• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة والحركة الإصلاحية في القضية الحسينية

جنان الهلالي / الخميس 07 ايلول 2023 / حقوق / 2316
شارك الموضوع :

المرأة شاركت في الجهاد بشكل مباشر عندما نزلت إلى ساحة المعركة وكان لها التأثير الكبير على مستوى شحذ الهمم

مما لاشك فيه أن حركة الإمام الحسين (عليه السلام) حركة اصلاحية وكان لابد للامام أن يخرج بعدما عُطلت حدود الله وأحل حرامه وحرم حلاله وهذا ما قاله الإمام الحسين (عليه السلام) في بداية ثورته: "ألا وإنَّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفي‏ء وأحلوا حرام الله، وحرموا حلاله...".

فكان لزوماً أن يبقى صوت الثورة بمبادئها وتضحيات الشهداء الجسام حتى يحل السلام ونشر دولة العدل الإلهية على يد آخر معصوم الإمام المهدي (عجل الله مخرجه الشريف).

من هنا فإن المرأة لم تكن بمنأى عن ساحة الصراع بل كانت حاضرة فيه بقوة، وبما أن مشاركتها في عاشوراء مثلت حلقة مهمة من حلقاته، فكان لا بدَّ للمرأة أن تأخذ دورها فيها، وتؤدي تكلفها على أكمل وجه، ولعل حضورها بالذات في عاشوراء كان له ميزة خاصة، حيث أنَّ هذا الحضور كان في زمن يحارب فيه كل ما يمتُ إلى الإسلام بصلة، وفي زمان كان يدعى فيه للعودة إلى أحكام الجاهلية، وإلى أفكارها وقناعاتها ومن جملتها عودة المرأة إلى المكانة المهينة التي وضعها فيها الجاهليون.

حيث أراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يحرك ثورته في هذا الاتجاه وهو تنظيم الأوضاع الرسالية في حياة وإصلاح هذه الأمة ومن جملتها إحياء الدور الأساسي للمرأة المسلمة، وهذا الدور الذي وصل إلى أسمى مراتبه من خلال مشاركة المرأة للرجل في ساحة معركة الطف فأصبح هناك نموذج الرجل المجاهد، وأصبح هناك نموذج المرأة المجاهدة، حيث توقف على وجودها نجاح الثورة أو عدم نجاحها.

والمرأة شاركت في الجهاد بشكل مباشر عندما نزلت إلى ساحة المعركة وكان لها التأثير الكبير على مستوى شحذ الهمم وشحن النفوس للقتال. ومن خلال استعراض أهم نشاطات والدور الذي قامت به المرأة والرسالة التي أدتها في عاشوراء، ندرك بعضاً من حكمة الله تعالى وندرك معنى قول الإمام الحسين (عليه السلام): "شاء الله أن يراني قتيلاً وشاء الله أن يراهنَّ سبايا".

ولكي لا نغفل عن دور المرأة وتاريخها في نهضة عاشوراء، وحضورها المميز في هذه الملحمة البطولية، والدور الذي لعبته المرأة في حركة الإمام الحسين (عليه السلام) الإصلاحية في كربلاء وما بعدها، يرسم لنا صورة لواقع المرأة وقوتها في قبال التزوير وفضح شخصية يزيد وكشف القناع عن قبح أفعال بني أمية.

من هنا تأتي أهمية حضور ومشاركة من موقعها الحساس والمهم داخل الأسرة والمجتمع، فدورها داخل الأسرة لا يقتصر على تلبية حاجيات زوجها، كما يتصور الكثير من النّاس، ولا يتوقف عند مسألة تدبير شؤون منزلها، رغم أهمية هذا الدور وضرورة تأديته، بل يتجاوز ذلك إلى مشاركتها الفاعلة في تهيئة وبناء أجيال المستقبل، وتوعية الجيل بمبادئ الثورة ومدى أهميتها الرسالية في نشر الدين والحفاظ عليه من المغرضين الذين لا شغل شاغل لهم إلا ضعف دين الإسلام عن طريق هدم مبادئ ونظم أهل البيت وخلق جيل يعيش حالة الاغتراب والبعد عن العترة الطاهرة.

فلابد للمرأة أن تعمل جاهدةً في بيان أهداف النهضة الحسينية في النظرية الاسلامية وتطبيقاتها آيدلوجيا، عبر شرح الاسلام وبيان تعاليمه الحقة، عبر إبراز فهمها ومنطقها الرسالي في رفض الظلم والانتصار للحق، وتوضيح الدور التتميمي للمرأة في  نهضة عاشوراء والحفاظ على انجازاتها وحضورها في كربلاء إذ لم يكن ناشئًا من الصدفة أو أمر طارئ بل ضمن التخطيط الاستراتيجي الذي اتخذه الإمام الحسين (عليه السلام)، ليبين للعالم بأن المرأة لها دور في صناعة القرار والدفاع عنه.

فإن هذه المسؤولية تتطلب شخصية قوية وناجحة والمرأة القوية لابد أن تعرف نفسها وقدراتها ومواهبها لكي تتمكن من معرفة الدور الذي ستنجح فيه وفقا لطاقاتها وإمكانياتها. فهناك الكثير من الشابات والشباب الذين هم بحاجة إلى من يساعدهم يأخذ بأيديهم ليكونوا شباب قادرين على تكوين أسرة صالحة في المستقبل وصلاح أي مؤمن يبدأ من صلاح فكره ومعرفته بأمور دينه، من هنا يكون دور المرأة مهما وأكبر من دور الرجل لأنها القاعدة الرصينة التي ينطلق منها الجيل الجديد.

ولدينا من النساء كما يذكر التاريخ من كان لهن الدور الاجتماعي والإصلاحي الكبير، ليس في حدود المحيط الأسري مع أهميته ولكن هناك من يتمتعن بقدرات كبيرة وطاقات اصلاحية كامنة، فيما لو توفرت الإرادة والإصرار على توظيفها وفهم مكمن قوتها، فإنها يمكن أن تساعد المجتمع على التقدم فالأدوار المهمة في معركة الطف هي التي جعلت للمرأة في كربلاء هذه الإشراقة المستمرة، فكان جهادها لا يقل أثراً عن جهاد الرجل في تلك الواقعة الأليمة، فكانت الصدى الإعلامي الذي بين أهداف الثورة واستمراريتها.

المصادر:
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
السيدة زينب
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة