• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في الدجيل.. قبس من نورهم

عفراء فيصل / الأربعاء 10 شباط 2021 / ثقافة / 2528
شارك الموضوع :

السيد محمد ابن النور العاشر الهادي ترعرع في كنف والده فنشأ على التقوى والورع والعلم

من بين النخيل لاحت قُبة زرقاء في سماء قد تدنت غيومها لتنال شرف معانقتها، سكينة تملأ المكان وهيبة تُخرس اللسان، عند الباب وقبل الدخول سمعت حلقة الباب تتساءل بحرقة، أينكم من إذن الدخول؟ هل تعلمون في ضيافة من أنتم في هذه اللحظة؟ أنتم على أعتاب بيوت أذن الله أن تُرفع ليُذكر فيها ويُطاع، أتعرفون عند أي كريم أنتم؟ هُنا ملاذ من اشتدت عليهم الصعاب وصرعتهم الدُنيا بالإبتلاءات..

أجبت: بلى عند السيد محمد، وماذا تعرفين عنه، جاءني السؤال، رحت أجوب ذاكرتي لأخرج بكُل ما هُناك عن السيد محمد، هو ابن إمامنا الهادي وعم مولانا المهدي عجل الله تعالى فرجه، وهو من خيار أبناء الأئمة عليهم السلام.

استوقفتني وقالت قبل الدخول لحرمه اسمعي مني شيء عنه: هو السيد محمد ابن النور العاشر الهادي ترعرع في كنف والده فنشأ على التقوى والورع والعلم والعبادة، ولد من السيدة الجليلة (سليل)، التي حت بشرف قول الإمام الهادي عنها:(سليل مسلولة من الآفات والأنجاس) لسمو مقامها وطهارتها.

أربع وعشرون عاماً في جانب والده كانت كافية لتكون منه صورة أخلاقية إنعكاساً لصورة والده وأخيه سادات الأخلاق.

هل تعرفين لقبه؟ بلى أجبت بسرعة العارف، سبع الدجيل، وهل تعرفين سبب تسميته بهذا اللقب، فكرت قليلاً وقلت أعرف أن هذه المنطقة تُعرف بالدجيل ولكن لا أعرف بالضبط سبب تسميته بهذا الاسم، قالت:  لُقّب بـ (سبع الدجيل) لما ظهر عبر مر الزمن من حماية لزواره من اللصوص وقطاع الطرق الذي كانوا منتشرين في كل مكان، فكان لا ينال أحداً من زائريه أيّ أذى حينما يقصده، وهذا اللقب من أشهر ألقابه، ورُوي إن سبب إطلاق هذا اللقب عليه: إن قبره الشريف كان مكاناً خالياً من الناس وقراهم وهو يبعد عن بلد بـ (خمسة كيلومترات)، ومن المعلوم إن مثل هذه المناطق الخالية تكون مرتعاً للصوص وقطاع الطرق فكان الزائرون لمرقده الشريف يشاهدون سبعاً ـ أسداً - ضارياً يجوب الأرض حول القبر وهو لا يدع أحداً من اللصوص يصل إلى زواره بسوء.

هيا اقرأي إذن الدخول وادخلي جنته، عند الباب المؤدي لضريحه قفي وسيُكمل الباب سرد مايعرفه عن هذا السيد الجليل، انحنيت هذه المرة بخضوع أكثر، فكم مقصرة أنا في معرفة هذا العظيم، دخلت حرمه فهب نسيم الروحانية من جدرانه يحمل حرمه نفحات مهدوية علوية، سلالة شاء الله أن تعلو لها في كُل البقاع قباب ومنارات تهدي الضائعين وترفع المستضعفين وتُظهر قدرة رب العالمين.

وقفت على الباب أقبله تبركاً، همست أن زدني معرفة بالسيد محمد، فبدأ بالصلاة على محمد وآله وقال: كان عليه السلام في حياته منهلاً لرواد العلم وطالبيه من بلدان شتى، فكان يرجع إليه البعيد والقريب في جميع ما كان يواجههم من مشاكل ومسائل.

وحتى بعد وفاته كان ومازال العلماء يلوذون بقبره ويرتشفون من نبع إخلاصه في خدمة الدين، قال الشيخ عباس القمي في منتهى الآمال: (وأما السيد محمد المُكنى بأبي جعفر فهو المعروف بجلالة القدر وعظم الشأن، وكفى في فضله قابليته وصلاحه للإمامة وكونه أكبر ولد الإمام علي الهادي (عليه السلام) وزعم الشيعة أنه الإمام بعد أبيه لكنه توفي قبل أبيه).

دخلت لضريحه ما أن لمحت الشباك حتى انسابت قشعريرة الهيبة في جسدي فطأطات رأسي إجلالاً، وأخذت أجر بذاتي إلى دفء قربه ولساني يردد: ( السلام عليك أيُّها العبدُ الصالح، المطيعُ للهِ ورسولهِ، السلام عليك يا محمّدَ بنَ عليّ الهادي، ولا حَرَمنا الله بركتَك وبركة آبائك الطاهرين، ورزقنا اللهُ شفاعتَكم يومَ الدِّين).

عند تشرف يدي بمسك شباكه انتبهت لوجود قطعة خضراء (علك) معقودة، سمعتها تقول قد عُقدت هنا قبل ساعات وكُنت آخر الآمال لصاحب حاجة مستعصية وقُضيت حاجته الآن، فعند باب الحوائج تُقضى الحوائج.

الانسان
اهل البيت
قصة
القيم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    رياحين الرسالة.. ومضة في عالم الفتيات في جمعية المودة

    النشر : الثلاثاء 31 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    حلقي.. فلكِ أجنحة

    النشر : السبت 05 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 19 ثانية

    كيف بدأت رحلة مليكة الدنيا والاخرة؟

    النشر : الثلاثاء 14 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 22 ثانية

    قراءة في كتاب: كيف تبني عائلة ناجحة برواية أهل البييت؟

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 24 ثانية

    رٍحلة ولائية

    النشر : الأثنين 17 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    الفزع الليلي لطفلك.. متى تصبح زيارة الطبيب النفسي ضرورة؟

    النشر : السبت 19 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 29 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 567 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 491 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 434 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 371 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 365 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 364 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1444 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1388 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1261 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1104 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1066 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • منذ 23 ساعة
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • منذ 23 ساعة
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • منذ 23 ساعة
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة