• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي عوامل نمو المسؤولية الاجتماعية؟

اسراء حسين / الأربعاء 22 كانون الثاني 2025 / حقوق / 1746
شارك الموضوع :

تسعى الأسرة إلى تنشئة أبنائها على الشعور بالمسئولية والقدرة على تحملها وهي تبدأ بتدريب أطفالها

تعتبر الأسرة اللبنة الأولى في كيان المجتمع، وهي الأساس الذي يقوم عليه المجتمع وبصلاح الأساس يصلح البناء، وتكتسب الأسرة أهميتها كونها أحد أهم المؤسسات الاجتماعية التي يعتمد عليها المجتمع في رعاية أفراده منذ قدومهم إلى هذا الوجود وتربيتهم، وتلقينهم ثقافة المجتمع، وتهيئتهم لتحمل مسؤولياتهم الاجتماعية على أكمل وجه.

وتسعى الأسرة إلى تنشئة أبنائها على الشعور بالمسئولية والقدرة على تحملها وهي تبدأ بتدريب أطفالها على المبادرة في تحمل مسئوليتهم تجاه أنفسهم بأنفسهم، تبدأ في ذلك بالأمور الصغيرة الهيئة المحدودة، إلى أن تمضي إلى ما هو أكبر وأعقد وأصعب وهي تقصد من وراء ذلك أن يشب الطفل ويكبر وهو قادر على تحمل المسئولية، ولا يلجأ إلى الآخرين لمساعدته في تولي هذه المسئولية نيابة عنه باعتبارها من خصوصياته وشؤونه لوحده، وتمضي الأسرة في إكساب أبنائها مسئوليات أخرى تجاه الآخرين وتؤكد عليهم أن يتقنوا القيام بها كما ينبغي أن تكون، وتحاول أن تخرجهم إلى دائرة أوسع من المشاعر ومن الأفعال المرتبطة بالمسئولية تجاه الحي الذي يعيشون فيه والمجتمع الذي ينتمون إليه.

ويتضح دور الأسرة في غرس المسئولية الاجتماعية من خلال قيامها بالمهام التالية:

1 _ غرس تعاليم الدين الإسلامي: إن الدين الإسلامي يتضمن العديد من الآداب والأخلاقيات التي تجعل الفرد عضواً صالحاً في المجتمع مثل: الصدق والمحبة، والتعاون، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإخلاص، وإتقان العمل، وغيرها وتستطيع الأسرة أن تغرس في أبنائها مثل هذه الأخلاقيات والفضائل والعادات والقيم الاجتماعية التي تدعم حياة الفرد، وهو يأخذ دوره في الحياة، والذي يشعره بمسئوليته تجاه مجتمعه وأمته.

2 _ تعليم الأبناء كيفية التفاعل الاجتماعي وتكوين العلاقات الاجتماعية: يتعلم الأبناء في محيط الأسرة الكثير من أشكال التفاعل الاجتماعي، والأسرة خير من يعلم الأبناء مراعاة معايير المجتمع وأنظمته والالتزام بها وعدم مخالفتها، ويجب أن يكون أفراد الأسرة خير قدوة للأبناء من خلال تمثلهم أنفسهم لمعايير المجتمع وللفضائل والآداب الحسنة في تفاعلهم وعلاقاتهم مع الآخرين.

3 _ غرس مفاهيم حب الوطن والانتماء: الأسرة قادرة على أن تغرس في أبنائها معاني الوطنية والانتماء من خلال أساليب متعددة، منها:

أ _ الشرح والتوضيح للأبناء في مراحل تعليمهم الأولى عما يتعلمونه في المدرسة من مواضيع ذات الصلة بالوطن، سواء في مقررات التاريخ، أو الجغرافيا، ما يتميز به الوطن من خصائص اقتصادية واجتماعية وطبيعية.

ب_ حث الأبناء على المحافظة على الممتلكات العامة، فهي من حق المجتمع ولراحة الجميع، ومن الواجب رعايتها والمحافظة عليها من خلال عدم العبث بالأثاث المدرسي ولا بالحدائق، وعدم الكتابة على الجدران.

ج_ احتواء المنزل على الأشياء التي تذكر أفراد الأسرة بالوطن، مثل: علم البلد أو خارطة البلد، والصور التي تمثل مناطق البلد أو منجزاته.

د_ السفر إلى أماكن مختلفة في الوطن، وأخذ الأبناء ليتعرفوا على أرجاء وطنهم.

هـ_ تعويد الأبناء على طاعة القوانين والأنظمة واحترامها والامتثال لأوامرها.

4 _ مراقبة سلوك الأبناء داخل وخارج المنزل:

يجب على الأسرة متابعة أبناءها من خلال ملاحظة علاقاتهم ببعضهم البعض داخل المنزل، وهل تتمشى مع الآداب والأخلاقيات والفضائل التي تربيهم عليها. كما يجب على الأسرة ملاحظة أنواع القراءات والكتب ومصادر الإطلاع التي يقضي معها الأبناء جزءاً من وقتهم، وأن تساعدهم في اختيار الكتب والمجلات ووسائل الترفيه المفيدة.

وفيما يتعلق بمتابعة الأسرة للأبناء خارج المنزل، فعليها أن تلاحظ نوعية الأصدقاء، وملاحظة الزمن الذي يقضيه الأبناء خارج البيت، وكذلك النشاطات التي يمارسونها، ومحاسبتهم عند ملاحظة التقصير أو الانحراف ومنعهم من اللقاء بالأصدقاء الذين يلاحظ عليهم ما قد يؤثر سلباً على سلوكياتهم أو توجهاتهم.

دور المدرسة في تنمية سلوك المسئولية الاجتماعية

تقوم المدرسة بدور هام في تنمية المسؤولية الاجتماعية بين الطلبة، وهي بذلك تكمل دور الأسرة من حيث التشجيع على التعاون وإيجاد الفرص الملائمة للتفاعل الاجتماعي، واختبار الأدوار الاجتماعية وتكوين الصداقات. كما تسهم المدرسة بدور حيوي في إكساب الطلبة المعلومات عن مجتمعهم وقيمه وثقافته، الأمر الذي يعدهم لفهم هذا المجتمع والتعرف على مشاكله والمشاركة في وضع واقتراح الحلول لها. كما تسعى المدرسة من خلال الدروس والأنشطة والتوجيه المباشر وغير المباشر، أن تعلم طلبتها كيفية تحمل المسؤولية، وأن تنمي فيهم الشعور بالمسؤولية، فتعودهم الاعتماد على أنفسهم في التفكير، وفي الإجابة على الأسئلة، وفي النقاش، وفي أداء أدوار من خلال الأنشطة ويشدد المعلمون على طلبتهم أن يقوموا بأداء الواجبات البيتية بأنفسهم.

وتدعوهم إدارة المدرسة إلى الاهتمام بالنظافة والترتيب داخل الصف، وفي ساحة المدرسة، وفي محيطها الخارجي، وذلك كتدريب على تحمل المسؤولية في مواقف الحياة المختلفة، كما تقوم المدرسة بدور هام من خلال غرس قيم النظام واحترام المواعيد، والنظافة، وتشجيع الطلبة على تحمل المسؤولية عن نظافة الفصل من خلال مسابقات لأنظف صف، ومن خلال الأيام التطوعية لنظافة المدرسة.

كما تسهم المدرسة في بث روح العمل الجماعي والتعاوني والعمل في فريق بين الطلبة، من خلال المشاركة في الأنشطة المدرسية كالمشاركة في فريق كرة القدم أو كرة السلة، أو المشاركة في اللجان المدرسية المختلفة: كاللجنة الصحية واللجنة الإرشادية، واللجنة الدينية وغيرها وهذه الأنشطة لها دور هام في تنمية الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية بين الطلبة، وتعويدهم على الاعتماد على النفس والتعاون مع الآخرين، والعمل مع الجماعة ولصالحها.

دور المسجد في تنمية المسئولية الاجتماعية

المسجد هو تلك المؤسسة الدينية التي يجتمع فيها المسلمون لتأدية الصلاة كإحدى العبادات المفروضة عليهم . ولتأدية الصلاة في جماعة الكثير من الأبعاد الاجتماعية، فهي تعني الامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى، وتوطيد العلاقات الاجتماعية بين جيران المسجد بالسؤال عن بعضهم البعض، ومعرفة الغائب عن المسجد، والسؤال عنه فإن كان مريضاً يزار، وإن كان مسافراً تراعى أسرته وأبناءه والبعد الاجتماعي للمسجد لا يقف عند هذا الحد، وإنما يتعداه إلى كونه المقر الذي تقدم من خلاله النصائح والإرشادات والتوجيهات في خطبة الجمعة والندوات والمواعظ الدينية والتي يحاول من خلالها الخطيب أن يتطرق إلى قضايا المجتمع ومشاكله ويطرح الحلول المناسبة، إذن فالمسجد هو ذلك المكان الذي يجتمع فيه الأفراد من أسر متعددة ليكونوا أسرة واحدة تؤدي واجباً دينياً وتتدارس شؤون المجتمع وهمومه.

مظاهر اعتلال المسئولية الاجتماعية عند الجماعة

أهم مظاهر اعتلال المسئولية الاجتماعية عند الجماعة وهي كما يلي:

(1)  التشكك: وهو توجس وتردد في تفسير الأحداث والظواهر، وفي تقدير قيمة الأشخاص والأشياء، وهو دليل على فوضى الاختيار، ووهن الإلزام، وتزعزع الثقة.

(2)  التفكك: ويتجلى هذا التفكك الاجتماعي فيما يقع بين الأفراد من تنازع وتفرق، وهذا التفكك مظهر بالغ الوضوح لوهن وضعف المشاركة القائمة على الفهم والاهتمام.

(3)  السلبي الغائب: وهو موقف يغلب عليه التراجع والانحدار والتخلي عن المسئولية تجاه الحياة وبارئها، إحساس بلا معنى بالضياع والإحباط، كما يغيب معه الإحساس بالواجب وإلزامه.

(4)  الفرار من المسئولية: وهو التخلي عن المسئولية وإعلان عن عدم قدرة الجماعة والفرد عن احتمال أعبائها.

مقتبس من كتاب قوة الذكاء الاجتماعي للمؤلفين، للدكتور صفاء طارق حبيب، والدكتور نورجان عادل محمود
الطفل
الوعي
التفكير
المجتمع
الشخصية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    الأحد 11 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    قبلات على يدي أمي فاطمة

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    آخر القراءات

    من قصص الكفاح: فاطمة الزهراء الحاصلة على لقب الأم المثالية في مصر

    النشر : الأربعاء 24 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    قولـي من تصـادقين أقــل لـكِ مـن أنتِ؟

    النشر : الأربعاء 29 تموز 2015
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    النشر : الأحد 21 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    النشر : السبت 18 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    النشر : الأثنين 21 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 447 مشاهدات

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    • 354 مشاهدات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    • 337 مشاهدات

    هل تعلم أين تذهب دهون جسدك عند فقدان الوزن؟ الرئتان هما السر؟

    • 334 مشاهدات

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    • 331 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1541 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1138 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 906 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 871 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 679 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية
    • منذ 22 ساعة
    قبلات على يدي أمي فاطمة
    • منذ 22 ساعة
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور
    • منذ 22 ساعة
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة