• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انتخاب أول برلمانية من ذوي متلازمة داون يسلط الضوء على هذه الشريحة

بشرى حياة / الأثنين 22 كانون الثاني 2024 / صحة وعلوم / 2261
شارك الموضوع :

أن تثبت أن هذه الفئة من الناس قادرة على تحقيق إنجازات وعلى المشاركة في صنع القرار أيضاً

في سابقة من نوعها، انتُخبت أول نائبة من أصحاب متلازمة داون في البرلمان الإسباني، فبفضل إصرارها وكفاحها من أجل التغيير، استطاعت مار غالسيران (45 سنة)، أن تثبت أن هذه الفئة من الناس قادرة على تحقيق إنجازات وعلى المشاركة في صنع القرار أيضاً. وكانت قد بدأت رحلتها في مجال السياسة مع انضمامها إلى "حزب الشعب" المحافظ، وكانت آنذاك بعمر 18 سنة.

أما هذا الإنجاز التاريخي لذوي "متلازمة داون"، فأتى نتيجة جهود طويلة بذلتها غالسيران في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة في إسبانيا لتضمن سياسات عادلة وشاملة لهم كجزء من المجتمع. لكن، في مقابل الدول التي قطعت أشواطاً في هذا المجال مع تأمين حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة عامةً وأصحاب متلازمة داون بشكل خاص، لا تزال هذه الفئة من الناس مهمشة في كثير من المجتمعات الأخرى حول العالم، على رغم أن كثيرين ممن ينتمون إليها أثبتوا أنهم يتمتعون بقدرات فائقة تستحق التقدير. فهل من تفاوت فعلي بين المصابين بمتلازمة داون على مستوى الذكاء والإمكانات أم أن عناصر معينة قد تساعد على تطوير هذه القدرات؟

بين الجينات والمتابعة

يولد سنوياً ما بين 3000 و5000 من الأطفال المصابين بمتلازمة داون بحسب موقع الأمم المتحدة. لكن، تلك الحالات لا تتشابه، ولكل منها خصوصيتها، هذا ما توضحه الطبيبة المتخصصة في الأمراض الوراثية في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة ندى عساف. وأضافت "يحصل هذا التفاوت بين ذوي متلازمة داون على أساس عنصرين أساسيين، أولهما العامل الجيني، فقد يكون هناك تفاوت في عدد الخلايا أو الصبغيات التي تحمل الكروموزوم الإضافي 21، ما يؤدي إلى الاختلاف بين حالات الاضطراب الصبغي. وبقدر ما يزيد عدد الخلايا المتأثرة أو نسبتها، تتأثر الحالة بمعدل أكبر على مستوى الذكاء، والسلوك، والقدرات، والشكل أيضاً، والعكس صحيح، فعندما تنخفض نسبة الخلايا المتأثرة، يزيد معدل الذكاء والإمكانات. حتى أنه ثمة حالات قد لا تظهر فيها علامات تدل على الاضطراب الصبغي، علماً أنه في معظم الحالات ترتفع نسبة الخلايا التي تحمل الكروموزوم 21 مقارنةً مع تلك التي لا تحملها، وعندها يظهر التفاوت بين الحالات على أساس مستويات الإحاطة الشاملة لها في أسلوب العيش. بالتالي، يبرر العامل الجيني الاختلاف في قدرات الأشخاص ذوي متلازمة داون، لكن جزئياً فقط، بما أن المتابعة من النواحي الجسدية، والفكرية، والنفسية، ووجود البيئة الحاضنة هي التي تحدث فارقاً مهماً وهي الأهم".

وأضافت الدكتورة عساف أن "تعزيز قدرات أصحاب متلازمة داون يرتبط إلى حد كبير بالإحاطة الشاملة والمتابعة المتواصلة، بدءاً من الناحية الصحية. إذ تُعتبر هذه الفئة من الناس الأكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة، ومنها أنواع من السرطان، ما يستدعي خضوعهم لفحوص دورية، وصور أشعة، وفحوص سمع ونظر من الولادة ثم لاحقاً بشكل متواصل للحد من المشكلات الصحية التي يواجهونها، ومن تبعاتها. إضافة إلى العلاج الفيزيائي من الولادة وفي مختلف مراحل الحياة، وعلاج النطق، والتمارين الحركية. كما تبرز أهمية المتابعة التربوية في مدرسة متخصصة قادرة على التعامل مع هذه الحالات بالشكل الصحيح. بشكل عام، يظهر الفرق الشاسع بين الحالات بحسب مدى توافر البيئة الحاضنة إلى أن يتمتعوا بالاستقلالية ويعتمدوا على أنفسهم في الحياة وينخرطوا بشكل فاعل في المجتمع. حتى أن معدل سنوات العيش ارتفع بنسبة 10 أو 20 في المئة بالمقارنة مع ما كان عليه في السابق، بفضل المتابعة المستمرة المتعددة الأوجه والمقاربة المختلفة في التعامل معهم".

تفاوت بين الدول

وتفوّقت دول على أخرى في دمج الأشخاص ذوي متلازمة داون في المجتمع وطرق التعاطي معهم حتى يبلغوا المرحلة التي يتمتعون فيها باستقلالية تامة، ويلعبون دوراً في المجتمع في مختلف المجالات، كشريحة منه. أما في لبنان، فثمة تحسن ملحوظ في هذا المجال مع زيادة معدلات الوعي، وتوافر الخبرات الكفيلة بإحاطة ذوي متلازمة داون من النواحي كافة. لكن ثمة مشكلة أساسية في البلاد تقف عائقاً أمام الأهل، ألا وهي غياب التغطية الصحية لمساندتهم أو أي دعم لهم، أياً كان نوعه، ما يحد من قدرتهم على متابعة أطفالهم وفق المعايير المطلوبة. والكل يعلم أن تأمين كافة احتياجات الطفل في هذه الحالة تعتبر مكلفة، من النواحي الصحية، والتربوية، والنفسية. حتى أن المدارس الدامجة وتلك المتخصصة لاستقباله مكلفة للغاية مقارنةً مع بقية المدارس. لذلك، غالباً لا تسمح الإمكانات المادية للأهل بإرسال أطفالهم إليها. هذا ما يؤدي إلى فرق شاسع بين الحالات في مستويات الكفاءة والإمكانات في لبنان، وأيضاً بالمقارنة مع الدول الأكثر تطوراً في طرق التعاطي معهم. وعلى رغم زيادة المبادرات الفردية الفاعلة أخيراً، هي لا تبدو كافية ما لم توضع خطة شاملة على مستوى وطني تتناول ذوي الاحتياجات الخاصة وحقوقهم من النواحي كافة. وعلى رغم زيادة المؤسسات التي تخصص جزءاً من وظائفها لأصحاب متلازمة داون، حتى اليوم ليس هناك من تعاطٍ مع هذه الشريحة بعدل وجدية، وهي تهمَّش غالباً، خصوصاً أن المشكلات التي يرزح تحتها لبنان كثيرة لدرجة تبدو فيها مشكلات تلك الفئة أقل أهمية. لذلك، لا يزال الطريق طويلاً حتى تُنصف هذه الفئة. من دون أن ننسى نظرة المجتمع غير المنصفة بحق ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي متلازمة داون. لكن الدمج في المجتمع وفي المدارس كفيل بتغيير النظرة، بدءاً من الجيل الجديد الذي يصبح أكثر انفتاحاً في تقبل الآخر واختلافه، طالما أنه تواجد معه في المدرسة.

أما وصول غالسيران إلى البرلمان الإسباني فيتخطى كونه إنجازاً لها كمصابة بمتلازمة داون، وليس معياراً لقدراتها الذهنية الفائقة التي أوصلتها إلى هذا الموقع فحسب، من وجهة نظر عساف، "بل إن الفكرة الأساسية من وراء ذلك أن البرلمان يمثل كل الشعب بمختلف شرائحه، وذوي الاحتياجات الخاصة يشكلون جزءاً منه. بالتالي، لا بد من أن يكونوا ممثلين فيه وأن يشاركوا في سن التشريعات وفي اتخاذ القرارات، خصوصاً أن من هذه القوانين ما يتعلق بهم وهم الأكثر دراية بكل ما يتعلق بها، ما يستدعي التشاور معهم بهذا الشأن. فمن قد يكون أهلاً لذلك أكثر منهم؟".

تربية لا تخلو من التحديات

قد يكون لذوي متلازمة داون قدرات فكرية مماثلة لأي شخص آخر، أو يمكن أن تكون أقل أحياناً. إنما في كل الحالات، هناك حاجة إلى المثابرة، والجهد المتواصل، والتفاني من جانب الأهل، إضافة إلى حضورهم التام، ليصل المصاب بتلك الحالة إلى مراتب عالية. فلا تخلو تربية أصحاب متلازمة داون من التحديات التي يواجهها الأهل حتى يصل الطفل إلى مرحلة الاستقلالية، والقدرة على اتخاذ القرارات، والاندماج في المجتمع بشكل فاعل من دون مساندتهم. حتى أن الأهل قد يحتاجون إلى الدعم النفسي، تماماً كالطفل ليتمكنوا من الاستمرار في مهمتهم هذه التي تحدد ما سيكون عليه طفلهم في المستقبل. وللأسف، هذا ما نفتقده أيضاً في لبنان ومعظم العالم العربي، وهو يحول دون تطور هؤلاء الأشخاص وانخراطهم في المجتمع. فعلى الأهل أن يكافحوا بأنفسهم، وكثيرون منهم قد لا يقدرون على ذلك، ولا تسمح إمكاناتهم المادية بذلك. حسب اندبندت عربية

المرأة
امراض
النجاح
دراسات
الصحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 14 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة