• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العباءة الكربلائية.. أصالة عريقة وتراث يتجدد

اخلاص داود / الأحد 07 حزيران 2020 / ثقافة / 4893
شارك الموضوع :

تبقى الشعوب الأصيلة ذات التاريخ العريق تحافظ على أزيائها الشعبية والتي تسمو بسمو أجدادها

تؤدي الأزياء الشعبية التراثية المرتبطة بالعادات والتقاليد وظيفة اجتماعية معينة ومع مرور الزمن تتحول إلى قانون عرفي يمتثل لسلطانه الجميع. غير أن شكل هذه الأزياء قد يتغير مع التطورات الحادثة في المجتمع أو تندثر، ولكن تبقى الشعوب الأصيلة ذات التاريخ العريق تحافظ على أزيائها الشعبية والتي تسمو بسمو أجدادها، والمجتمع الكربلائي هو جزء من المجتمعات التي يحتضنها العراق الأصيل المتمسك في تراثه وتاريخه وأزياءه الشعبية التي حافظ عليها وما زلت باقية إلى يومنا هذا ومنها (العباءة) الذي تمسك بمضامينها وشكلها الكربلائيون.

ونحن نتجول في الأسواق أو كما يسميها أهالي كربلاء(الولاية) والتي تكون قريبة على الحضرة الحسينية والعباسية (بين الحرمين) والتي تتمتع بعراقة تاريخ مازال حاضرا، توقفنا في سوق العلاوي أمام محل التاجر علي حسين من السادة الماميثه لنسأله عن تاريخ تجارة العباءة في كربلاء فأجابنا قائلا: تاريخ العباءة قديم ويقال قبل أكثر من 4000 سنة والعراقي أول من امتهن تجارة (العبي) ولكنها اتخذت أشكال كثيرة لهذا غير معلوم تاريخها بالضبط، والعباءة السوداء بدأت من كربلاء وانتشرت فيها بعد مقدم زينب (ع) وحدوث معركة الطف سنة 16 للهجرة وانتشرت في الأوساط الكربلائية ولاقت قبولا كبيرا لأنها ترمز للحزن على أبي عبد الله الحسين (ع) وكذلك تراعي الدين والعرف الاجتماعي وقدسية المكان وتخاط (من فجتين وتغطي المرأة من رأسها حتى كعب رجلها وعريضة حتى لا يبين تفاصيل جسدها ومفتوحة من الأمام ولها ردنين).

ثم انتشرت بين الدول المجاورة على الرغم أن اللون الأسود غير محبب لدى النساء العربيات وهناك قصة تناقلها أجدادنا تثبت هذا الكلام يقال: إن تاجرا من كربلاء قدم إلى الحجاز ليبيع العباءة النسائية فلم يشترِ منه أحد لأنها كانت سوداء وبعد أن أخذه اليأس التقى صدفة بشاعرٍ كان يلقب ب(الدرامي) فنظم له بيت شعرٍ كي يحبب المجتمع الحجازي بالعباءة السوداء فانشد يقول: (قل للمليحة في الخمار الأسود...... ماذا فعلت بناسكٍ متعبدِ).

أمجد السيلاوي تاجر في سوق فيض الحسين ذكر إن: أقدم  البيوت الكربلائية  وأشهرها والتي تمتهن تجارة العباءة هي (بيت ماميثه، بيت طعمة، بيت شامي القربزي، بيت فارس ابو دكة...) وذكر أمجد أن أسعار العباءة في كربلاء مختلفة باختلاف القماش، فهناك بسعر 25 الف وهناك بسعر200 ألف دينار عراقي.

وحدثنا عمار آل طعمة قائلا: في السابق كانت صناعة العباءة الحرير المحلية أكثر ما يباع في الأسواق، ثم أصبح المستورد عليه إقبال أكبر مثل (زهرة الخليج، والجرجيت الياباني، الشيرمن، الحَبر الفرنسي أو الحلبي، والحرير التركي.. وغيرها)

وأوضح، الآن أغلب استيرادنا من دبي عن طريق بغداد أو طريق النجف، أما  الجاهز أي ما يخاط في المصنع فهي محلية الصنع وفيها أنواع منها (عباءة ردن طويل، وصلة وحدة، بزمة كبيرة أو صغيرة).

ولا نريد أن ننهي جولتنا دون المرور على من أضافت أناملهن الجمال والبهاء على هذا الملبوس التراثي.

فكان سؤالنا إلى أم رعد وهي سيدة خمسينية تواظب على مهنة خياطة العباءة منذ صباها أوضحت إنه: في السابق كانت الخياطة نوع واحد يلبسنّها الشابات والكبيرات، ولكن الآن الشابات ترغب بالعباءة الجاهزة أي التي تخاط في المصانع وتسمى الإماراتية أو الكويتية وهي ذات أكمام طويلة مطرزة ومغلقة من الأمام وضيقة قليلا وليس مثل العباءة الكربلائية العريضة التي تراعي الأحكام الدينية لستر المرأة بشكل صحيح.

 وأما عن النقشات الصغيرة التي تكون على جانبي العباءة، قالت: هي كثيرة ومتنوعة وتختلف أسعارهن باختلاف النقشة وكمية الخيوط المستخدمة وفرق الجهد فهناك (الدرازة) يكون ثمنها رخيص فخياطتها متفرقة وبدون نقش وهناك (الشيرازة) خيوطها متقاربة وفيها نقشات مختلفة وصاحبة العباءة هي من تختار النقشة مثل (شد الورد، وموج شد الورد، وسن الذيب، وحب الفلفل، وابو النمنم، أم التاج) وسابقا كانت تخاط العباءة أم البلابل وتكون بلابل من الذهب تتدلى بسلاسل على جانبي الوجه، أو بخيوط ذهبية اللون تطرز على جانبي العباءة  تسمى (كلبدون) ولكن لم تعد النساء ترغب بهذه الأشكال، إلا أننا نخيط (الكلبدون) للفتيات الصغيرات لتنبهر بألوانها الذهبية وترغب بلبس العباءة منذ الصغر.

بعدها قصدنا الخياطة أم مهيمن في الثلاثين من عمرها من الأصول السورية العراقية والتي بدأت حديثها عن العباءة الديرية والتي تشبه العباءة الكربلائية إلى حدٍ ما، في الشكل واللون والقماش حتى في طريقة لبسها وهي تخيط باليد، والعباءة الديرية تشتهر بها نساء الفرات السوريات في دير الزور، وتتذكر البيت الشعري الذي يقول: يم العباية الحبر-- حلوة عباتچ -- ياحلوة يا ديرية -- زينة صفاتچ.

وأردفت قائلة: تتكون العباءة من ثمانية أمتار ونقيسها بالذراع وهو (المسافة بين اصبع الأبهام حتى رأس كتف اليد)، وسعر خياطتها بين 25 إلى 50 الف دينار، بحسب نوع النقش وخياطتها عملية يدوية وتستغرق أياما من خمسة أيام إلى أسبوع بحسب مهارة الخياطة وخفة يدها.

ختاما، العباءة الكربلائية من الأزياء التراثية التي لم تتلاشى أو تهمل، رغم تقادم السنين وتطورها، ومنذ القدم اعتاد الكربلائي أن يلبس بناته العباءة من عمر الثامنة أو العشر سنوات، فيكونن أقمار متوشحات بالسواد، وصناعتها تعد من المهن ذات المردود المالي الجيد للنساء.

المرأة
العمل
المجتمع
الحجاب
العادات والتقاليد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    الثلاثاء 06 ايلول 2022/
    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    الأربعاء 17 آب 2022/
    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    الأحد 17 تموز 2022/
    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    الأثنين 28 شباط 2022/
    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    الأربعاء 02 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    ألوف الجزيئات البلاستيكية.. رئتاك تستنشقان الخطر!

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الشاعرة فاطمة الزبيدي: الأحلام على مستوى الكتابة لا تتوقف ولن تنتهي

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    يوم الصيام طويل وحار.. لكن يمكنك استكمال نشاطك الرياضي باتباع هذه النصائح

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ما هي مدة الاستحمام الموصى بها لبشرة نظيفة وصحية؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 300 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 43 دقيقة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 48 دقيقة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 52 دقيقة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 56 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة