• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الناجي المنجي بالحسين

فاطمة الركابي / الخميس 26 ايلول 2019 / اسلاميات / 3012
شارك الموضوع :

قال تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (الزمر: 27)، فكما تبين هذه الآية

قال تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (الزمر: 27)، فكما تبين هذه الآية الكريمة أن كتاب الله فيه عن كل شيء مثل، فلو بحثنا عن مثل شبهت به رحلة الإنسان في هذه الحياة الدنيا نجد ذلك في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} (الأعراف:187)، فكلمة (مرساها) توحي إلى أن حياة الانسان في هذه الدنيا كرحلة في سفينة لها نقطة انطلاق وبداية وسترسو في نهاية المطاف إلى مستقرها حيث النجاة أو الهلاك.

ولكن في بحر هذه الدنيا ووسط أمواجها المتلاطمة هناك سفن كثيرة، وعلى الانسان أن يُحسن الإختيار، فهناك سفن إلهية كما هي سفينة نبي الله نوح (عليه السلام) التي أمر الله تعالى نبيه بأن يطلب من قومه في ذلك الزمن بركوبها بقوله: {وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} (هود:41).

وفي كل زمن هناك سفينة الهية منجية تقابل تلك السفينة التي من ركبها هلك، وفي زمن خاتم الأنبياء بَيّن رسول الله (صلى الله عليه واله) تلك السفينة، والتي شبهها بسفينة نوح (عليه السلام) إذ قال (صلى الله عليه وآله): "إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تركها هلك،.."(١)، وهذا تبيين عام صدر من النبي الخاتم.

ولكن هناك تخصيص ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) إذ قال: "كلنا سفن النجاة، ولكن سفينة جدي الحسين أوسع وفي لجج البحار أسرع"(٢)، فلسفينة خامس أصحاب الكساء خصوصية، فلو ضاقت كل السفن فإن لكَ أيها الانسان مكان فيها، ومجال ومتسع يحتويك ويحميك من الغرق، بل ويوصلك إلى بر الأمان.

ولو شبهنا الدنيا ووجود الانسان فيها بالبحر الذي إذا ما دخله الانسان لن ينجو من الغرق فيه لعمق مائه واضطراب أمواجه يقينا يحتاج إلى مركب يركبه ليحميه، ومن هذا المثال فإننا يمكن أن نطبق ما جاء في حق سيد الشهداء (عليه السلام) ما قاله رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فيه: "إنّ الحسين مصباحُ الهُدى وسفينة النجاة".(٣)

 فلو رجعنا لنفس المثال السابق، وتخيلنا أن السفينة موجودة والراكب موجود ولكن مصدر النور غير موجود يقيناً لا يمكن للسفينة أن تتحرك لترى وجهتها المطلوبة، هذا من جانب، ومن جانب آخر إن من انعكاسات النور هذا هو الحرارة، فلولا الحرارة لجمد الماء وما تمكنت السفينة من الحركة وتعذرت الحياة؛ كذلك في الجنبة المعنوية كان هذا المعنى حاصل ومرتبط بسيد الشهداء(عليه السلام) بما قيل، أي تلك الحرارة التي تنعكس في قلب المحب والمرتبط بسيد الشهداء تذيب كل شائبة تعكر صفو وسلامة قلبه، كما أن حرارة ضوء الشمس تطهر الأشياء وبالتالي تصبح مرآة قلبه صافية ترى الحق بوضوح.

وهذا ما ورد عن أبي جعفر (عليه السلام) إذ قال: "والله يا أبا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار،..."(٤).

فالحسين (عليه السلام) كما هو سفينة لننجو بها من الفكر السقيم، هو مصباح لنهتدي به، فوجود المصباح ملازم لوجود السفينة لتصل إلى بر الأمان، أي لنبصر وتنفتح بصيرتنا فنرى بذلك وجهتنا، فالدنيا مهما كثرت فيها أمواج الفتن والابتلاءات والشبهات فوجود الامام الحسين (عليه السلام) والارتباط به فسحة أمل للنجاة وللحياة لا تزول ولا تنحجب.

وكما يحتاج الانسان إلى سفينة يركبها، وإلى مصباح ليبصر به، يحتاج إلى "شراع" وهذا الشراع هو "المودة" و"الموالاة" الحقيقية للإمام ليتحرك بها الموالي كما تحتاج السفينة لشراع لتبحر به وتتحرك، فمن لم يتحرك نحو الحسين ويقصده ويذكره، ويتبع منهجه وتكون طاعته طاعة مودة، لا يمكن أن يعتبر نفسه راكباً حقيقياً، ولن يبلغ النجاة المرجوة من انتمائه له.

إذاً فإن الإنسان الذي يركب سفينة الحسين (عليه السلام)، ويهتدي لنوره، ويحترق بحرارة عشقه، يغدو جزئا منه، ومظهر تجليا له بل يغدو حسينيا فيكون هو جزء من تلك السفينة، فينجوا ويُنجي.. يصبح ذو نورانية فيعكس ما عنده من نور فيُنير لغيره.. يكون شراع متحرك نحو هدفه الحقيقي الذي هو هدف امامه الحسين (عليه السلام) ومُحرك للغير نحوه.

وهكذا يكون محباً حقيقياً بل ومحبوباً عنده (عليه السلام) ومرضيا، وبالتالي يرسو معه ويكون مجاوراً له في الحياة الأبدية.

...........

(١) بحار الأنوار: ج ٢٣، ص ١٢١.
(٢)بحار الانوار، ج 26، ص 322، ح 14.
(٣)بحار الأنوار ج 36، ص 205، ح 8.
(٤) الكافي: ج1، ص194، ح1.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
القيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة