• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لوم الضحية : ثقافة تبيح المحظور وتنصف الظالم

نور الأسدي / السبت 05 آذار 2022 / ثقافة / 3818
شارك الموضوع :

خصص لها الباحثون مساحةً كبيرةً في دراساتهم، وقدموا لنا شروحات كثيرة تشمل تعريفها وأسبابها

يعتبر لوم الضحية أسوأ الخصال الموجودة في سلوك بعض البشر حيث إنه لا يصدر عادة إلا ممن يشعرون بضعف داخلي شديد، أو خوف شديد، أو يعانون من شعور مسيطر عليهم بالذنب.

فنرى عندما يقدم شخص ما على فعل عنيف أو مؤذي يستهدف أحد أفراد المجتمع الآخرين، من المنطق أن يتحمل هذا الشخص مسؤولية فعله الذي قام به بكامل إرادته، لكن رغم بساطة وبديهية الأمر، فإننا نلاحظ وجود قسم كبير من البشر يميل إلى تحميل الضحية المسؤولية الكاملة لما تعرضت له من أذى، أو على الأقل جزء منها، في مقابل إعطاء المجرم - حتى إن اعترفوا به كمجرم - الكثير من المبررات لما فعله.

لهذه الظاهرة اسم وهو "لوم الضحية"، ونظرًا لخطرها الشديد على المجتمع عامةً وضحايا العنف والاعتداءات خاصة، خصص لها الباحثون مساحةً كبيرةً في دراساتهم، وقدموا لنا شروحات كثيرة تشمل تعريفها وأسبابها بالإضافة إلى طرق مكافحتها.

ما هو لوم الضحية في علم النفس ؟

الضحية هو الشخص الذي تضرر من الجوانب النفسية من تصرفات شخص آخر أو نتيجة للظروف، حيث يحدث لوم الضحية وهو فعل يحدث عندما تُعتبر الضحية (أو الضحايا) لحادث ما، مسؤولة كليًا أو جزئيًا عن الجريمة التي ارتُكبت بحقها، فتبدأ الضحية بمواجهة سلسلة غير متناهية من ردود الفعل السلبية سواء كانت من المختصين كالعاملين في القانون والمجال الطبي والنفسي أم من وسائل الإعلام أو حتى أفراد العائلة المباشرين وغيرهم من الأقارب والمعارف. وتتباين درجة اللوم أو التعاطف التي تحصل عليها الضحية بحسب طريقة فهم المجتمع للحادثة ومدى سوء فهمه للموقف، حيث يعتقد البعض أن بعض الضحايا يستحقون ما حل بهم إما بسبب استهتارهم وإما بسبب سوء تصرفهم أو غيرها من المبررات، ما يصعّب عملية التأقلم مع الصدمة لدى الضحايا، بسبب ضغط المجتمع الإضافي عليهم.

وإن لوم الضحية عبارة شائعة ارتبطت ذهنياً بإلقاء اللوم على النساء حال تعرضهنّ لانتهاكات جسدية أو لفظية، إلّا أنّ ثقافة لوم الضحية ليست منوطة بالنساء وحدهن، حتى وإن كنّ هُنّ الأكثر تعرّضاً للّوم في حال التعرض لاعتداء ما. ثقافة لوم الضحية قد تستهدف الجنسين على حد سواء، على الرغم من  شيوع تلك الممارسات ضد النساء بشكل ملحوظ، وتستند هذه الظاهرة إلى تحميل الضحية مسؤولية الاعتداء كليّاً أو جزئيّاً، وقد تنبع هذه الثقافة من الجماهير ذاتها، حتى وإن كانت تلك الجماهير تتعرّض للتسلط تحت سياق آخر أو في السياق ذاته.

أشكال لوم الضحية

هناك أنماط متعددة من الفهم الخاطئ لطبيعة الحوادث التي ينتج عنها الضحايا، ولطبيعة الشخص المعتدي والمُعتدى عليه، حيث يختار الناس إلقاء اللوم على الضحية عوضًا عن المجرم بسبب إيمانهم بأن الضحية من جلبت الأذى إلى نفسها عن طريق اتباع سلوكيات خاطئة، ولأن المجرم تحكمه طبيعة فطرية أو قوى فوق إرادته تدفعه لأذية الناس.

فيما يلي أشهر النظريات والأسباب التي يتبعها عامة البشر عند اختيارهم لخيار لوم الضحية:

نظرية "العالَم العادل"

أحد تفسيرات علم النفس الاجتماعي لأسباب لوم الضحايا هو نظرية "العالم العادل" (Just World)، والتي تقول إن اتجاه الناس لذلك ينطلق من رغبتهم في الشعور بالاطمئنان بأن ما تعرض له الضحايا لن يحصل لهم أيضا، لذلك يبحثون عن مشكلة أو خطأ أو عيب في الضحية تجعلها مستحقة للجريمة التي حدثت لها.

شيري هامبي أستاذة علم النفس، والمحررة في مجلة "علم نفس العنف" الصادرة عن الرابطة الأميركية لعلم النفس (APA) تعتقد أيضا أن الترويج الحالي لنظرية أن الناس يتحكمون في مصائرهم، وما يحدث لهم هو عواقب ونتائج أفعالهم، جزء من نظرية "العالم العادل"، أو ما يعرف بالإيمان بعقيدة الـ"كارما" (Karma) أو العاقبة الأخلاقية، لأن البعض لا يستطيعون استيعاب فكرة أن تحدث أشياء سيئة لأناس طيبين، فيتوقعون أن الأشياء السيئة التي حدثت هي نتاج طبيعي لتصرفاتهم.

عالم النفس الأميركي ملفين جاي ليرنر كان ممن ربطوا "لوم الضحية" بنظرية "العالم العادل" باعتباره انحيازا إدراكيا عميقا عابر للثقافات والاختلافات، ويشكله لا وعي الشخص ليحميه من التوتر والخوف من المصائب والجرائم التي قد تحدث له، وهو ما يشعره بالأمان.

هذا الانحياز لا يحدث بالنسبة للكوارث الطبيعية، نظرا لأنها خارجة عن نطاق سيطرة الإنسان، وتبدو وكأنها أمر لا مفر منه، عكس المصائب البشرية، التي يعتقد البعض أن الضحايا كان يُمكنهم أن يتجنبوها لو اتخذوا احتياطات ما، كما تعتقد باربرا جيلين أستاذة علم الاجتماع في جامعة "ويندر" لمجلة "ذا أتلنتيك" (The Atlantic) الأميركية.

خطأ العزو الأساسي

يمكن أن تسمّى أيضًا خطأ الإحالة الأساسي أو خطأ الإنساب، وهي باختصار محاولة إسناد الضرر الحادث لضحية ما إلى سماتها الشخصية، عوضًا عن النظر إلى الخطر القادم من البيئة الخارجية والمحيطة بها.

ويحدث هذا الخطأ أيضًا عند الكثير من الأشخاص لكن بصورة عكسية، حيث ينسبون نجاحاتهم على سبيل المثال إلى أنفسهم بينما يحملون العوامل الخارجية مسؤولية إخفاقاتهم بشكل دائم، من دون النظر إلى الموقف بصورة موضوعية.

نظرية عدم وجود احتمالية التعرض للخطر

يعتقد الأشخاص الذين يؤمنون بصحة هذه النظرية - سواء بوعي منهم أم لا - أنه لا يمكن أن يتعرّض أحد للخطر من دون ارتكابه لفعل خاطئ جذب له المخاطر، وهي إستراتيجية نفسية يمارسها المعتقدون بهذه النظرية لحماية أنفسهم من الشعور بالخطر.

كما تنص النظرية على أن ضحايا حوادث العنف بمثابة تذكير لنا بالمخاطر الموجودة في العالم من حولنا، لذلك يستخدم البعض هذه الآلية من التفكير لطمأنة أنفسهم وإعطائها إحساسا بأمان زائف، من خلال الاعتقاد أن الضحايا ارتكبوا فعلًا خاطئًا، إذا تجنبناه لن نتعرض لما تعرضوا هم له.

آثار ممارسة لوم الضحية

لسياسة لوم الضحية المتّبعة في بعض المجتمعات آثار مدمرة على الضحايا وصحتهم النفسية وقدرتهم على التأقلم مع الصدمة، بالإضافة إلى ترددهم للإبلاغ عن الاعتداءات المستقبلية بحال حدوثها، خوفًا من تلقي اللوم مرة أخرى.

أما الأثر الأخطر لهذه الممارسة هو تخوّف بقية الضحايا من الإفصاح عما تعرضوا له، خوفًا من الضغط الاجتماعي، ويؤدي ذلك إلى تفلّت المجرمين من العقاب وإفساح المجال لهم لارتكاب جرائم أخرى تستهدف كامل المجتمع. كما يمكن لمحاولات لوم الضحية أن تغيّر مسار الدعاوى القانونية وتساعد المجرمين ومحاميهم على تبرئة المتهمين وإفلاتهم من العقاب.

تقليل لوم الضحية في علم النفس

 هناك عدة طرق لتقليل لوم الضحية في علم النفس إذا كان لدى الناس حلول فورية وسهلة للتخفيف من معاناة الضحايا، فمن غير المرجح أن يلوم هؤلاء الضحايا، حيث تسمح مساعدة الضحايا للناس بإعادة التهديد إلى إيمانهم بعالم عادل ويراعي ظروف الجميع، مما يقلل من الحاجة إلى استعادة التهديد من خلال لوم الضحية.  

ومع ذلك لا توجد أحيانًا حلول سهلة وفورية للتخفيف من معاناة الضحية، فبمجرد أن يقفز الناس إلى استنتاج أن الضحية مسؤولة يصعب إقناعهم بمساعدة الضحايا أو إيجاد الأعذار عنهم، حيث أنه من الممكن أيضًا تقليل لوم الضحية من خلال تشجيع الناس على التعاطف مع الضحايا، فإذا كان الناس قادرين على أخذ منظور الضحايا أو تخيلوا بسهولة أنهم في مكان الضحية فمن غير المرجح أن يلوموا الضحية.

المصادر:
موقع الجزيرة
موقع حفريات
موقع نون بوست
موقع eعربي
التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
علم النفس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    السبت 14 كانون الأول 2024/
    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    السبت 30 تشرين الثاني 2024/
    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الأحد 24 آذار 2024/
    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    الخميس 07 آذار 2024/
    أسباب هجرة الادمغة العربية

    أسباب هجرة الادمغة العربية

    الأربعاء 31 كانون الثاني 2024/
    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    السبت 20 كانون الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    مبدعة من كربلاء

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الامام الحسين.. صياغة ربّانية

    النشر : الثلاثاء 15 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأميّة في العراق: ناقوس خطر يطرق ابواب الشباب

    النشر : الأثنين 10 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف يمكن الحفاظ على بياناتنا الرقمية؟

    النشر : الخميس 04 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف تتفادى الدوخة الغثيان أثناء السفر؟

    النشر : الخميس 12 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    النشر : الثلاثاء 22 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 432 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 20 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 20 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 20 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة