• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زيارة الأربعين.. معراج للإصلاح ومنهج للتربية الروحية

جنان الهلالي / السبت 25 ايلول 2021 / اسلاميات / 3437
شارك الموضوع :

إنها محطة مراجعة الحسابات لئلا تسرق الدنيا الإنسان وتنسيه نفسه

نهضة الحسين عليه السلام تذكر الإنسان بمشاهد الآخرة لتقف أمام الدنيا في رغباتها وشهواتها المحرمة، وتجديد العهد وتذكير النفوس بالتعاليم الإلهية. تجديد العهد مع الأخلاق السامية والقيم النبيلة. تجديد العهد مع معاني التضحية والفداء، مع مبادئ الثوار الشرفاء.

إنها محطة مراجعة الحسابات لئلا تسرق الدنيا الإنسان وتنسيه نفسه. لذا كانت أرض كربلاء منارا للإستضاءة بنور الحسين لتذكير المؤمنين بالمبادئ والقيم والثورة ضد الظلم والجور على مر العصور. مستشهدة بدماء االحسين وأهل بيت النبوة وأصحابه.

تلك الواقعة الأليمة التي كلما أراد الطغاة محوها فما استطاعوا ولو بالقوة. وكل من حضر زيارة الأربعين متيقن إن هذه الزيارة هي روحانية تهوى إليها القلوب وتتسابق إلى أرضها الخطوات وتعجز منظمات العالم عن تنظيم تلك الجموع المليونية الوافدة وتقديم لها جميع الخدمات وفي ظروف ليست بالطبيعية.

حاول وعلى مر التاريخ  العديد من الطغاة والديكتاتوريين قمعها وبأشد الطرق وحشية وإجراماً ولكن لم يفلحوا بل سقطت كل عروشهم العفنة على الجدار النوراني لهذه الزيارة العظيمة بل كان سقوطهم سريعاً لتتهاوى كل عروش الجبابرة والظالمين بفعل بركات هذه الزيارة الإلهية والتي هي محروسة وبعين الله سبحانه وتعالى وببركات الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس وأخته الحوراء زينب (عليهما السلام أجمعين).

وقد كانت زيارة بحق، زيارة حارَ الأعداء في معرفة والكشف عن السر في عظمتها وديمومتها على مر الزمان والتي هي باقية لحد ظهور قائم آل محمد الحجة المهدي(عج) زيارة العهد والولاء تحت قبة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.

ولهذا كانت لزيارة الأربعين خصوصية معينة، فيوم عاشوراء: هو يوم الفاجعة الكبرى؛ وهذا اليوم لا يمكن للموالين أن ينسوه، وأما الزيارة  فكأنما كانت إرادة الله  بها أن يُبقي هذهِ الجذوة مشتعلة، زيارة عظيمة الأثر، تسطر فيها أعظم الملاحم الإنسانية عبر التاريخ الإنساني ولتكون زيارة نورانية تكتسي فيها كل الإفاضات الإلهية والتي تعجز القلم عن الإحاطة بما تختزنه زيارة الأربعين من مكنونات ربانية ورحمانية يعجز عقلنا القاصر عن الإلمام بها وعن استيعاب المضامين الملكوتية لرب العالمين التي اختص بها هذه الزيارة الخالدة.

ومن هنا كان لابد من وجود مسلمات وقواعد يسير بموجبها الزائر عن قيامه بالمشي لتكون للزيارة طعمها وجوّها الإيماني والخالص لوجه الله سبحانه  وتعالى.

فبدل أن تكون دنية، أسيرة للشهوات أو للغرائز أو للدنيا أو لحب البقاء، وبدل أن تكون ذليلة ورهينة السفاسف سوف تتصاعد وتحلق إلى المعالي، وتبني شخصية الإنسان في هذا المعسكر، وتتشبع فيها القيم والمعالي والفضائل والعزة.

ولذلك نرى كل المراقبين الدوليين المترصدين ومن مصادر عديدة  يقرون بأن هذه الزيارة المليونية هي أكبر معهد ومعسكر تدريب للنفس البشرية بشكل عظيم، حيث يدربها على التضحية والفداء والعطاء. بحيث أي دولة كبرى لو أرادت أن تعبئ شعبها ولو لشرائح قليلة منه استعداداً لحرب مثلاً أو حرب طوارئ التي تطرأ على البلد فلا تستطيع أن تجند إلا القلة القليلة وبالترغيب والترهيب، بينما في زيارة الحسين(ع) نجد الملايين من البشر، بل زحف بشري ملاييني وطوعي من نفس البلد ومن خارجه، فما هذه القدرة في التعبئة؟!

ومن هنا كان لابد من أن تكون الزيارة محطة إيمانية عظيمة للمؤمن يتم فيها تجديد كل القيم ومعاني الولاء لله سبحانه وتعالى ولأهل بيت النبوة (صلوات الله عليهم أجمعين) ولتكون عبارة عن زخم جديد للمؤمن تعطيه اندفاعات قوية في المسير في طريق الإسلام المحمدي الأصيل والذي كان الحسين عليه السلام يمثل أحد الوجوه والمرتكزات الأساسية في المسير على نهج وفكر الحسين في القيام بنهضته والقيام بالإصلاح في أمه جده نبينا الأكرم محمد (ص) ولتكون بالتالي مسير المشاية من أي بقعة في العالم هو مسير إيماني ونوراني تشع من جوانبه كل الإفاضات الإلهية والذي يكون مسير هؤلاء الزوار المبارك برعاية الله سبحانه وتعالى وببركات الإمام الحسين(ع) والذي يكون حاضراً في كل مكان من مسير الزوار، هو وأخوه أبي الفضل العباس ويرافقهم في السير ابنه الإمام الحجة المهدي (عجل الله فرجه الشريف).

فلنحاول الإقتداء بأئمّتنا ماأمكننا ذلك، وإن عجزت أنفسنا بلوغ ماهم عليه صلوات الله عليهم فلا يبقى لنا سوى الورع والإجتهاد والعفّة والسداد عسى أن نفوز بمرضاة الله تعالى.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الفكر
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 6 ثواني

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 15 ثانية

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 22 ثانية

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 22 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة