذاء الروح

    النشر : الثلاثاء 31 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    السودان بين ارتفاع منسوب المياه وفقدان الحضارة

    النشر : الأربعاء 09 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    قراءة في كتاب: النزاع الايجابي

    النشر : الأربعاء 27 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 19 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 588 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 508 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 443 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 368 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1388 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1105 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1067 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة