• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحكم في أعصابك

زهراء الجابري / الأثنين 06 حزيران 2022 / منوعات / 2474
شارك الموضوع :

فـي النهاية التحكم بالأعصـاب هو مسألة متعلقة بالتحدي والقدرة على السيطرة

ليسـت الشجاعـة هـي ما يحتاج إليه المـرء، بـل التحكم في الأعصاب والمثابرة، وهـو يستطيـع اكتساب ذلـك بالخبرة فحسب. ثيودور روزفلت

ذات مرة كان "يوليسيس إس. جرانت" جالسًا أمـام مصور الحرب الأهلية الشهير "ماثيو برادي" ليلتقط له صورة. وكان الإستديو مظلما للغاية؛ لذلك طلب "بـرادي" من مساعده أن يصعد إلى الأعلى وينزع الكوة (نافذة بسقف الإستديو). فانزلق المساعد وحطم النافذة. وفي رعب شديد، رأى الجميع أن قطع زجاج يصل طولها خمسة سنتيمترات تسقط من السقف مثل الخناجر، وتتحطم حول "جرانت"ـ وكل واحدة منها كانت كافية لتقتل أي شخص. وحينمـا سقطت آخر قطعة زجاج على الأرض، رفع "برادي" نظره فرأى أن "جرانت" لم يتحرك، ولـم يصب بأذى. نظر "جرانت" إلى الأعلـى، للفتحة الموجودة بالسقف، ثم نظـر مـرة أخرى إلى الكاميرا كأن شيئا لم يحدث.

في أثناء الحملة البرية في الحرب الأهلية الأمريكية، كان "جرانت" يمسح مسرح الأحداث بالنظارة الميدانية حين أطلقت إحدى قذائف العدو فقتلت الحصان الـذي كان يقف بجواره مباشـرة. ورغم ذلك ظـلـت عينـاه مثبتتين نحـو الجبهة، ولم يتـرك النظارة قـط. وهناك قصـة أخرى عن "جرانت": في مدينة بوينت، مقر الجيش الاتحادي، بالقرب من مدينة ريتشموند، حيث انفجرت سفينة بخارية فجأة في أثناء تفريغ الجنود لما بها من حمولة. فانبطح الجميع أرضاً باستثناء "جرانت" الذي شوهد وهو يركض نحو الانفجار بينما يتطاير الحطام والقذائف وحتى الجثث.

هذا هو الرجل الذي يتحكم في نفسه بشكل صحيح، هذا هو الرجل الـذي لديه عمل ليقوم به ومستعد أن يتحمل أي شيء ليؤديه. هذه هي الإرادة. لكن بالعودة لحياتنا... سنجد أن أعصابنا ضعيفة. هناك الكثير مـن المنافسين لنـا. وتطل المشكلات بوجهها القبيح. ويستقيل فجأة أفضل موظفينا. ولا يتحمل نظام الكمبيوتر ما يخزن بداخله مـن معلومـات. نشعـر بأننـا خـارج منطقة الراحـة الخاصة بنـا، ويجعلنا المدير نقوم بكل الأعمال. هكذا يسقط كل شـيء ويتحطم من حولنا، في هذه اللحظة بالتحديد نشعر بأننا لم نعد نستطيع معالجة الموقف. هـل سنتغلب على هـذا الشعـور؟ هـل سنتجاهلـه؟ هـل سنزيد تركيزنا؟ أم أننا سنصاب بالخوف؟ هل سنحاول مداواة تلك المشاعر "السيئة"؟

فتلك الأحداث هي ما يدور من حولنا بالضبط دون قصد. لا تنس أن هناك دائما أناساً يريدون النيل منك - يريدون إرهابك وإزعاجك - أناساً يجبرونك على اتخاذ قرار ما قبل أن تحصل على كل الحقائق. يريدون منك أن تفكر وتتصرف وفقاً لأهوائهم، فحسب. إذن، السؤال هو، هل ستسمح لهم بذلك؟ الطمـوح الكبيـر يصاحبـه القلق والضغط. ويقذف في طريقك بالأحداث المفاجئة التي قد تصيبك بالخوف والرعـب. وبالتأكيد ستصادفـك مفاجـآت معظمها ستكون سيئة. وخطـر الإجهاد سيكون موجوداً دائما.

فـي تلك المواقـف، لا تكون الموهبة هي أكثر الصفات المطلوبة، بل الهدوء والاتزان؛ لأن هاتين السمتين تتيحان الفرصة لاستغلال أية مهـارة أخـرى. من ثم علينـا أن نتحلى، كما قـال "فولتير" في حديثه عن سر النجـاح العسكري الكبير لدوق مارلبورو الأول، بـ "الشجاعة الهادئة في خضم الاضطرابات، وصفاء الروح في خضم الخطر، وهو ما يسميه الإنجليز هدوء الأعصاب". بغض النظر عن حجم الخطر الذي نواجهه، فـإن التوتر يضعنا تحت رحمة ردود الأفعال الغريزية الأسوأ والأبغض.

لا تفكـر لثانيـة فـي أن الهـدوء والاتزان والصفاء هي السمات الرقيقـة لبعض النبلاء. ففـي النهاية التحكم بالأعصـاب هو مسألة متعلقة بالتحدي والقدرة على السيطرة. مثلاً: أنا أرفض الاعتراف بذلك. لا أوافق على أن أكون عاجزا. أنا أقاوم إغراء الإفصاح عن هذا الإخفاق.

لكن التحكم في الأعصـاب هو مسألة تتعلق أيضا بالقبول: حسناً، إنـه دوري. ليست لدي رفاهية الخـوف من هذا أو التأثيـر بأية كارثة محتملة. إنني مشغول للغاية وكثير من الناس يعتمدون علي. التحدي والقبول يأتيان معاً، في القاعدة التالية: هناك دائماً طريق أو مخرج آخر؛ لذلك لا داعي للغضب. لا أحد يقول إن الطريق سيكون سهلا، بالتأكيـد هنـاك مخاطر جمة، لكـن الطريق سيظـل موجودًا لهؤلاء الذين هم على استعداد ليسلكوه. هـذا هو ما علينا فعله. نحـن نعلم أن الأمر سيكـون قاسيا، وربما مخيفاً.

لكننا مستعدون لذلك. نحن جادون ولن نصاب بالخوف. الاستعداد لحقيقة مواقفنا، والتحكم في أعصابنا حتى نستطيع التعامل معهـا بفاعلية، ويعني أيضـاً أن نصبح أكثر صلابة، ونتخلص من الأشياء السيئة فور حدوثها، ونتحلى بالمثابرة - وننظر أمامنا كأن شيئا لم يحدث. لأن هـذه هـي الحقيقـة، كما أدركت الآن. فـإذا مـا تحكمت في أعصابك، فما من شيء سيؤثر عليك - تصورنا سيتأكد من عدم ترك هذا الحدث لأي تأثير بنفوسنا.

من كتاب (العقبات طريق النجاح) ريان هوليداي
النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    جلد الذات.. مرض نفسي أم حالة اعتراضية؟

    النشر : الأربعاء 24 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الاخلاص في العمل ودوره في تطوير الفرد والمجتمع

    النشر : الأحد 21 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الإصغاء بعمق.. مشروع في لبنان لتعليم مهارات التعاطف

    النشر : الأحد 27 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الثوم الأسود.. كنز صحي خارق لا نعرفه

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    سمفونية الماء الحديث: ماء آرو

    النشر : الأربعاء 16 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 14 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 14 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 14 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة