• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شهيدة عصر فرعون

مروة حسن الجبوري / السبت 14 كانون الثاني 2017 / اسلاميات / 6459
شارك الموضوع :

ذكرت إحدى النساء قصتها مع زوجها الظالم منذ أشهر، وأقسمت بالله أنها ذاقت منه الويل والعذاب، وأنه لم يكتفِ بهذا الظلم فقط، بل منعها حتى من رؤي

ذكرت إحدى النساء قصتها مع زوجها الظالم منذ أشهر، وأقسمت بالله أنها ذاقت منه الويل والعذاب، وأنه لم يكتفِ بهذا الظلم فقط، بل منعها حتى من رؤية أقرب الناس إليها ألا وهم أولادها، حتى أنها وسطّت أهل الخير لكن من دون جدوى، وقد زادت لوعتها ومرارتها في العيش معه، (من تكون في موقفي وفي مثل حالتي)، حينها لم أملك جوابا ولكن طلبت منها الصبر والدعاء، الله يهدي من يشاء، في داخلي تمنيت أن لو كان بيدي حجر لضربت ذلك الزوج القاسي فأي قلب يحمل هذا الزوج؟.

في عالم اليوم كثيرا ما نسمع شكاوى من قبل الزوجين، ولا نعلم ايهما الظالم والمظلوم فكلاهما يُبرىء نفسه، لو رجعنا الى الزمن الماضي لوجدنا ثمة نساء عاشرن رجال ظالمين متسلطين، فعوضهم الله وصبّرهم بالجنة والمكانة العالية، ولبيان مكانة آسيا بنت مزاحم، قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فيهن: (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا اربع: آسية بنت مزاحم، ومريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد).

فكانت الملكة تعيش في قصرٍ فخمٍ مليئ بالحراس، الجواري والعبيد يحيطون بها من كل جانب، في انتظار اشارة منها، جنة صورها زوجها الملك (فرعون) فكانت تقارن بجمال الدنيا، مترفة منعمة بالحرير والمجوهرات، زوجها الملك ظالم مستبد يطغى في الحكم، ويستكبر عن عبادة الله، وادعى الألوهية وأمر جنوده بأن يعبدوه ويقدسوه، فقال: انا ربكم الاعلى.

 في ذاكرة التاريخ اسية بنت مزاحم..

 في القران الكريم امثلة كثيرة ضرب الله بها للمؤمنين، ((وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ))، عندما يضرب الله مثلا بإمرأة لابد ان تكون عظيمة ومثال صالح ليخلد الى الآن، صابرة محتسبة في سبيل الله تعالى، لم تأخذها نفسها في عالم المغريات والملوكية. فجزاها الله عن ايمانها بيتا في الجنة.

نسبها: هي آسية بنت مزاحم بن عبيد الديان بن الوليد الذي كان فرعون مصر في زمن النبي يوسف (عليه السلام) وقيل إنها كانت من بني إسرائيل من سبط موسى (عليه الصلاة السلام).

ويبدو من اسمها انها كانت عربية من الهكسوس الحاكم السوسة، الرعاة او الحكام الذين حكموا مصر لمدة ما يقارب القرنين من الزمان.

الصندوق والصغير..

موقف السيدة آسية حينما وصل الصندوق الملقى في نهر النيل، فلما مر الصندوق الذي يحمل الطفل الرضيع على مقربة من قصر فرعون، التقطه الحرس ووضعوه بين يدي الملك فرعون فأمر بقتل الصبي خوفا من ان يكون من سلالة بني اسرائيل فأراد قتله بيده، اقتربت نحو الصندوق ورفضت قرار زوجها وطلبت منه ان يكون قرة عين لهما، عسى ان ينفعهما ويتخذونه ولدا، القى الله تعالى محبة الصغير في قلب هذه الملكة التي لم ترزق من زوجها فرعون ولد فتبنته لينشأ ويترعرع في قصر فرعون، عندما لاحظت عليه علامات الايمان بالله وعبادته دون المخلوقات، امنت به وصدقت دعوته، ولكنها في البداية أخفت ذلك خشية فرعون وما لبثت قليلا حتى أشهرت إسلامها واتباعها لدين موسى، كفرت بربوبية زوجها الذي نصب نفسه الرب الاعلى، ولأن قصر فرعون كان يسبح ويهلهل في ذكر فرعون، خوفا من جبروته، لا أحد يجرؤ على ان يقول له، ان الله هو ربك وربنا، او يصرح به.

  اسية بين النعيم والجحيم..

 اختيار لم يكن بتلك السهولة التي قد نتصورها، فرعون جبروت متكبر وحاكم ظالم، ان رفضت الربوبية سيكون مصيرها الموت، واي موت عند فرعون، وان كتمت ايمانها ولم تعلنه تكون ضعيفة وكأنها لم تؤمن، من دون تردد، الاختيار كان واضحا، جنة الله الخالدة على جنة فرعون الخاوية.

 علم فرعون بايمان زوجته، فكان الاختيار ان تعود الى طاعته وعبادته، او ان يصلبها ويحرقها، عقابا لها، وحاول عبثاً ردها الى عبوديته، وأن تعود ملكة وتتربع على العرش، ولكنها كانت ثابتة مؤمنة بدعوة موسى، ولم يزحزحها ترهيب فرعون، لا خوف ولا حزن، افعل يا فرعون ما تريد.  

فكان عقابها من الفرعون ربط يديها ورجليها بأربعة أوتاد وألقاها في الشمس، حيث الحر وأشعة الشمس الحارقة، ووضعوا صخرة كبيرة على ظهرها، بعد هذا العقاب كان يظن بأنها تعود إليه، خاب ظن فرعون، تحملت وصبرت في سبيل الله والحصول على بيت في الجنة.

شارفت روحها على الرحيل للاعلى، دعت الله بأن يتقبلها في فسيح جناته وأن يبني لها بيتاً في الجنة، قال تعالى: ((إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين))، كشف الله عن بصيرتها فرأت قصرها في الجنة وهي تعذب عندما دعت الله فتبسمت، فقد بني لها بيتاً في الجنة.

جميل ان تصبر المرأة على ظلم زوجها والاجمل عندما يكافئها الله على صبرها، فما أعظم هذه المرأة، نفتقر اليوم لهكذا نماذج صالحة، وما أحوجنا إليها، الشهيدةِ آسيةَ بنتِ مزاحم، نموذجٌ يُحتذى به للمرأة المؤمنة الصابرة.

المصادر/
القرآن الكريم / تفسير الميزان/
قصص من القرآن الكريم/ نساء في القرآن الكريم 

انترنت
المرأة
مركز الامام الشيرازي
الايمان
الزواج
الاسلام
الانسان
الظلم
التأويل
العنف اللفظي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة