• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المفارقة بوصفها رؤية وجودية.. حوار مع خريجة الماجستير نور كريم عبد الزهرة حول رباعية «الخسوف» لإبراهيم الكوني

ضمياء العوادي / الأحد 15 شباط 2026 / ثقافة / 782
شارك الموضوع :

طالما شُغفتُ بالرواية العميقة في تركيبها وبنيتها، تلك التي لا تُعطي معناها من القراءة الأولى

في المشهد النقدي المعاصر، تبرز أصوات أكاديمية شابة تسعى إلى قراءة النصوص الأدبية من زوايا غير مطروقة، وتجاوز المقاربات التقليدية نحو آفاق أكثر عمقًا وتأملًا. من بين هذه الأصوات، تحضر الباحثة نور كريم عبد الزهرة، التدريسية في جامعة كربلاء، والمتخصصة في الأدب العربي، التي اختارت في رسالتها للماجستير الاشتغال على مفهوم المفارقة في رباعية «الخسوف» للروائي إبراهيم الكوني، موقع بشرى حياة أجرى معها حوارا حول رسالتها

بصفتكِ خريجة ماجستير في الأدب العربي، كيف انعكست ميولكِ الفكرية والنقدية على اختياركِ لموضوع المفارقة في رباعية «الخسوف»؟

انعكست ميولي الفكرية والنقدية على اختياري لموضوع المفارقة بوصفه مساحة حديثة نسبيًا في الدرس النقدي، ولا سيما في رباعية الخسوف، إذ لاحظتُ قلة الاشتغال النقدي على هذا المفهوم مقارنة بثرائه الدلالي. كما أن روايات الصحراء تمتلك أثرًا عميقًا في وجدان المتلقي، لما تحمله من رمزية وجودية وإنسانية. ومن هنا جاءت القراءة بوصفها محاولة نقدية جديدة تسعى إلى مقاربة النص من زاوية مختلفة .

هل لعب شغفكِ بالرواية الفكرية والفلسفية دورًا في توجهكِ نحو أدب إبراهيم الكوني تحديدًا؟

نعم، طالما شُغفتُ بالرواية العميقة في تركيبها وبنيتها، تلك التي لا تُعطي معناها من القراءة الأولى، بل تستدعي تفكيرًا وتأملًا. وهذا ما وجدته بوضوح في أدب إبراهيم الكوني، إذ تحمل نصوصه معطيات فلسفية متعددة وتفتح باب التأويل على أكثر من اتجاه. والمتلقي في هذا النوع من السرد يشعر بمتعة خاصة حين يصل بنفسه إلى أكثر من بعد عميق، وهو ما يحقق علاقة فكرية حيّة بين النص والمتلقي .

كيف أسهمت خلفيتكِ الأكاديمية واهتمامكِ بالسرد الرمزي في مقاربة نصٍّ زاخر بالأسطورة والميتافيزيقيا؟

أسهمت خلفيتي الأكاديمية، إلى جانب اهتمامي بالسرد الرمزي، في منح النص قراءة هادئة متأنية. فقد شكّلت قراءاتي القديمة للروايات، ولا سيما في مكتبة كلية التربية للبنات بجامعة الكوفة، رافدًا أساسيًا لذائقتي الأدبية. كانت تلك المكتبة زاخرة بالنصوص القديمة والحديثة، مما أسهم في تكوين وعي نقدي قادر على مقاربة السرد الأسطوري والميتافيزيقي بمرونة

إلى أي مدى تأثرت قراءتكِ للرباعية برؤيتكِ الشخصية للعلاقة بين الإنسان والمكان، ولاسيما الصحراء؟

تأثرت قراءتي للرباعية برؤيتي للعلاقة العميقة بين الإنسان ومكانه، ولا سيما الصحراء بما تحمله من قسوة واختبار دائم للوجود. ففي النصوص التي تصوّر التعلّق الإنساني بالمكان، نلمس كيف يتكيّف الإنسان مع ظروفه القاسية ويحوّلها إلى جزء من هويته. ومن هنا يتجلّى حب المكان والحنين الدائم إلى الموطن الأصلي بوصفه ملاذًا روحيًا لا يُغادر .

هل تجدين في شخصيات رباعية الخسوف تقاطعات مع تساؤلاتكِ الذاتية حول المصير واليقين والاختيار؟

أجد تقاربًا واضحًا بين شخصيات الرباعية وتساؤلات المتلقين الذاتية، لأنها تطرح أبعادًا إنسانية متعددة تمسّ المصير والاختيار واليقين. فكل شخصية تحمل رؤيتها الخاصة ومصيرها المختلف، مما يفتح باب التأمل أمام القارئ. ولا سيما في ثنائيات الحياة والموت، الوجود والفناء، والفرح والحزن، حيث يجد المتلقي شيئًا من أسئلته الشخصية منعكسًا في مسار الشخصيات.

كيف انعكس وعيكِ النقدي بوصفكِ باحثة شابة على تحليل حضور الأساطير والمعتقدات في الرواية؟

انعكس وعيي النقدي في بداية تجربتي البحثية على مقاربة الأساطير والمعتقدات والشخصيات داخل الرواية، إذ تسللت أحيانًا رؤيتي الخاصة إلى التحليل. وقد تبيّن لي لاحقًا أن هذا يُعدّ مأخذًا نقديًا ينبغي تجاوزه، لأن الباحث الأجدر هو من يحافظ على حياده ويترك النص يكشف دلالاته دون إسقاط ميوله الشخصية عليه، وهو ما أحرص عليه في أعمالي اللاحقة.

ما الذي أضافته تجربة البحث في موضوع الحرب والتكاتف والانتصار ـ داخل الرباعيةـ إلى رؤيتكِ للهوية الجماعية؟

أضافت تجربة البحث في موضوع الحرب والتكاتف داخل الرباعية بُعدًا أعمق لفهم الهوية الجماعية بوصفها قدرة على التوحّد وتجاوز التشتّت عند مواجهة الخطر. فالنصوص تُظهر كيف يتقدّم الانتماء الجمعي على الفردي في لحظات المصير. وهذا يذكّر بأن الشجاعة وحبّ الأوطان ظلّا سمتين راسختين في وجدان المجتمع العربي عبر مختلف تحوّلاته.

ما أبرز التحديات التي واجهتكِ خلال كتابة الرسالة، وكيف أسهمت في صقل شخصيتكِ البحثية؟

من أبرز التحديات التي واجهتني خلال كتابة الرسالة قلة المصادر المترجمة التي تتناول موضوع المفارقة، كون المصطلح نقديًا أصله إنجليزي قبل أن يصل إلى العربية.

عالجت الرواية ثنائية الموت والحياة بوصفها انتقالًا من قسوة المكان وشدته إلى راحة بجانب خالق الوجود، فهو أرحم على الإنسان من أمه وأبيه. وقد صوّرت الموت على أنه الراحة المطلقة والخلاص النهائي من مشقات الحياة، والانتقال إلى اللطيف الرحيم، لا بوصفه امتحانًا جديدًا، بل كوجهة خالدة تمنح الإنسان السلام بعد صراع الدنيا وتعبها.

كيف قرأتِ موت الشيخ الموجِّه للقبيلة من زاوية إنسانية وشخصية، بعيدًا عن الدلالة السردية؟

قرأت موت الشيخ من زاوية إنسانية وشخصية بعيدًا عن الدلالة السردية على أنه لا يثير الحزن التقليدي، بل يخلق مفارقة عميقة. فالروائي يركّز على الموت الجليل والسامي كوسيلة لتحقيق العدالة وحماية القبيلة، مما يمنح الحدث بُعدًا من العظمة والهيبة، وكأن أسدًا قد مات بعد أن أكمل مهمته في حماية الآخرين، فيترك أثرًا بالغًا في المتلقي أكثر من مجرد شعور بالحزن.

كيف أسهم موت الشيخ في تعميق البعد المأساوي أو الفلسفي للمفارقة في الرواية؟

لم يُضف موت الشيخ بعدًا مأساويًا للرواية بقدر ما عمّق البعد الفلسفي للمفارقة، إذ يبيّن الموت الحتمي للإنسان وانتقاله الروحي إلى بداية طريق جديد له ولمن ترك خلفه. وقد صوّر الكاتب الشيخ شامخًا على ظهر جواده حتى في موته، مما يحافظ على العظمة والهيبة، ويحوّل الحدث إلى رمز للفداء والمسؤولية والكرامة الإنسانية في مواجهة النهاية الحتمية.

برأيكِ، ما الذي تضيفه دراسة المفارقة في رباعية الخسوف إلى النقد الأدبي العربي المعاصر؟

دراسة المفارقة في رباعية الخسوف تُضفي بعدًا جديدًا للقراءة النقدية، إذ تفتح المجال لتحليل النصوص بأسلوب أكثر دقة وعمقًا، وتُدخل المفارقة ضمن التحليل النقدي الأكاديمي في البحوث والدراسات العلمية. هذا يسهم في إثراء النقد الأدبي العربي المعاصر، ويمنح الباحثين أدوات جديدة لفهم البناء السردي والتأثيرات الدلالية للنصوص، بدل الاكتفاء بالقراءة التقليدية.

المرأة
القراءة
مفاهيم
الكتابة
الادب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة