• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبناء المطلقات بين نيران المجتمع والتشتت العائلي

زهراء وحيدي / السبت 12 آب 2017 / تربية / 3532
شارك الموضوع :

لطالما ردد الناس على اذهاننا جملة البيوت اسرار، فأصبحنا على يقين بأن خلف جدار كل بيت ألف قصة وقصة، بين حلاوة العلاقات ومرارة المشاكل، بين تق

لطالما ردد الناس على اذهاننا جملة البيوت اسرار، فأصبحنا على يقين بأن خلف جدار كل بيت ألف قصة وقصة، بين حلاوة العلاقات ومرارة المشاكل، بين تقبل الشريك والنفور منه، هنالك أسباب معينة تجبر الشريكين على الانفصال، وأعلنت السلطة القضائية الاتحادية في العراق أن حالات الطلاق ارتفعت بنسبة 70% في السنوات العشر الأخيرة. وأصبحت تسجل حالات الطلاق أكثر من 60 ألف حالة سنوياً. لأسباب ربما تعود الى التحرر الفجائي الذي شهده المجتمع من دخول الإنترنت او بث المسلسلات التركية التي تظهر واقعاً لا يمت بواقع الإسلام أية صلة لتزرع في عقول الشباب والبنات توقعات خرافية، وعقائد خاطئة يحاولون تطبيقها على ارض الواقع وعلى حياتهم الشخصية فينتهي المطاف بعدم تقبل الشريك لهذه الأفكار البعيدة عن الواقع المجتمعي فينتهي بهم المسار الى الانفصال، ولكن ما تخلفه نار الطلاق هي اكبر من مجرد رماد، لأن الضحية هنا، سيكون عدد من الأطفال الذين لم يكن لهم أي ذنب من كل الخلافات التي عاشها الوالدين، ولم يكن لهم أي دور في القرار الذي اختاره الوالدان لهما، سوى ان يختاروا العيش مع احد الوالدين، والابتعاد عن الآخر!.

فالمرأة على وجه الخصوص تتحمل عبئاً كبيراً في تربية الاولاد والتعامل معهم بصورة سليمة، لأن عليها ان تقوم بدور الأم على أكمل وجه وتعوض فقدان الأب كذلك، خصوصاً ونحن نعيش في مجتمع شرقي ضيق التفكير خاصةً في نظرته للمرأة المطلقة.

فلا يكفي للمرأة ان تتحمل صعوبة العيش وتربية الأطفال بل يتوجب عليها ان تتحمل هذه النظرة الدونية الموجهة لها ولأطفالها الذين يدفعون ثمن زواج فاشل وتصرفات اب غير مسؤول.

فهنالك الكثير من الرجال يتغاضون عن متابعة أطفالهم وينشغلون بحياة وزواج جديد، وينسون تماما بأن لهم أولاد يستوجب عليهم متابعتهم وتحمل مسؤولياتهم والقيام بواجباتهم على أتمّ وجه من الناحية العاطفية وحتى المادية (الإنفاق).

فيعيش الطفل جراء ذلك حياة صعبة واحداث مختلفة من الممكن ان تؤثر سلباً على نفسيته وصحته، خصوصا إذا أشعره المجتمع بأنه أدنى من الباقين وانه يفتقد لجزء مهم في حياته، فالشعور بنقص الاهتمام من قبل الوالدين له دور سلبي على الطفل، لأن الإحساس الدائم بالقلق من أن يتخلّى أحدهم عنهم وأن لا يعاودوا الاهتمام بهم وباحتياجاتهم العاطفية والتربوية تبقى ترافقهم الى فترات طويلة من حياتهم.

للمجتمع هنا دور كبير في تعزيز الثقة في نفوس الأطفال، وعندما نقول المجتمع فاناول مكان من الممكن ان يرتاد الى ذهننا هو المدرسة، فالمعلم والمعلمة يجب ان يعاملوا الطفل بطريقة إنسانية كبيرة وان يراعوا انفصال الوالدين ويكونوا على دراية كاملة عن حالة الطفل ونفسيته، لكي يمتنعوا عن احراج الطفل امام زملائه بطلب حضور والده مثلاً الى المدرسة، او شرح حالته الاجتماعية في البيت امام الطلاب، كما ان تربية الأطفال على تقبل اصدقائهم الذين تربوا دون اب له تأثير كبير على نفسية الطفل.

وما يثير الأسف هو ما تذكره احدى الأمهات التي انفصلت عن زوجها لأسباب شخصية بأن طفلها الذي لم يتجاوز عقده الأول يعاني من مشاكل نفسية بسبب الانتقادات التي توجه له من قبل اصدقاءه في المدرسة، فإن الكثير من الناس ينتقصون من شخصيته لكونه تربى على يد امرأة وليس على يد رجل، وغالباً ما يقولون له "تربات نسوان"، ويقللون من شأنه لكونه تربى بين أحضان امرأة!.

وهذه النظرة السوداوية زرعها الكبار في عقول الأطفال، على ان الطفل الذي يتربى بين كنف المرأة سيكون اقل شأناً من الطفل الذي يتربى في ظل الأب حتى وان كان الأب رجل غير مسؤول وغير مهتم بتربية اطفاله!.

كما ان الطفل الذي يعيش نوع من التشتت العائلي والفراغ العاطفي يكون أكثر عرضة للاستغلال الإرهابي الجنسي أكثر من غيره، فهذا النوع من الأطفال يكونون بمثابة الصيد السهل للعصابات الإجرامية، لذلك من المهم جداً ان تتمتع المرأة بشخصية قوية لقيادة الطفل ومتابعته وسد احتياجاته العاطفية حتى تحميه من أي تعرض خارجيمن الممكن ان يلاقي مصير الطفل.

فالخطوة الاولى لإنقاذ الأطفال هو تربية المجتمع وفق معتقدات إنسانية بحتة، والخروج من إطار التخلف الذي طمرنا فيه حياتنا وحياة الجيل الجديد. وغرس مفهوم ان الكل سواسية امام الله في نفوس الاولاد، وتعزيز مكانة المرأة وتقوية دورها في المجتمع لتتمكن من مواجهة الصعاب وتتمكن من تربية اطفالها بصورة صحيحة على الرغم من غياب الرجل.

ففي كل الأحوال المرأة انسانة معطاءة وقادرة على تحدي عقبات الحياة وبناء مستقبل جيد لها ولأولادها الذين تخلى والدهم عن مسؤوليتهم، فحب الأبوين لأطفالهم فطرة، وتربيتهم وفق النهج الإسلامي والإنساني واجب، لأن أي خلل في سلوك الأطفال سيعكس سلباً على الطفل نفسه وعلى المجتمع أجمع.

الطفل
الاسلام
المجتمع
الطلاق
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 ثانية

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 58 ثانية

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة