• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البحث عن الحقيقة.. سلمان المحمدي إنموذجًا

زينب كاظم التميمي / الثلاثاء 13 آب 2024 / ثقافة / 2145
شارك الموضوع :

هذا بإختصار ماحدث في رحلتهِ المباركة ولكن علينا أن نلتفت بشكلٍ دقيق أكثر إلى تفاصيل الرحلة

كما نعلم فإن رحلة سلمان من الرحلات المميزة في تأريخ الإسلام فقد كانَ من الموحّدين، وقد شدّ رحله إلى الشام طالباً الحقيقة وباحثاً عن الدين القويم، ومن الشام إلى الموصل، فنصيبين، فعمورية، ثمّ سمع بأنّ نبياً سيُبعث، فقصد بلاد العرب، فلقيهُ ركبٌ من بني كلب، وطلب منهم ليحملوه إلى أرض الحجاز، لكنهم نكثوا عهدهم فباعوه ليهودي ومن ثم اشتراه إبن عم اليهودي من بني قريظة حتى وصل إلى المدينة، ولما سمع بخبر الإسلام، قصد النبي (صلى الله عليه وآله)، وأظهر إسلامه بعد أن شاهد علامات النبوة.

هذا بإختصار ماحدث في رحلتهِ المباركة ولكن علينا أن نلتفت بشكلٍ دقيق أكثر إلى تفاصيل الرحلة وكيف وصل لهذهِ المرتبة العالية وهذا الشأن فقد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يناديهِ بإسمه بل يقولُ لهُ سلسل وهذهِ دلالة على قُربه الروحي من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان يقول: سلمان منا أهل البيت. وأيضا قال: "إن الجنة لأشوق إلى سلمان من سلمان إلى الجنة، وإن الجنة أعشق إلى سلمان من سلمان إلى الجنة".

لذا لا بدَ لكلِ صاحبِ قضية من رحلةٍ يبحث فيها عن راحتِه وعن ذاته وعن طموحه، وتتباين الرحلات بين الأفراد، فهناك رحلةٌ زمانية فقط، وهناك رحلة زمانية ومكانية، وهناك رحلة رُوحية وعقلية، المهم أن يتحوَّل بعدها من حال إلى حال أفضل. والرحلة الروحية تجمع بين البحث عن الذات والعقل والدين والحُب بذات الوقت فتُعتَبر من أجمل وأعظم الرحلات وأشقها أيضا.

وعلى السالك في طريق البحث عن الحقيقة أن لايُعير أي إهتمام للأمور الظاهرية وان يركز على هدف الرحلة حتى وإن كان في مكانٍ راضٍ عنه من مال وجاه إن وجدَ في نفسهِ إفتقار المعرفة فعليهِ بالبحث للغنى الأبدي فالراحة المادية مهما تكون لن تصل ولو بمقدار بسيط من الراحة المعنوية الداخلية فقد نلاحظ وعلى الرغم من أن سلمان من طبقةٍ اجتماعية رفيعة ومرفَّهة، وكان رضي الله عنه الولدَ المدلل الذي لم يكن لينقصَهُ شيء، فإنه لم يَثْنِه كلُ ذلك من المباشرة برحلتهِ؛ لأنه اقتنع تمامَ الاقتناع أن ما فيه من راحة نسبية إنما هي راحةٌ مزيفة ظاهرية، فصار لا بد له من البحثِ عن الحقيقة، وعن كل ما يتعلَّق بها؛ لأنها الوسيلةُ الوحيدة التي ستُلبِّي حاجاتٍ بداخله لن يحدها إلا فيها، وتُجِيبه عن كلِّ التساؤلات التي تدور في خَلَدِه.

ولنا أن نتخيَل الجهد والمعاناة التي مرَّ بها الصحابي سلمان خلال رحلتهِ تلك، فأول الأشياء وأهمها فقدانه لحريته، وهو ليس بالإنسان الاعتيادي؛ فهو من عائلة ملكية العروق عند الفرس، تحوَّل خلال رحلته في البحث عن الحقيقة والراحة من إنسان حر إلى عبد مملوك فاقد الإرادة، خادم لا يملك من نفسهِ شيء، لقد ضحَّى سلمان بالجاه والمال والعز والرفاهية من أجل الراحة الروحية.

لذا فإن في رحلة بِناء الذات، وحين نضع أيدينا على ما نؤمن به أنهُ الحق، نباشره في الحال ولا نؤجل العمل فيه ونُسوِّف الأمور للمستقبل، وهذا ما فعلهُ سلمان حين وجد الكنيسة في طريقهِ أول مرةٍ بقي فيها إلى نهايةِ اليوم، واتَّخذ قرارات حاسمة في الموضوع. وأيضا هُنا يتضح لنا إن استشارة أهل الفضل والصلاح والفضيلة والعلم لمعرفة الطريق المؤدِّي للحق من الأساسيات للوصول وإلا فالنهاية هي الهاوية لا محال. إضافة إلى تقديم المال والممتلكات وكل غالٍ من أجل القضية والوصول إلى الهدف المرسوم.

والصبر وتحمُّل مشقة معاناة أسفاره التي ربما تطولُ وتتواصل، فرحلة الصحابي سلمان الفارسي كانت من بلاد فارس إلى بلاد الشام (فلسطين)، ثم الرجوع إلى الموصل (العراق)، ومنه إلى نَصِيبين (بلدة على جادة القوافل بين الموصل والشام)، وبعده إلى عمورية (بلدة في بلاد الروم في وقتها)، وبعدها إلى وادي القرى (وهو بين المدينة المنورة والشام)، وأخيرًا وصل مُبتغاه في المدينة المنورة، إنها رحلةٌ شاقة بلا شك، فقد قطَع خلالها آلاف الكيلو مترات من أجل الراحة التي يبحث عنها.

ولابد من إتخاذ القدوة الحسنة فهو مَن يرسم الطريق للفرد، ليكن الدليل على الحق بصدق وأمانة وإخلاص ولهذا لابد أن يكن الإنسان على حذر من إختيار القدوة، والرفيق أيضا فالأستاذ المربي يأتي من بعد التبصر وقد قيل لولا المربي لما عرفتُ ربي. وأما الرفيق فهو المعين وفي وجود الرفيق يَسهل الطريق.

أما التضحيات فلا بد أن يكون الإنسان في كبد على يقين أن الذي يخسر في رحلتهِ من أجل الله فإنه سيُغدِق عليه مِن الخير أكثر مما قَدم، فكلُّ ما يخسرهُ العبد سيعوضه الله عنه، فسلمان الفارسي بعد فقدان الأب وهجر الأهل عوَّضه الله بأفضل مما فقد وخيرٌ منه، وهو رسول الله (صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم) وصحابتهِ وهم الرفقاء الصالحين بحق؛ حيث كانوا أهلًا لسلمان وكانوا يعتزون بهِ كثيرا ووقفوا معه فمن يبيعُ كل شيء لأجل الله يُعطيه الله فوق مايتمناه.

النبي محمد
الامام علي
اهل البيت
الاسلام
الدين
سلمان المحمدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    كسرت قيود الجهل وتسلحت بالقلم

    النشر : الأحد 05 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هي ليلة واحدة… ليلتكِ

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    سمنة الأطفال.. أسبابها ونصائح للوقاية منها

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    المهاجرين وتحديات الحصول على أعمال مناسبة لمؤهلاتهم

    النشر : الأحد 03 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 13 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 13 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 13 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة