• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اليمن السعيد في حضرة الحزن

رقية تاج / الخميس 29 تشرين الثاني 2018 / اعلام / 3655
شارك الموضوع :

كل ما يمس أقراننا من البشر يعنينا من باب الإنسانية، وكل بؤس يحصل في الدنيا يؤذينا، وكل ما يصيب المسلمين من ظلم ومعاناة يؤلمنا ويوجع قلوبنا،

كل ما يمس أقراننا من البشر يعنينا من باب الإنسانية، وكل بؤس يحصل في الدنيا يؤذينا، وكل ما يصيب المسلمين من ظلم ومعاناة يؤلمنا ويوجع قلوبنا، وأي فاجعة تنزل على من ينطق لغة الضاد تحز في نفوسنا، فبإسم الإنسانية والدين والعروبة لابد أن نرفض كل ما يصيب اليمن اليوم وشعبه الطيب وحضارته العريقة وتاريخه القديم، من حرب وظلم وأمراض ومجاعة..

فأهل اليمن، يرزحون منذ ثلاث سنوات تحت معارك دمرت الحجر والمدر، والآن شبح المجاعة يخيم على مناطق كبيرة منه، وتنقل صحيفة "ديلي تلغراف" عن جمعية "أنقذوا الأطفال" الخيرية قولها أن 85 ألف طفل تقل أعمارهم عن الخامسة قضوا جوعا منذ بدء الحرب في اليمن 2015، والحرب أدت الى مقتل نحو 10 آلاف شخص، وحصيلة الجرحى جراء المعارك أيضا في ازدياد مستمر. هذا مع الصعب تحديد عدد الوفيات بدقة، فعاملو الإغاثة يقولون أن العديد من حالات الوفاة لايتم الابلاغ عنها.

كما تقول منظمة الصحة العالمية أن 50% فقط من المنشآت الطبية في اليمن مازالت تعمل، وأنه على الرغم من اتفاق الجانبين مبدئيا على وقف إطلاق النار، يستمر التحالف السعودي الاماراتي بشن هجمات جوية متفرقة، ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر والتي نحو 80% من السلع التاجرية والمعونات الانسانية تمر من خلالها تعاني من جراء القتال الحاصل، فضلا عن إغلاق عمل الكثير من السفارات مؤقتا وسحب الطاقم الدبلوماسي منها.

وقالت أفريل فاريس، وهي ممرضة ايرلندية تعمل في الصليب الأحمر في اليمن للصحيفة إن "فريقها عثر على عدد من الأسر التي التجأت لمدرسة مهجورة كانوا يتناولون القليل من الأرز أو القليل من الخبز أو الطحين الممزوج بالماء مرة واحدة في اليوم، لم يكن لديهم فراش أو حتى حصر للنوم"، مضيفة: "في الواقع لم يكن لديهم شيء على الاطلاق".

وتحاول الأمم المتحدة انعاش محادثات السلام لوقف القتال التي راح ضحيتها الآلاف ويواجه الملايين بسببها خطر أسوأ مجاعة في التاريخ. وفي الشهر الماضي حذرت الأمم المتحدة من أن يصل الى 14 مليون يمني باتوا على حافة المجاعة، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة العملة اليمنية نتيجة للحروب الأهلية.

الأرقام التي ذكرت أعلاه، قد نمر عليها مرور الكرام مع القليل من الهمّ الذي يعتري القلب، ونُكمل حياتنا، فما باليد حيلة، والذي فينا يكفينا كما يُقال، فما الذي نستطيع فعله لأولئك المستضعفين ومصيرهم بين يدي سياسيين ودول كبرى رزحنا تحت ظلمها ولازلنا وقبل إخوتنا في اليمن؟!

يجيبنا قول الرسول (صلى الله عليه وآله): "من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم"، وفي حديث آخر: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد، اذا اشتكى عضو منه، تداعى سائره بالحمى والسهر".

وأمير المؤمنين عليه السلام يقول: "الناس صنفان إما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق".

ونصوص إسلامية عديدة تحض على المواساة والاهتمام والتعاطف ومراعاة حقوق الأخوّة وحتى مع الذين لاتربطنا بهم رابطة، فمن الأدعية المعروفة التي تلهج ألسنتنا بذكرها من قبيل: اللهم شاف كل مريض، فرّج عن كل مكروب، اقض حاجة كل محتاج..

ف "كل" تشمل جميع الناس وليس فقط المسلمين أو غيرهم، فكيف بالأقربين الذين هم أولى بالمعروف؟!

وصحيح أننا لا نقوى على تغيير معادلات الحرب المستعرة في اليمن، ولكن بإمكاننا إستخدام وسائل ضغط  إن آمنّا بجدواها أولاً واستخدمناها في مكانها المؤثّر ودعونا الجميع لتوظيفها، وبالتالي بعض الموازين ستتغير ولو قليلا..

"فمن رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الايمان"، فإخبار الناس وتذكيرهم بما يحصل في اليمن هو ردة فعل صائبة وصحوة ضمير جميلة وإن لم تلقَ بالا واهتماما، وذلك عن طريق إستثمار الصورة والصوت والكتابة في العالم الواقعي والافتراضي، وعن طريق مسيرات ووقفات احتجاجية وتضامنية وتبرعات، كلها تصب في مصب المواساة والإهتمام والتوّجع الحقيقي للجرائم التي تحصل هناك..

فمثلما، أنت وأقرانك تستحق أن تعيش في بلدٍ مستقر وأن تكون لديك حياة آمنة وأن تحصل على مياه وطعام صحي ونظيف ومستشفى جيد، فكل يمني يستحق ذلك أيضا..

هناك معجم واسع للمواساة وأخدود مشترك كبير يجعلك جزء من عالم الألم والحزن والظلم الذي يجب أن تشاطره مع الآخر، فقط عليك أن تنسى ذاتك الصغيرة قليلا وترى ما الذي يحدث خارج عالمك الضيق، أن يرتعش قلبك وتندى عينيك لأولئك الأطفال الذين يموتون أمام أعين أمهاتهم وآبائهم مرضا وجوعا دون أن يكون بمقدورهم فعل أي شيء!.

ربما ستقول، وانا أيضا ليس بمقدوري فعل شيء!، صحيح، لكنك إن وضعت نفسك مكان هذه الأم أو هذا الأب المسكين للحظة واحدة سيحترق قلبك وستدعو له بكل وجودك بالفرج لهم، والدعاء لأخيك بظهر الغيب وبحب وحرارة يؤثّر في الأقدار لامحالة..

فنحن نعاني اليوم من هذا البرود القلبي تجاه الآخرين والتعاطف هو أضعف الإيمان الذي يطلبه الله منّا أمام كل منكر نراه فكيف بجرائم وكوارث تقع على أرض عربية مسلمة!.

رحم الله الشاعر محمود درويش عندما أنشد قصيدته "فكر بغيرك" قائلا:

"وأنت تعد فطورك، فكر بغيرك.. لاتنس قوت الحمام

وأنت تخوض حروبك، فكر بغيرك.. لاتنس من يطلبون السلام

وأنت تسدد فاتورة الماء، فكر بغيرك.. من يرضعون الغمام

وانت تعود الى البيت، بيتك، فكر بغيرك.. لاتنس شعب الخيام

وانت تنام وتُحصي الكواكب، فكر بغيرك.. ثمة من لم يجد حيزاً للمنام"..  

وأنت تلبس عقيق يماني وترى خنجراً كان ولايزال رفيق ودليل رجولة لليمني، فكر باليمن ولاتنسَ شعبه الذي كان يسمى بالسعيد قبلا واليوم يحطم أرجاء أرضه ويسرق بهجة أطفاله طائرات حربية مملوءة حقدا وغلاّ، وتمزقه حرب غاشمة ويخذله العرب وقادته الخونة.

فلندعو لهم بالفرج والنصر وانتهاء الحرب الغشومة، واللعنة على كل من شارك في مؤامرة قتله وتدميره.. ويبقى للظلم جولة ولكن للحق جولات!.

الحروب
اليمن
العرب
الظلم
الانسانية
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة