• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التضحية والفداء عند سيد الشهداء

زهراء الجابري / الأثنين 07 آذار 2022 / تطوير / 2354
شارك الموضوع :

جلس الحسين يفكر في هذه الأحداث ويتأمل هذه الأوضاع المؤلمة، فليست القضية سهلة بسيطة

أرخى الليل سدوله، وسيطر هدوءه على الحياة، ولف ظلامه جميع الأرجاء.. وفي غمرة ظلام الليل وعميق هدوئه أقبل الإمام الحسين بن علي عليه إلى مسجد جده رسول الله ﷺ ليؤدي أوراده ونوافله الليلية، وليختلي بنفسه مفكراً في الأحداث الاجتماعية التي طرأت على الأمة. فمعاوية بن أبي سفيان قد هلك بعد عشرين سنة من الحكم عانت الأمة فيها ما عانت.. وها هو ابنه يزيد بن معاوية يقفز على عرش الخلافة ليفتح المجال أمام الحكم الوراثي، والإمامة القبلية. ويزيد هذا يبدأ حكمه بعجرفة ديكتاتورية فيكتب إلى والي المدينة المنورة: أن خذ البيعة من أهل المدينة عامة ومن الحسين بن علي خاصة، ومن أبى فاضرب عنقه وأبعث إلي برأسه!!

وتلك جماهير الأمة تعيش حالة من الدهشة والذهول لا تدري ماذا تصنع وكيف تتصرف؟

جلس الحسين يفكر في هذه الأحداث ويتأمل هذه الأوضاع المؤلمة، فليست القضية سهلة بسيطة بل الأمر صعب وخطير حيث يهدد مصير الأمة ومستقبل الرسالة.

وبعد فترة من التفكير العميق والتأمل الجاد انتصب الحسين قائماً واستقبل القبلة وشرع في الصلاة ليستلهم من الله الحكمة والسداد والقوة والصمود وهذا هو التعامل الصحيح مع الصلاة، فالصلاة ليست لتقضية الفراغ ولا هي عبادة الكسالى، فقد ندد الله بفئة من المصلين حيث يؤدون الصلاة بنفسية كسولة لا مبالية وغير واعية إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا بل الصلاة صلة بين العبد وربه ليستلهم من الله الحكمة في أعماله والتسديد في مواقفه، وليعاهد العبد ربه على الاخلاص والاستقامة من خلال الصلاة.

وأتم الحسين صلاته وأوراده، ثم اتجه بالدعاء إلى الله خاضعاً خاشعاً يقول: (اللهم إن هذا قبر نبيك محمد ﷺ وأنا ابن بنت نبيك. وقد حضرني من الأمر ما قد علمت. اللهم إني أحب المعروف وأنكر المنكر. وأنا أسألك يا ذا الجلال والإكرام بحق هذا القبر ومن فيه إلا اخترت لي ما هو لك رضى ولرسولك رضی). ثم جعل يبكي عند القبر حتى إذا كان قريباً من الصبح، وضع رأسه على القبر فاغمض فرأى رسول الله ﷺ في المنام يضمه إلى صدره ويقبل ما بين عينيه ويقول: حبيبي ! يا حسين كأني أراك عن قريب مرملا بدمائك. مذبوحاً بأرض كرب وبلاء. في عصابة من أمتي، وأنت مع ذلك عطشان لاتسقى. وضمان لا تروى، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة. (حبيبي يا حسين إن اباك وامك واخاك قدموا عي وهم مشتاقون إليك . وأن لك في الجنة درجات لن تنالها إلا بالشهادة).

إن هذا الحديث يكشف لنا سراً عميقاً طالما بحث عنه الكثيرون ممن أدهشتهم شخصية الحسين الخالدة. فرغم توالي السنوات ومرور القرون وتعاقب الأجيال إلا أن شخصية الحسين تتجلى في كل يوم وكأنها شخصية العصر وقضيته تفرض نفسها وكأنها حديث الساعة.

من كتاب (الإمام الحسين رمز التضحية والفداء) حسن الصفار
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الاسلام
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للتسامح: كيف تصبح هذه القيمة علاجا؟

    النشر : الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الصحة والبيئة.. فريق تطوعي ضم فعاليات ارشادية ونشاطات مختلفة

    النشر : الأحد 07 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    هوس الجمال قد يودي بحياتك!

    النشر : الأثنين 15 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    التوتر... كيف نقيس حدته ونخلّص انفسنا منه؟

    النشر : الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    مخيم المودة الحسيني.. برنامج حسيني تقيمه جمعية المودة والازدهار

    النشر : الخميس 25 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كوني إمرأة خطرة!

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 468 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 419 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 9 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 9 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 9 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة