• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العباءة الكربلائية.. أصالة عريقة وتراث يتجدد

اخلاص داود / الأحد 07 حزيران 2020 / ثقافة / 5070
شارك الموضوع :

تبقى الشعوب الأصيلة ذات التاريخ العريق تحافظ على أزيائها الشعبية والتي تسمو بسمو أجدادها

تؤدي الأزياء الشعبية التراثية المرتبطة بالعادات والتقاليد وظيفة اجتماعية معينة ومع مرور الزمن تتحول إلى قانون عرفي يمتثل لسلطانه الجميع. غير أن شكل هذه الأزياء قد يتغير مع التطورات الحادثة في المجتمع أو تندثر، ولكن تبقى الشعوب الأصيلة ذات التاريخ العريق تحافظ على أزيائها الشعبية والتي تسمو بسمو أجدادها، والمجتمع الكربلائي هو جزء من المجتمعات التي يحتضنها العراق الأصيل المتمسك في تراثه وتاريخه وأزياءه الشعبية التي حافظ عليها وما زلت باقية إلى يومنا هذا ومنها (العباءة) الذي تمسك بمضامينها وشكلها الكربلائيون.

ونحن نتجول في الأسواق أو كما يسميها أهالي كربلاء(الولاية) والتي تكون قريبة على الحضرة الحسينية والعباسية (بين الحرمين) والتي تتمتع بعراقة تاريخ مازال حاضرا، توقفنا في سوق العلاوي أمام محل التاجر علي حسين من السادة الماميثه لنسأله عن تاريخ تجارة العباءة في كربلاء فأجابنا قائلا: تاريخ العباءة قديم ويقال قبل أكثر من 4000 سنة والعراقي أول من امتهن تجارة (العبي) ولكنها اتخذت أشكال كثيرة لهذا غير معلوم تاريخها بالضبط، والعباءة السوداء بدأت من كربلاء وانتشرت فيها بعد مقدم زينب (ع) وحدوث معركة الطف سنة 16 للهجرة وانتشرت في الأوساط الكربلائية ولاقت قبولا كبيرا لأنها ترمز للحزن على أبي عبد الله الحسين (ع) وكذلك تراعي الدين والعرف الاجتماعي وقدسية المكان وتخاط (من فجتين وتغطي المرأة من رأسها حتى كعب رجلها وعريضة حتى لا يبين تفاصيل جسدها ومفتوحة من الأمام ولها ردنين).

ثم انتشرت بين الدول المجاورة على الرغم أن اللون الأسود غير محبب لدى النساء العربيات وهناك قصة تناقلها أجدادنا تثبت هذا الكلام يقال: إن تاجرا من كربلاء قدم إلى الحجاز ليبيع العباءة النسائية فلم يشترِ منه أحد لأنها كانت سوداء وبعد أن أخذه اليأس التقى صدفة بشاعرٍ كان يلقب ب(الدرامي) فنظم له بيت شعرٍ كي يحبب المجتمع الحجازي بالعباءة السوداء فانشد يقول: (قل للمليحة في الخمار الأسود...... ماذا فعلت بناسكٍ متعبدِ).

أمجد السيلاوي تاجر في سوق فيض الحسين ذكر إن: أقدم  البيوت الكربلائية  وأشهرها والتي تمتهن تجارة العباءة هي (بيت ماميثه، بيت طعمة، بيت شامي القربزي، بيت فارس ابو دكة...) وذكر أمجد أن أسعار العباءة في كربلاء مختلفة باختلاف القماش، فهناك بسعر 25 الف وهناك بسعر200 ألف دينار عراقي.

وحدثنا عمار آل طعمة قائلا: في السابق كانت صناعة العباءة الحرير المحلية أكثر ما يباع في الأسواق، ثم أصبح المستورد عليه إقبال أكبر مثل (زهرة الخليج، والجرجيت الياباني، الشيرمن، الحَبر الفرنسي أو الحلبي، والحرير التركي.. وغيرها)

وأوضح، الآن أغلب استيرادنا من دبي عن طريق بغداد أو طريق النجف، أما  الجاهز أي ما يخاط في المصنع فهي محلية الصنع وفيها أنواع منها (عباءة ردن طويل، وصلة وحدة، بزمة كبيرة أو صغيرة).

ولا نريد أن ننهي جولتنا دون المرور على من أضافت أناملهن الجمال والبهاء على هذا الملبوس التراثي.

فكان سؤالنا إلى أم رعد وهي سيدة خمسينية تواظب على مهنة خياطة العباءة منذ صباها أوضحت إنه: في السابق كانت الخياطة نوع واحد يلبسنّها الشابات والكبيرات، ولكن الآن الشابات ترغب بالعباءة الجاهزة أي التي تخاط في المصانع وتسمى الإماراتية أو الكويتية وهي ذات أكمام طويلة مطرزة ومغلقة من الأمام وضيقة قليلا وليس مثل العباءة الكربلائية العريضة التي تراعي الأحكام الدينية لستر المرأة بشكل صحيح.

 وأما عن النقشات الصغيرة التي تكون على جانبي العباءة، قالت: هي كثيرة ومتنوعة وتختلف أسعارهن باختلاف النقشة وكمية الخيوط المستخدمة وفرق الجهد فهناك (الدرازة) يكون ثمنها رخيص فخياطتها متفرقة وبدون نقش وهناك (الشيرازة) خيوطها متقاربة وفيها نقشات مختلفة وصاحبة العباءة هي من تختار النقشة مثل (شد الورد، وموج شد الورد، وسن الذيب، وحب الفلفل، وابو النمنم، أم التاج) وسابقا كانت تخاط العباءة أم البلابل وتكون بلابل من الذهب تتدلى بسلاسل على جانبي الوجه، أو بخيوط ذهبية اللون تطرز على جانبي العباءة  تسمى (كلبدون) ولكن لم تعد النساء ترغب بهذه الأشكال، إلا أننا نخيط (الكلبدون) للفتيات الصغيرات لتنبهر بألوانها الذهبية وترغب بلبس العباءة منذ الصغر.

بعدها قصدنا الخياطة أم مهيمن في الثلاثين من عمرها من الأصول السورية العراقية والتي بدأت حديثها عن العباءة الديرية والتي تشبه العباءة الكربلائية إلى حدٍ ما، في الشكل واللون والقماش حتى في طريقة لبسها وهي تخيط باليد، والعباءة الديرية تشتهر بها نساء الفرات السوريات في دير الزور، وتتذكر البيت الشعري الذي يقول: يم العباية الحبر-- حلوة عباتچ -- ياحلوة يا ديرية -- زينة صفاتچ.

وأردفت قائلة: تتكون العباءة من ثمانية أمتار ونقيسها بالذراع وهو (المسافة بين اصبع الأبهام حتى رأس كتف اليد)، وسعر خياطتها بين 25 إلى 50 الف دينار، بحسب نوع النقش وخياطتها عملية يدوية وتستغرق أياما من خمسة أيام إلى أسبوع بحسب مهارة الخياطة وخفة يدها.

ختاما، العباءة الكربلائية من الأزياء التراثية التي لم تتلاشى أو تهمل، رغم تقادم السنين وتطورها، ومنذ القدم اعتاد الكربلائي أن يلبس بناته العباءة من عمر الثامنة أو العشر سنوات، فيكونن أقمار متوشحات بالسواد، وصناعتها تعد من المهن ذات المردود المالي الجيد للنساء.

المرأة
العمل
المجتمع
الحجاب
العادات والتقاليد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    الثلاثاء 06 ايلول 2022/
    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    الأربعاء 17 آب 2022/
    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    الأحد 17 تموز 2022/
    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    الأثنين 28 شباط 2022/
    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    الأربعاء 02 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    طوفان الأقصى: هل سيتحرك الشعب العربي؟

    النشر : الأثنين 16 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    شذرات من حياة المبدع جبران

    النشر : الأثنين 01 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    "التعفن في السرير" يجتاح التواصل وخبراء نفسيون يحذرون

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أوَ كان عليٌ يصلي!

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    جمعية المودة تقيم حفل توقيع لكاتبة المجموعة القصصية: تيه الورد

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 499 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 33 دقيقة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 4 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 4 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة