• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فقه القانون يناقش في نادي أصدقاء الكتاب

حنين حليم / الأربعاء 19 حزيران 2019 / ثقافة / 3285
شارك الموضوع :

أحد أهم المشاكل التي تواجه العالم البشري هي حالة التصادم الذي تعيشه المجتمعات في كيانها نتيجة للتناقضات والتباينات في المصالح والأفكار وال

أحد أهم المشاكل التي تواجه العالم البشري هي حالة التصادم الذي تعيشه المجتمعات في كيانها نتيجة للتناقضات والتباينات في المصالح والأفكار والتي تضعها أمام الأزمات التي تعصف بها وتهز أركانها.

وقد تقودها نحو الحرب، وهذا يعني أن تكون هذه المجتمعات هشة وضعيفة وسهلة الانفراط والوقوع في الطريق المسدود الذي لا ينفتح أمام العدل والسلام والاستقرار التي هي أماني وأحلام البشرية ..

ولكي يتم فك التشابك والاختلاف الذي قد يحصل بين أفراد المجتمع ووضع حد لأولئك الذين لاتقف أطماعهم إلى حد كان لابد من وجود معايير ومبادئ يرجع إليها المجتمع لتنظيم السلوك الاجتماعي وفك التصادمات والحفاظ على الحقوق المشروعة لكل فرد..

ذلك أن الانسان (كائن إجتماعي بفطرته وطبيعته لايستطيع أن يعتزل الناس لأنه عاجز بمفرده عن الوفاء بحاجياته وذلك يستتبع وجود علاقات عديدة بين أفراد المجتمع وهي علاقات لايمكن أن تُترك فوضى ينظمها كل فرد وفق رغبته ومشيئته، لذلك لابد من وجود قواعد موضوعة تهدف إلى إقامة التوازن بين الحريات المتعارضة والمصالح المتضاربة محققة بذلك العدل والاستقرار).

" فقه القانون" كتاب المناقشة لنادي أصدقاء الكتاب لهذا الشهر، وهو أحد أجزاء الموسوعة الفقهية للفقيه العالم آية الله السيد محمد الحسيني الشيرازي "قدس سره".

القانون مهما كان نوعه وبأي مجال من مجالات الحياة كان ارتباطه يجب أن يستفاد من الأدلة الأربعة: الكتاب - السُنة - الإجماع - العقل ..

ويقول الإمام الشيرازي: الظاهر إن ما ذكره العامة من الأدلة الأُخرى: كالقياس والإستحسان والمصالح المرسلة وما أشبه هي بنظرهم مستفادة من الأدلة الأربعة المتقدمة كما يظهر ذلك في كتبهم لكن الشيعة لا يقولون بها..

وقوله: من الواضح أن القانون في الإسلام أعم من القانون الوضعي حيث يشمل المستحبات والمكروهات والمباحات وكذلك يشمل العبادات ونحوها ولا يحق لأي إنسان أن يستنبط القانون من هذه الأدلة إلا بعد أن يصل إلى درجة الإجتهاد..

ويناقش مسألة بالغة الأهمية في قضايا القانون وهي كيفية معالجة الإختلاف في القانون بقوله: لا شك في أن الدولة بحاجة إلى قانون موحد وآراء الفقهاء المستنبطين عن الأدلة الأربعة مختلفة في كثير من القوانين فكيف يعمل بها؟

ويجيب بقوله: يعمل بأكثرية الآراء حيث يصب منها القانون فإن ذلك هو المستفاد من دليل (الشورى) الحاكم على دليل (التقليد)..

ويطرح الإمام الشيرازي مسألة قانون التساوي بين الذكر والأنثى بقوله: القانون الإسلامي يساوي الذكر مع الأنثى في كل الأمور إلا موارد خاصة إستثنائية قطعية مثل الإرث وما أشبه ذلك وقول سبحانه وتعالى: (يُوصِيكُمْ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ).

ويعرض أقسام القانون بقوله: قوانين بلاد الإسلام على ثلاثة أقسام :

الأول : ما يعم المسلمين وغير المسلمين مثل قوانين المرور والصحة وسائر الأمور العامة التي ترتبط بالدولة بما هي دولة وهذه يُعاقب على تركها المسلم وغير المسلم..

الثاني: ما يخص المسلمين ويترك لغير المسلمين شأنهم مثل الصلاة، الزكاة، الصيام، موازين النكاح، الطلاق، الإرث، ومختلف أنحاء المعاملات، وفي مثل هذه القوانين لا يختلف مسلم عن مسلم إلا بما تستدعيه الإختلافات المذهبية وكل يقر على مذهبه ..

الثالث: ما يخص غير المسلمين والقاعدة العامة فيهم أنهم إن أتوا بما يوافق مذهبهم - من غير أن يظهروا المناكير- يتركون وشأنهم ..

ويناقش أيضاً التبعات القانونية والشرعية على المسلم الذي يقيم في البلاد غير البلاد الإسلامية بقوله: إذا كان المسلم في غير بلاد الإسلام طبق على نفسه أيضاً أحكام الشريعة إذ لا إحترام لقانون يخالف الإسلام سواء وضعه مسلم أم كافر إلا إذا كان هناك محذور ..

أما كيفية أسلوب تطبيق القانون فيرى الإمام الشيرازي إن كل قانون إذا أُريد تطبيقه لا يكون إلا بأحد أمرين:

الأول: القوة أو القهر

الثاني: الإقناع

أما القانون الإسلامي فقد طبق أول ما طبق بالقناعة لأنه فطري ولاحاجة في تطبيقه إلا بفهم الناس له وربما كان هناك موانع من تثبط المنفذين وتكاسلهم فيدفعهم الإسلام بالقدر الضروري جداً كما هو المعروف من سيرة الرسول (صلى لله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) ..

ويعرض الإمام الشيرازي لمقومات تقدم القانون بقوله: إن القانون الذي يريد التقدم وتطبيق الناس له بحاجة إلى أمرين :

الأول: صحة القانون ولو زعم الناس صحته.

الثاني: صلاحية حملة الداعين إليه لالتفاف الناس حولهم ..

ثم يستطرد الإمام الشيرازي قوله: إذن فعلى من يريد تطبيق الإسلام من جديد أن يوفر في نفسه ومنهجه ما يوجب التفاف الناس حوله حتى يستطيع أن يخطو بهم إلى الأمام وإلا سيبقى المسلمون يرتطمون في غمرات التأخر ..

بعض ميزات قانون الإسلام :

هناك فرق بين قانون الإسلام والقوانين الوضعية من حيث أن قانون الإسلام:

سابق ظرفاً ودائم زماناً وكامل كماً ووسيع مكاناً ومتسام كيفاً بخلاف القانون الوضعي في كل ذلك.

أما السبق ظرفا: إن الأحكام نزلت تدريجياً خلال عقد من الزمان في المدينة المنورة إلا بعض الأحكام القليلة جداً التي نزلت قبل ذلك في مكة المكرمة.

أما الأئمة الطاهرون (عليهم السلام) فهم الشُرَّاح والمبينون ولذا كانوا يقولون: إن حديثهم حديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

أما الدوام زمانا: إن القوانين الوضعية يضعها جماعة – على أحسن الظروف – لها ملابساتها الموجبة للتباين ومن وجه والمطلق بالنسبة الى الزمان المتأخر، ولذا لايزالون يعدلون تلك بالشطب والتضييق والتوسعة.

بينما ترى أن قوانين الشريعة ليست كذلك، وإنما المحتاج إليه هو الاستنباط لتطبيق الكبريات على الصغريات مع متجددات الزمان. مثلا: المغارسة، والتأمين، والمعاملة السابحة، ووقف الروح العام لا الجسد الخاص، والشخصية الحقوقية و.. كلها مستفادة من كليات الأحكام مثل: (أوفوا بالعقود) و(الوقوف على حسب مايقفها أهلها) إلى غيرها من أشباه ذلك.

وأما الكمال كماً: فلأن الانسان بحاجة إلى ملايين القوانين التي تنظم حياته الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والتربوية والعسكرية والسياسية وغيرها، بالإضافة إلى أن الانسان تقدمي وبحاجة إلى قوانين تضمن تقدمه ورقيه، فإن (من استوى يوماه فهو مغبون). والإسلام في شرائعه العامة والخاصة واف بكل حاجيات الانسان ويدل على ذلك الفقه المدون، حيث لم تكن مسألة من المسائل في يوم بلا جواب.

وأما الواسع مكانا: فلوضوح أنه قانون بلا فرق بين اختلاف الشعوب والقبائل، وفي كل مكان من غير فرق بين الحدود الجغرافية القديمة أو الحديثة.

وأما التسامي كيفا: فلأنه مطابق للفطرة، موجب للعدالة، آخذ بنظر الاعتبار ضعف الإنسان فلم يعنت به وهو مع هذا كله أسمى من مستوى الناس مهما بلغوا في المستوى وتقدمي إلى أبعد حد وبما للكلمة من معنى، ويذكر الإمام الشيرازي بعض هذا التسامي والمساواة والتسامح والتساوي بين الرجل والمرأة وكثرة الحريات والعقل والتعقل والعلم والعلماء والشورى والتشاور والعفو والتجاوز وعدم مؤاخذة الغير وتقييم السعي والأخلاق وسائر الأحكام.

القانون
القيم
السياسة
الدين
نادي اصدقاء الكتاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: عناصر التفاوض

    الأثنين 13 تموز 2026/
    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    لماذا أمة اقرأ لا تقرأ

    الأثنين 11 آيار 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الايمان والفرائض

    الخميس 12 شباط 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: التنمية الاقتصادية في نصوص الامام علي

    الأحد 02 تشرين الثاني 2025/
    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    الأربعاء 30 نيسان 2025/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    أمراض الكلى وسيلان الدم وجه آخر للأسبرين المُسكّن

    النشر : الأثنين 26 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الامام علي

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    كيف تقوي جهازك المناعي لمواجهة فصل الشتاء؟

    النشر : الأحد 23 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الثورة العلمية والإمام الصادق

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    سحر الكلمات.. دواء بالمجان

    النشر : الأثنين 01 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    القرآن منهج حياة لا كتاب تلاوة

    النشر : الخميس 30 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 319 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 308 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 525 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 21 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 21 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة