• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فايروس فكري!

مروة حسن الجبوري / الخميس 13 تموز 2017 / اعلام / 3989
شارك الموضوع :

ماذا تعني كلمة فيروس؟، إن أصل الكلمة من اللاتينية virusوتشير اٍلى سم قاتل وغيره من المواد الضارة، أول اٍستعمال لها في الاٍنجليزية كان سنة 1392.

ماذا تعني كلمة فيروس؟، إن أصل الكلمة من اللاتينية  virusوتشير اٍلى سم قاتل وغيره من المواد الضارة، أول اٍستعمال لها في الاٍنجليزية كان سنة 1392.

أما معناها "العامل المسبب للأمراض المعدية" فاستعمل لأول مرة سنة 1728، وذلك قبل اكتشاف الفيروسات من قبل ديمتري إيفانوفسكي في عام 1892. في الأخير صفة viral فيروسي، تعود لعام 1948.

مصطلح virion فيريون، يستخدم أيضاً للدلالة على الجسم الفيروسي المعدي الوحيد، ومجموعها فيروسات.

هناك فيروسات فكرية هي أكثر خطورة على الانسان من الفيروسات المرضية، فقد يشفى الانسان من المرض بمجموعة من العلاجات، ولكن هل يشفى من الفيروس الفكري؟ هذا ما نود أن نعرفه معاً.

في الآونة الأخيرة انتشرت بعض الفيروسات الفكرية بين الشباب والتي أصبحت ظاهرة تزداد يوماً بعد يوم، من دون أن نعرف انها وباء عصري يصاب به شبابنا، فقد اعتاد عليها الأهل والمجتمع وأصبحوا يتقبلون اشعارات الفيروس بكل رحابة صدر، فلم يعد هناك شيء يقاوم هذه الافكار، أو يرفضها، أو حتى يكافحها، كما يكافح المرض.

بمجرد دخول الفيروس الفكري  في عقل الشاب يسيطر عليه ويجعله أداة يتحكم فيها من خلال اشعاره بالمتعة والسعادة، وتقبل كل ما هو موجود ضمن دائرة هذه الافكار، من دون مراعاة الحلال والحرام، كما هي موجودة اليوم في المسلسلات المدبلجة من الهندية والتركية، فهي تنقل مجموعة من الفيروسات الفكرية الى المشاهدين وتجعلهم يتقبلون الأحداث وإن رفضها الشارع المقدس، بحبكة السيناريو وقوة التمثيل واختيار الممثلين وأماكن التصوير التي تجعل المشاهد يعيش القصة بكامل تفاصيلها، ويتجاوب معها. ومع مرور الوقت يشعر انه بدأ يتقمص هذه الشخصية من حيث لا يشعر، حيث يستمتع الشاب المراهق بمشاهدة بطل المسلسل وهو يرتدي لباس الغرب ويفعل المحرمات من الشرب المنكر ودخول الاماكن المحرمة، وفي استقطاب منهم عطف المجتمع على هذا الشاب، ولوم الزمن بأنه هو من جعله مجرماً أو منحرفاً. 

وفتيات أخريات تعلقن بالممثل التركي وتابعن تفاصيل حياته، القصر الفخم والسيارة الفارهة والاموال المبعثرة، والرومانسية في الكلام، والازياء، وتعتبر مشاهدة هذه الدراما من أهم الاوقات التي تملأ فراغهن، وتخصص لها أكثر من ساعة في اليوم، ويتباحثن في الادوار، وان كانت بعض المشاهد هي غير لائقة وقد لا تصلح لمن هم دون سن (18) ولكنها عرضت على من هم أصغر من ذلك بكثير.. 

وإذا ما تفحصنا هذه الفيروسات والمحركات الفكرية لوجدنا سموم تبث في عقول أولادنا ونحن في غفلة منها، أباحت الحرام وجعلته في صورة برئية وقدمت حلول لكل الخطايا، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن أسباب رؤية هذه المسلسلات المغلفة بغلاف الاسرة والحرية، ومحتواها هو الضياع والانفلات من الدين والأخلاق.

وتعرض العلاقات بين الشباب بين الحب والخيانة، والطقوس العبادية التي تمثل دينهم كما هي في المسلسلات الهندية، والتركيز على عبادة بوذا، وتردد كلمات القدير في كل جملة، والتركية هي الأخرى عرضت بضاعتها فكانت السلطانة هيام من الاكثر مشاهدة وتسويقا في القنوات، إذ جعلت من أحداث المسلسل شيئاً يكاد يكون مألوفا حتى الاسواق غزت بضائعهم من مواد التجميل، والملابس، وغيرها من المنحرفات السلوكية التي تشد انتباه المشاهد وتقدح غرائزه ليحب شخصية ويكره الأخرى، ما يدفعه لمتابعة حلقات المسلسل وانتظار النتائج للتحقق من صحة توقعاته، وكل هذه العوامل مساعدة على شهرة هذا النوع من المسلسلات، ولا نجد البديل المناسب فنحن كمجتمع بحاجة الى مسلسلات تليق بنا كمنتظرون، في زمن كثُر فيه الهرج والمرج.

انعكاسات هذه الفيروسات على الشباب

المثلث المظلم لحياة المراهقين من الجنسين وهو (الجنس، المال، الحب) فقد يثأثرون سلباً بمشاهدة هذه الاحداث، غير أن هذا الأثر يعتقد بأنه وقتي، كحدوث بعض حالات الاعتداء والتحرش التي لها آثار مدمرة في المستقبل.

وأما الرجال والنساء الذين تجاوزوا مرحلة الشباب فقد كثرت حالات الطلاق بسبب هذه المسلسلات، وتعلق الأطفال بمشاهدة هذه المسلسلات لأنهم اتخذوا آباءهم وأمهاتهم قدوة بمشاهدتها وتقليدهم لشخصيات المسلسل من باب المزح.

مكافحة هذه الفيروسات بعدة طرق منها:

1-  التوجيه والإرشاد الصحيح لهذه الافكار وتوعية الشباب فكرياً ودينياً منها (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

2-  تعريف الشباب بقضايا المجتمع ووضع خطوط حمراء له لا يمكن أن يتجاوزها وهي الدين العقيدة والمبدأ.

3-  تقوية جانب الحوار مع الشباب ومناقشة أفكاره بروح رياضية واستقبال أي مشكلة منه أو سؤال حتى لا يذهب إلى الغير ويجد الجواب الخطأ.

4-   إن دور الأسرة دور مهم في هذا الجانب فمسؤولية حماية الابناء من الناحية العقدية والفكرية تقع على الوالدين.

5-   متابعة القنوات التي يشاهدها الابناء خوفاً من الوقوع في حبائل الشياطين.

6-  الاهتمام بثقافة الابناء حول الحلال والحرام، فقد قرأت قصة قصيرة قبل أيام وهي: قالت لي أمي يوماً وأنا صغير، هل تستطيع أن تقول كلمة *حلال* وتظل شفتيك مفتوحه؟ حاولت ونجحت أن أقولها بدون أن أطبق شفتاي.

صفّقت لي أمي وقبّلتني، ثم قالت:

هل تستطيع أن تقول كلمة *حرام* وتظل شفتيك مفتوحة؟ حاولت مراراً ولم أستطع فقلت حزيناً:

لا أستطيع يا أمي مهما حاولت في النهاية تغلق شفتاي رغماً عني.

ضحكت أمي وقالت:

هذا هو الفرق بين *الحلال* *والحرام* ، يا بني: *الحرام* اغلاق وشقاء، والحلال* فتح وسعادة ، فاختر ما شئت، إما أن تفتح لك أبواب الدنيا والآخره وإما أن تغلق في وجهك.

ومن يومها إذا فعلت خطأ، أطبقت أمي شفتيها، وعلى وجهها حزن، واذا فعلت عملاً صحيحاً فتحت شفتيها بإبتسامة، وكانت تقول لي إذا كنت تحب أن ترى ابتسامة أمك دائماً فعليك بالحلال والطيب يا بني، كبرت وحاولت ألا أفقد نفسي أو أفقدها ابتسامتها الرائعة..

وعندما ماتت أمي ودخلت لأودعها ولأقبّلها القبلة الأخيرة فوجدتها مبتسمة مفتوحة الشفتين، قلت: على العهد يا أمي على الحلال إلى أن ألقاكِ ..

فساد
الغرب
العولمة
القيم
الشباب
الفكر
الدراما
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة