• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خَيمَةٌ وَعمود

رقية حسين التميمي / الأربعاء 06 كانون الأول 2023 / تربية / 2284
شارك الموضوع :

جميعُنَا عَلى عِلمٍ وَثِقَة بإنَّ دَور الأب والأُم في العَائِلة مِثلهُ مِثل (التَمر والراشي) لا يَفترِقَان

مَن مِنّا لَم يَتخلخَل مَسامِعُهُ مُصطَلَح (عَمود الخَيمَة)؟

ذَلِكَ التَعبير الدَافِىء الذي تردّد عَلى ألسِنَة جداتِنَا بِعيونٍ وَقادّة مُتلألأة وَإبتِسامَة بَاهِتَة تَرسِمُ الذِكريات الصفراء عَلى هَيئَة تَجاعيدٍ حَولَ العَينين والوَجنَات، كُلّمَا تَكلمّنَ عَن آباءهنَّ..

كَبِرنَ جداتنَا وأورَثَنَ هَذا المُصطلَح لأُمهاتِنَا وَكبِرنَ أُمهاتُنَا وَأورثنّهُ إيانا وَمازِلنَا نَرىٰ الآبَاء أعمِدَة لَا تَقومُ خَيمتُنَا بِغيرِهَا

لَكِن هَل تسائلنَا يَومًا إن كانَ الأب هو عَمود الخَيمَة.. فَمنِ الخَيمَة أساسًا..؟

جميعُنَا عَلى عِلمٍ وَثِقَة بإنَّ دَور الأب والأُم في العَائِلة مِثلهُ مِثل (التَمر والراشي) لا يَفترِقَان

فلا يُستلّذُ احدُهما دون الآخَر عَلى المائِدَة، كَذلك الأُّم والأب.. كِلاهُمَا يُتّمم الآخَر ولو وددتُ أن أُشبّههما بتشبيهٍ آخَر لَكانَ اللَيلُ والنُجوم خَيرُ تَشبيهٍ أختَار، فلا تَحلو النُجوم إلا بِالسمَاء المُدلهمّة السَوداء، ولا تَحلو سماء الليل من غيرِ نُجوم، ولو رَجِعنا لِبدايَة حديثنا فلا تَقومُ خَيمَةٌ مِن غَيرِ عَمَد.. ولا يَفلَحُ العَمَدُ بلا خَيمَة.

فالأمُّ والأب دَورُهما مُكمِّلٌ لِلآخَر في العَائِلة، يُولَدُ الطِفلُ رُوحًا صَغيرَة مُفتقِرَة لِلعَواطِف والمَشاعِر فيُغنيها الوالدين مِن كِيسِ تَضحياتِهِم حَتىٰ يَيفَع ثُمَّ يَشُّب ثُم يُصبِحُ رَجُلًا كَامِلاً او إمرأة كَامِلَة، لِذلِك نَجِد إنَّ الطِفل الذي تَرعرَع وَشبَّ وَدرَجَ في أُسرَةٍ مُتكامِلَة مُتصالِحَة يَنشأُ صِحيًّا.. صَالِحًا.. مُتصالِحًا.

فَلا بُدَّ لِلمُجتَمَع عِندمَا يَذكُر عَمودَ الخَيمَة أن لا يَغضَّ طَرفَهُ عن الخَيمَةِ أيضًا.. وَعلينا أيضًا بِكُونِنَا قِطعَةً مِن كَعكَةِ المُجتَمَع أن نَدعَس عَلى المَفاهيم المَغلوطة التي تَنسِبُ التربية من شأنِ الأُّم فَقَط.. في حين إنَّهَا مِنْ شَأنِ الطَرَفَين ولم أجِد مُستوعِبًا لِهذا الأمر غَير إدارةِ المَدارِس عِندمَا يَبدِرُ مِنَ الطالِبِ أذيّةٌ او مُشاغبَة يُرسِلونَ عَلى كِلا ألابوين ولا يَرمون العِلَّةً عَلى الأمٍ فَقَط.

وَمَعَ تَوالي الأزمَان أصبَحَ مِن مُتطلّبات العصر أن تكون الوالدَة عَامِلة بِوظيفَةٍ يوميّة حَالُهَا مِن حَال الأب لِحَصادِ ثَمراتِ دِراستِهَا وَإعالَة نفسها اولًا.. وَمُعاونَة زوجها في المَعروف ثانيًا ، فَأصبَحَت مَهامُهَا مُضاعفَة وَقد تُحرَمُ حَتىٰ مِن جَلسَةٍ ظُهريّةٍ امام التِلفاز  ، فَهُنَا سَيكون دَور الأب في مُعاونتِها ، وماذا لَو تَقاسما أعمال البَيتِ مَعًا؟

هِي تَطبُخ.. وَهوَ يَغسِلُ الصُحون ، هِي تُنيّم الأطفال.. وَهو يُوضّبُ ألعابَهم، هِيَ تَغسِلُ الغَسيل.. وَهوَ يَنشُرُه .

لا نَنسى بإنَّها المُتفضِّلة في العَائِلة بتولّي شؤون الطَبخ والتنظيف إذ إنَّهَا لَيسَت من واجباتُهَا المَقرونة لَها ولم تَرِد آيَةٌ او حَديث يوجِبُ عليها ذَلِك .

وَلو رَجِعنا للروايات الشريفة لوجدنا إنَّ الإمام علي عَليهِ السَلام كانَ يَجلِسُ مع السيّدة الزهراء وَيغسلُ مَعها الصُحون ، وَسيّدُنا مُحمّد كانَ يَرقَعُ ثوبَهُ وَيخصِفُ نِعليه وَيكنِسُ دارَه، وَمولانا زَينُ العِبَاد كانَ يُساعِد النِسَاء في طَبخ الثَواب في كُلِّ ذِكرى لإستشهادِ ابيه الحُسَين عَليهِ السَلام .

الأمر لا يَقتصِر عَلى الأمور البيتية فقط من طَبخٍ وَكنسٍ وما إلى ذَلِك ، وَإنمَا يَشمِل التربية أيضًا ، فهي واجِبُ الإثنين.. وليس أحدُهُمَا.

لَو سَمِعنَا الآن  بِقضيّةِ خَطفٍ لِطفلٍ صَغيرٍ أو حَادِث مُعَين لكان اوّل ما يتبادر بِأذهانِنا ويُتداول عَلى السِنتِنَا (وين أُمه؟!) في حين يَكون الأب خَارِج إطار الصُورة..

أوَلَيسَ الطِفل قَد خَرَجَ مِن رَحِمِ الأُم، وَصُلبِ الأب؟

الطفل
التربية
السلوك
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العِلم المخزون

    العِلم المخزون

    الخميس 17 تشرين الاول 2024/
    نَمط حياة صِحّي

    نَمط حياة صِحّي

    الأربعاء 29 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    اليوم العالمي لمكافحة عمل الاطفال: الطفولة المهددة

    النشر : الأحد 11 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    إضــــاءة أخلاقية: الرحلة قصيرة..

    النشر : الأحد 27 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    مجالس العزاء التي تشافينا

    النشر : الأحد 21 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ادخُلُوهَا بسلام آمنين

    النشر : السبت 16 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    عالم الأبراج والجذب في نظرية الإمام الصادق

    النشر : الأربعاء 30 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف نحد من ظاهرة التحرش الجنسي على الانترنت

    النشر : السبت 30 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 531 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 308 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 293 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 290 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 20 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 21 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 21 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة