• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في صدد الاضطراب: الصدمة يقظتنا

زينب علي / الأربعاء 19 كانون الثاني 2022 / تطوير / 1944
شارك الموضوع :

يصبح الإنسان الذي سبق وأن مر مثلًا بصدمة شديدة أكثر عمقًا وصلابةً

أشارت الكثير من الأبحاث إلى أن المعاناة والصدمة قد يخلّفان آثارًا إيجابيةً طويلة الأمد. فيصبح الإنسان الذي سبق وأن مر مثلًا بصدمة شديدة أكثر عمقًا وصلابةً.

وحتى أن تغييرًا مفاجئًا وجذريًا قد يضيف معنًى إلى حياته ويجعلها هادفةً. أشار بحث إلى أن ما بين النصف والثُلث من الناس تقريبًا يختبرون نضوجًا هائلًا في الشخصية بعد التعرض لأحداث مؤلمة وصادمة؛ مثل الفقدان (فقدان شخص عزيز مثلًا) أو الإصابة بمرض خطير أو التعرض للحوادث أو الطلاق، إذ يشعرون مع مرور الوقت بإحساس جديد من القوة الباطنية والثقة بالنفس والامتنان للحياة والناس من حولهم. ويطورون علاقاتٍ حقيقية وأكثر حميمةً، ومنظورًا أوسع نطاقًا يصاحبه شعور أوضح لما هو مهم في الحياة وما هو أقل أهميةً. يُشار إلى ذلك في علم النفس بـ "نضوج ما بعد الصدمة".

بحث ستيف تايلور محاضر علم النفس الأول في جامعة ليدز بيكيت طوال الـ 15 عامًا الماضية في نوع جذري من نضوج ما بعد الصدمة أُطلق عليه «التحول عبر الاضطراب»، وهو يصيب الجنود أحيانًا في ساحة الحرب أو نزلاء معسكرات الاعتقال الذين يكونون على حافة المجاعة أو الأشخاص الذين مروا بفترات حادة من إدمان المخدرات أو الاكتئاب أو الفقدان أو المرض.

صرح أشخاص عن شعورهم بأنهم يتخذون هويةً جديدةً، فيتكثف وعيهم ويتوسع إلى حدٍ بالغ مصحوبًا بشعور قوي بالعافية. فيبدو العالم من حولهم أكثر واقعيةً وجمالًا من ذي قبل؛ نظرًا لشعورهم بأنهم أكثر ترابطًا بالناس والطبيعة.

ويتناول ستيف في كتابه الجديد «صحوات استثنائية» بعض هذه الحالات، ويبحث عما يمكننا الاستفادة منه من تلك التحولات، وكيف يمكننا استثمارها لتنمية ذاتنا. فمثلًا خضع شخص يُدعى أدريان للتحول عبر الصدمة حين كان يقضي فترته في السجن في قارة أفريقيا، دون أدنى فكرة عن موعد خروجه من السجن جالسًا في زنزانته الضيقة التي قضى فيها 23 ساعةً من يومه، بدأ أدريان في التفكير مليًا في حياته، تاركًا ماضيه خلفه، متخليًا عن أي شعور يراوده بالفشل وخيبة الأمل. لزم صحبته في الزنزانة تمثال لبوذا (مؤسس الديانة البوذية)، جلبه معه منذ رحلاته حول آسيا، فأخذ يركز انتباهه على هذا التمثال لأوقات طويلة بمثابة نوع من التأمل العفوي حتى بدأ يشعر بالسلام الداخلي على مدار الأسابيع التالية؛ حتى واجه تغييرًا مفاجئًا، وصرح: «كان الأمر بمثابة النقر على محول… كان شعورا مطلقا بالتحرر والخلاص والتقبُّل لكل شيء وأي شيء كان على وشك الحدوث. قد كان تحررًأ من اللوم والقلق والغضب والغرور. لثلاثة أيام كنت في حالة من شعور يمكنني وصفه على أفضل وجه بالنعمة. خفت حدته فيما بعد، ولكنه ظل باقيًا في أعماقي.

مرت امرأة تدعى إيف بتجربة مماثلة من التحول عبر الصدمة. كانت تشعر بمعاناة نفسية وجسدية بعد 29 عامًا من إدمان الكحول وحاولت الانتحار. لم تلبِ محاولة إيف مغزاها، ولكن جلبت المواجهة مع الموت بعض التغيير إلى حياتها، وتلاشى لديها الشعور المُلح بالرغبة في شرب الكحول. شعرت إيف بشعور مختلف كثيرًا إلى حد صاغته لي بقولها: "نظرت إلى نفسي في المرآة ولم أعرف نفسي".

شعرت إيف بالتحرر رغم حيرتها بعض الشيء فيما يتعلق بتحولها.

يجدر بالذكر أن التحول عبر الصدمة لا يتعلق بالأمور الدينية، فهي تجربة نفسية جوهريًا، مرتبطة بانهيار الهوية الشخصية. يحدث ذلك حسب رأيي بزوال الروابط النفسية مثل الأمل والطموحات والأحلام والمعتقدات والمكانة والأدوار الاجتماعية والممتلكات. تدعم هذه الروابط شعورنا الطبيعي بذاتنا وهويتنا، فتنهار هويتنا بتلاشيها. عادةً ما تكون التجربة مؤلمةً، ولكن يبدو أنها تسمح بظهور هوية جديدة لبعض الأشخاص.

ويشير بحثي إلى أن تغيير تبعي وعميق جذريًا كهذا يستمر عادةً لفترة غير محددة، وهذا أحد الأسباب التي تجعلني لا أؤمن بتفسير تلك الظاهرة على أنها خداع للذات أو الانفصال عنها؛ وهي عملية ذهنية ينفصل عبرها الفرد عن أفكاره ومشاعره وهويته.

الانسان
الشخصية
صحة نفسية
امراض
التفكير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض

    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك

    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    آخر القراءات

    انعدام لغة الحوار بين الآباء والأبناء يزعزع الاستقرار الأسري

    النشر : الأثنين 21 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 3 ثواني

    قصة قبل النوم.. نافذة الطفل نحو عالم مرسوم بيديكِ

    النشر : الأحد 25 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 7 ثواني

    التغير المناخي سينتهي بنا إلى كائنات بأدمغة مختلفة

    النشر : الأحد 16 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    اطلاق مبادرة \"اخصم وبايع\" للسنة الثانية وبمشاركة واسعة

    النشر : السبت 24 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 13 ثانية

    لمستقبلٍ أفضل.. أصلح النافذة المكسورة

    النشر : الأثنين 05 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 14 ثانية

    ومن الأحاديث ما تقولب حياتنا وتغير منطلقاتنا

    النشر : الأحد 23 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 17 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 874 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 642 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 624 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 379 مشاهدات

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    • 356 مشاهدات

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    • 340 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1449 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1406 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1111 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1072 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1058 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 979 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الزهراء.. خبزُ السَّماء ونورُ الأرض
    • منذ 16 ساعة
    حين يصبح الموت سلعة... ضياع الضمير في زمن الاستهلاك
    • منذ 16 ساعة
    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه
    • منذ 16 ساعة
    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • السبت 30 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة