• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كونوا كالشجرة

حنين حليم / الثلاثاء 22 آذار 2016 / اسلاميات / 3482
شارك الموضوع :

ان مانعيشه اليوم في واقعنا هو سيناريو يدور ويكرر نفسه مع كل خلاف نعانيه في هذا الزمن, حيث يتحول المظلوم الى جلاد,والارهابي العبثي الى بطل, وا

ان مانعيشه اليوم في واقعنا هو سيناريو يدور ويكرر نفسه مع كل خلاف نعانيه في هذا الزمن, 

حيث يتحول المظلوم الى جلاد,والارهابي العبثي الى بطل, والمفسد الى حاكم بلاد,
وماجراء ذلك الا عدم اتباعنا سياسة السلم والعيش بسلام.
لكن هل نحن عازمون على تغيير الحال وتحويل الواقع المظلم الى جسرمن نور للوصول الى الاطمئنان.
ان العزم يستلزم قرار والقرار يعني التواضع والقبول بالواقع واستجماع الشجاعة والطاقة الايجابية ثم الانطلاق في زمن اصبحنا فيه من المستضعفين نستجدي الحضارة ونحن اباؤها
والطريق هو مضمون قوله تعالى
ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.
فالقادة العظام في التاريخ كيف كان سلوكهم مع الذين كانوا ينالون بأذيتهم والتجريح بهم ثم الاجهاز عليهم,
كان موقفهم هو مقابلة الاساءة بالاحسن لا الرد بالمثل .
نعم ان الرد بالحسنى يعني اطلاق نداء الى اعماق الطرف المقابل لاستثارة كوامن الفطرة واستيقاظ نداء العقل.
ان الرد بالتي هي احسن هو شعلة تتقد وتوقد المحبة والعطف ورفع العلم وانهاء لامر كان ليأخذ غير مجرى.
وأصله خير وهذا يعني دعوة الى السلام والخير والتعايش والاحترام المتبادل.
ان تاريخ الطيبين الابرار زاخر بأحداث رد الاساءة بالاحسان, حيث ورد في تاريخ زين العابدين صلوات ربي وسلامه عليه:
وقف على علي بن الحسين ، رجل من اهل بيته ،أو بني عمومته فأسمعه وشتمه فلم يكلمه ، فلما انصرف قال لجلسائه : لقد سمعتم ماقال هذا الرجل وانا احب ان تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردي عليه.
قالوا له : نفعل ولقد كنا نحب ان يقول له ويقول, اي يؤكد في الرد عليه ,فأخذ نعليه ومشى يقول
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين .
فعلمنا انه لايقول له شيئأ , قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به وناداه, قال قولوا له هذا علي بن الحسين ، قال : اي الراوي, فخرج متوثيآ للشر وهو لايشك انه انما جاء مكافئآ له على بعض ماكان منه, اي الرد بالمثل, فقال له علي بن الحسين (ص) : ياأخي انك وقفت علي انفآ و لئن كنت قلت ما فيّ صادقآ في قولك ضدي, فأستغفر الله منه، وان كنت قلت ؛ماليس فّي فغفر الله لك.
قال الراوي: فقبل الرجل مابين عينيه وقال : بل قلت : فيك ما ليس فيك وأنا احق به.

والتاريخ يزخر بأمثال تلك القصص للعظماء الذين عايشوا مجتمعا جاهليآ فرسول الله صلى الله عليه واله عايشهم بأخلاقه السامية وهو في ذروة الخلاف معهم في عموم عقائدهم وعاداتهم وأخلاقياتهم الجاهلية ومماراستهم الشاذة.
وكذلك الحال مع امير المؤمنين صلوات الله عليه, فقد تعايش مع جبهات عريضة من الخصوم والأعداء وغمرهم بعدالته واحترامه واعانهم في شؤون حياتهم وقضى حوائجهم.
وكذلك كان اتباعهم فهذا ابو ذر الغفاري ومالك الاشتر وابن ابي يعفور.
فأبو ذر نموذجآ..
انه نفي مظلومآ مغلوبآ الى دمشق فرماه معاوية الى الجنوب اللبناني، وأهله كفار لايحسنون شيئآ من العربية, ولكنه تمكن من مواجهة التحديات والغربة والفقر والجاهلية ,
وعلّمهم اللغة والاخلاق والعقائد, فولد شعب الجنوب من جديد.
فكيف تعايش معهم ؟ وكم من الازمات المرّة تحملها ؟
وكيف احدث انقلابا في عقولهم وضمائرهم وحياتهم ؟

هنالك مواقف تستثير مشاعر الانسان فتشعل نار الغضب في نفسه فيبدي ردة فعل قاسية تجاه الاخر, وبذلك تنطوي صفحة الرد الجميل لتحل محلها بذور القطيعة والتدابر بالنمو فتؤدي بالمآل الى الانفصال المشغوف بالضغائن والبغضاء.
وصفة العلاج لمثل هذه المواقف المثيرة ضبط الاعصاب ثم التسامح والحلم والعفو الذي هو من
مكارم الاخلاق.
قال رسول الله صلى الله عليه واله:
ثلاث من مكارم الاخلاق : لين الكلام، والسخاء، والعفو عن المقدرة.
فأحب لغيرك ماتحب لنفسك .
نحن نحب الحلم اتجاهنا ونحب الدفع بالتي هي أحسن في تعامل من يخالفنا، وكذلك الاخرون,
مثلا : لو صدرت منا زلة كيف نحب ان نواجه بها؟
هل سوى الحلم والصفح؟!
كذلك لو صدرت من غيرنا تلك الزلة فأنه يحب الشيء نفسه ويحب ان نحلم ونصفح عنه
فينبغي لنا دائما ان نحب لغيرنا مانحب لأنفسنا ونظهر لغيرنا من أنفسنا مانرجوه لنا من غيرنا.

ان الذي نجنيه من الرد بالتي هي احسن هو قلب المعادلة حيث يتحول الاخر الى صف الاصدقاء بعد ان كان مع الخصوم , اضافة الى كسب رضا الله تعالى ,فان الامام السجاد صلوات الله عليه وعلى اله , يناجي ربه في دعاء مكارم الاخلاق..
اللهم وسددني لأن اعارض من غشني بالنصح
ومن هجرني بالصلة ومن اغتابني الى حسن الذكر.

 

حقوق الانسان
محمد الشيرازي
الحرية
الحرية
اشجار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    الأثنين 13 تموز 2026/
    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    الأثنين 11 آيار 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    الخميس 12 شباط 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    الأحد 02 تشرين الثاني 2025/
    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    الأربعاء 30 نيسان 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    نحت الكتب.. صور تتشضى بالإبداع في عالم الفن التشكيلي

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    فن النطق و اضطراباته عند الأطفال

    النشر : الأحد 19 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    بفضل الذكاء الاصطناعي.. اكتشاف آلاف الفيروسات الجديدة

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    استطلاع رأي: هل النساء يشاطرن الرجال في الاهتمام بالرياضة؟

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأم.. نبض الحب الأول يتساوى بظلاله الأبناء

    النشر : الأحد 21 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 17 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 17 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 18 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة