• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هو لغز البلاسيبو في تغيير حياة الإنسان؟

زهراء وحيدي / الأثنين 05 كانون الأول 2022 / تطوير / 2915
شارك الموضوع :

تيقنت بأن جميع الأمراض التي أعاني منها ما هي إلاّ ردة فعل طبيعية لأفكاري ومشاعري السلبية التي أعيشها

كنت مستلقية على فراشي أحاول أن أشغل عقلي بالتفكير بأي شيء عسى أن يتلطف النوم بحالتي المتعبة ويسحبني بكل هدوء إلى أعماقه، حتى اتجهت بأفكاري ألى عالم المطبخ والطعام وبدأت أتذكر وأتخيل الطبخة الفلانية التي تحوي الكثير من عصير الليمون فما أن فكرت بحموضة الليمون حتى بدأ لعابي يسيل من تلقاء نفسه!.

استغربت جدا من هذه الحالة بالرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تحدث لي ذلك ولكن هذه المرة انتبهت إلى أمر مهم جدا. وهو كيف أن الجسد يتفاعل مع الأفكار بهذه الطريقة السريعة والعجيبة، وما إن فكرت بالأمر حتى قلت مع نفسي: إذا كانت فكرة تناول الليمون يفعل بي كل هذا فماذا يا ترى تفعل الأفكار السلبية ومشاعر الخوف والقلق بجسدي؟!

وفجأة وجدتني أعد الأمراض الجسدية التي أعاني منها بداية من نوبات الصداع وحتى مرض القولون العصبي والخفقان... الخ.

وتيقنت بأن جميع الأمراض التي أعاني منها ما هي إلاّ ردة فعل طبيعية لأفكاري ومشاعري السلبية التي أعيشها... نعم هكذا وبهذه الطريقة المرعبة يتفاعل جسم الإنسان مع العقل البشري. 

شخصيا أعاني من فرط التفكير السلبي وبصورة مبالغة جدا، فحتى أثناء العمل أو القيادة أستمر بالتفكير بالمشاكل والمواقف التي صادفتني خلال الشهر وأبدأ بتضخيم الأمور والتوسع فيها أكثر فأكثر حتى تبدأ دقات قلبي بالتسارع ويصاحب ذلك تعكر شديد ومفاجئ في مزاجي فتتغير حالتي مباشرة ويضيق صدري وأبدأ بالصراخ على أطفالي لأتفه الأسباب وأقلها.

فكرت مع نفسي هل بإمكاني أن أخدع عقلي وأحاول التفكير بأِشياء إيجابية لكي أحسن من صحتي النفسية أولا من صحتي الجسدية ثانيا.

قبل يومين وعن طريق الصدفة قرأت مقالة علمية تتحدث عن "البلاسيبو" او ما يسمى "بالعلاج الوهمي"، (وهي عبارة عن مادة تُعطى للمريض بهدف علاجه، ولا يكون له تأثير حقيقي في علاج المرض بعينه، فبها يتم إيهام المريض نفسيًا بأن هذا العلاج الذي يتناوله يحمل شفاءً لمرضه وأنه علاج فعال في التخلص منه).

في الحقيقة يحاول الأطباء خداع العقل البشري ليتمثل الجسد بالشفاء، وجدت هذا الموضوع قريبا جدا من حالتي التي أعاني منها، ففي الأمرين المحاولة تؤدي إلى خداع العقل لينعكس تأُثيره على الجسد.

ففكرت تجربة البلاسيبو بطريقتي الخاصة، حاولت الاستماع إلى الفيديوهات التحفيزية التي تتكلم عن الطاقة الايجابية وطرد الطاقة السلبية خصوصا في الأوقات التي يكون جسدي في حالة عمل كتنظيف البيت مثلا أو أثناء الطبخ... الخ، أو استخدام طريقة إسلامية أكثر فكلما حاول عقلي السير في شارع السلبية اقتحمته بعجلة الاستغفار لأني أعتقد بأن الأفكار السيئة هي وليدة الشيطان إذن هي فعل تغضب الله ومن الممكن أن يحاسب عليه الانسان خصوصا أنها تسببا ضررا نفسيا بل وحتى جسديا لذلك كلما اتجه عقلي إلى هذه الأفكار أحاول استعادة نفسي بالاستغفار والصلوات.

ولكني أعرف جيدا بأن هذا الأمر يحتاج إلى المداومة حتى يتحول هذا الفعل إلى عادة، ويصبح التفكير الايجابي وتحجيم المشكلات هو اأمر بديهي في حياتي الفكرية، ويتعلم عقلي أن ينظر دائما إلى النصف الممتلئ من الكأس، ويحاول التفكير بالأِشياء المفيدة، فمثلا أثناء الطبخ أفكر في الكلام الذي قرأته قبل أيام في الكتاب الفلاني وأناقشه مع نفسي في عقلي، أو أحاول أثناء التنظيف التفكير في الحلول التي تخلصني من المشكلة الفلانية بدلا من التفكير في تفاصيل المشكلة نفسها!

بهذه الطريقة بالتأكيد سأتمكن من طرد شياطين عقلي وجذب الروحانية والطاقة الايجابية إلى حياتي، وعندما قرأت مقولة أمير المؤمنين (عليه السلام): "كل متوقع آت"، أدركت أن كل الظروف والمواقف التي أعيشها أنا التي أوجدتها في حياتي لأني تسببت في جذبها إليّ من خلال التفكير المفرط بها.

وهكذا تفاعل عقلي مع كل التفاصيل السلبية التي فكرت فيها وانعكس أثرها على حياتي الاجتماعية وصحتي النفسية والجسدية.

إنه بإختصار لغز البلاسيبو، فلماذا لا نستخدم هذا العلاج الوهمي بالصورة التي تحقق تطورا في حياتنا ويترك أثرا بليغا على حاضرنا ومستقبلنا؟، مادام هنالك كلاما يؤكد على أن الانسان هو نتاج ما يفكر به ويتمناه سواء كان خيرا أو شرا، وتأكيدا على ذلك يقول الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): "تفاءلوا بالخير تجدوه".

النجاح
التفكير
صحة نفسية
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الضحك.. تقنية للعيش الحديث

    النشر : الجمعة 10 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    هل تناول الأدوية أثناء فترة الرضاعة آمِن؟

    النشر : الأثنين 05 آب 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الاختلاف الثقافي بين الأجيال.. بين الماضي والحاضر

    النشر : السبت 19 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    نظريات علمية حول الكون

    النشر : الخميس 15 آب 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    النشر : منذ 5 ساعة
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قراءة في فلسفة الحياد المشوه

    النشر : الأثنين 04 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 457 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 338 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 5 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 5 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 5 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة